أرجأت غرفة الجنايات الابتدائية المختصة في النظر في قضايا مكافحة الإرهاب بمحكمة الاستئناف الرباط بمدينة سلا، منذ بداية الشهر الجاري، ملفات أزيد من 150 متهما.
يكونون خلايا من الدار البيضاء وفاس وتطوان، إلى يناير المقبل من أجل إعداد الدفاع أو مواصلة المناقشات
ويتابع أعضاء هذه الخلايا المتابعة في إطار قانون مكافحة الإرهاب، بتهم مختلفة تنحصر أساسا في تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية والانتماء إلى جمعية غير مرخص لها وعقد اجتماعات عمومية بدون تصريح مسبق، وتجنيد مغاربة إلى العراق، والمشاركة في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والانتماء إلى جماعة دينية متطرفة
ويأتي في مقدمة هذه الملفات ملف خلية الدار البيضاء، أو خلية عبد الفتاح الرايدي، التي يتابع فيها 50 متهما من بينهم امرأة، أغلبهم من مدينة الدار البيضاء، وملف أشقاء الرايدي القاصرين، وأجلا إلى السادس والعاشر من يناير المقبل من أجل إعداد الدفاع
وجاء اعتقال أعضاء الخلية بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها الدار البيضاء، إذ كشفت تحقيقات الأمن المغربي أن خلية تضم أكثر من عشرة أشخاص كانوا يستعدون لتنفيذ هجمات انتحارية على سفن غربية في ميناء الدار البيضاء ومواقع أخرى في المملكة، لكن الهجوم الانتحاري لزعيم الخلية المفترض عبد الفتاح الرايدي، الذي فجر نفسه في مقهى للانترنت، سرع بكشف هذا المخطط الإرهابي، ومصادرة مواد سامة كانت ضمن كميات من المتفجرات في مسكن يؤوي إرهابيين في حي مولاي رشيد في البيضاء
وأوضح وزير الداخلية شكيب بن موسى، في لقاء صحافي عقب الأحداث الإرهابية، أن المتفجرات عبارة عن ستة كيلوغرامات ونصف الكيلوغرام من المواد الجاهزة للتفجير معدة لشن هجمات تخريبية في مدن الصويرة وأكادير على الساحل الأطلسي ومراكش، مؤكدا أن الانتحاري عبد الفتاح الرايدي صنع تلك المتفجرات واستقطب عناصر لضمها إلى خلية التنفيذ بأحزمة تحمل عبوات ناسفة يضم كل واحد منها حوالي 300 غرام من المتفجرات.ثاني الملفات المهمة التي ستعرض أمام هيئة المحكمة بالغرفة الابتدائية الجنائية نفسها، ملف جماعة المسلمين الجدد، الذي أجل النظر فيه من أجل مواصلة الاستماع إلى المتهمين. ويتابع فيه 42 متهما (20 متهما من بينهم امرأة من مدينة كلميم)، في حالة اعتقال احتياطي بتهم "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية في إطار جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام والسرقة وانتزاع الأموال والانتماء إلى جماعة دينية محظورة وعقد اجتماعات عمومية بدون تصريح مسبق" كل حسب ما نسب إليه. ويتحدر هؤلاء المتهمون الذين مثلوا لأول مرة أمام غرفة الجنايات الابتدائية في شهر يونيو من السنة الماضية من مدن طنجة وسلا والرباط والدار البيضاء وبرشيد وواد زم وكلميم.التأجيل إلى السنة المقبلة، شمل أيضا ملف خلية السويدي، أو ما يعرف بـ خلية تطوان المتخصصة في استقطاب متطوعين مغاربة للتوجه نحو العراق، والتي تضم 27 عنصرا،واحد في حالة سراح مؤقت، من بينهم مواطن سويدي من أصل مغربي )أحمد ص ( يبلغ من العمر 54 سنة أمضى أكثر من 30 عاما في السويد، قبل أن يعود إلى مسقط رأسه في تطوان ليستقر بها
وجاء قرار التأجيل لعدم حضور بعض المحامين وكذا استجابة لملتمس دفاع بعض المتهمين منحهم مهلة للاطلاع على الملف
كما جاء قرار الإرجاء من أجل تعيين محامين في إطار المساعدة القضائية لبعض المتهمين الذين لا يتوفرون على دفاع
وسبق أن كشفت العناصر الأولية للتحقيق مع هؤلاء المتهمين عن »وجود علاقات إيديولوجية ودعم مالي ولوجيستيكي بين هذه الخلية ومجموعات إرهابية دولية من بينها تنظيم (القاعدة) و(الجماعة السلفية للدعوة والقتال)، الجزائرية والجماعة الإسلامية المقاتلة المغربية، وكذا مع أشخاص معروفين بتوجههم نحو العمل الإرهابي على الصعيد الدولي.
وفي السياق ذاته، أجلت الغرفة الجنائية ذاتها، إلى10 يناير المقبل، النظر في ملف 36 متهما من أعضاء (خلية فاس)، المتابعين في إطار قانون مكافحة الإرهاب، مثلوا أمامها لأول مرة، بتهمة ارتكاب أفعال إرهابية، من أجل إعداد الدفاع
وكانت الشرطة القضائية بفاس، اعتقلت أخيرا أعضاء الخلية الـ 36 من بينهم قاصرون، للاشتباه في تورطهم في أعمال إرهابية.