تنظر المحكمة الابتدائية بإنزكان، الاثنين المقبل،في قضية رئيس المجلس البلدي السابق، والبرلماني الحالي لعمالة انزكان أيت ملول،محمد أوملود،المتابع بتهمة خيانة الأمانة والغدر.
وكانت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة ذاتها،أجلت أخيرا النظر في ملف رئيس الجماعة من أجل إحضار جميع الكنانيش والسجلات المتعلقة بضرائب وجبايات بلدية إنزكان، لفترة ولاية رئاسة المجلس السابق من 1997 إلى 2003،بعدما رفضت المحكمة نفسها الاكتفاء بسجلات سنة 2002 فقط، التي أمدها بها المجلس البلدي الحالي
وعرفت الجلسة السابقة، التي عقدت الشهر الماضي، حضور المتهم البرلماني محمد أوملود4 إلى المحكمة الابتدائية لأول مرة، إذ يتابع المتهم من قبل النيابة العامة بالمحكمة نفسها، من أجل خيانة الأمانة وجريمة الغدر المتعلقة بإعفاء عدد من المواطنين كامتياز لهم من الرسوم والضرائب بصدد رخص البناء والإصلاح في فترة ولايته،لأجل استمالتهم في حملته الانتخابية البرلمانية لسنة 2002 والجدير بالذكر أن المجلس البلدي الحالي،تقدم بشكاية في موضوع خروقات المتهم أوملود إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بإنزكان الذي حرك المتابعة بناء على الشكاية المذكورة، وأمر الشرطة القضائية بإنزكان بفتح تحقيق بشأن سجلات الجبايات ورخص البناء والإصلاح لسنة 2002 فقط، الأمر الذي رفضته الغرفة الجنحية بالمحكمة ذاتها في ما بعد،وخاصة في جلسة يوم 12 نونبر الماضي،لتطالب بفتح تحقيق في جميع سجلات الرخص في فترة ولاية الرئيس السابق
المثير للانتباه في جلسة المحاكمة السابقة،أن البرلماني المتهم تقدم بمجموعة من التبريرات، لتوضيح عدم امتثاله للحضور إلى الجلسات السابقة،من قبيل أن منصبه كبرلماني، يجعله مطوقا بالعديد من القضايا المهمة والالتزامات المختلفة على عدة مستويات،ما جعل رئيس الجلسة يرفض هذه التبريرات التي اعتبرها واهية،منبها المتهم إلى أهمية حضوره إلى جلسات محاكمته في هذه القضية
وكانت الهيئة الوطنية لحماية المال العام، نصبت نفسها طرفا مدنيا في القضية، على اعتبار أن تلك الإعفاءات الاستثنائية التي وقعت من طرف الرئيس السابق لإنزكان، والتي تحمل توقيعه ومكتوب عليها باللفظة اللاتينية كراتيس هي هدر وتبذير وإتلاف متعمد ومقصود للمال العام، لغاية شخصية وذاتية، على حساب موارد الجماعة الحضرية، ما ألحق خسارة مالية بها،وألحق حيفا بباقي المواطنين الذين أدوا الضرائب والرسوم المفروضة على رخص البناء والإصلاح، حسب الهيئة نفسها
وتجدر الإشارة إلى أن الرئيس السابق للمجلس البلدي لإنزكان، محمد أوملود،المتابع في هذه القضية، قد مثل كذلك بالمحكمة ذاتها، في جلسة أخرى عقدت يوم الثلاثاء 13 نونبر الماضي، من أجل ملف آخر يتابع فيه من أجل تهمة الضرب والجرح في حق رئيس المجلس البلدي الحالي، عندما اعتدت عليه بعض العناصر المحسوبة على المعارضة، بزعامة المتهم المذكور،وأشبعته ركلا ورفسا، أمام بعض موظفي المجلس البلدي في بداية هذه السنة، كما تفيد بذلك وقائع القضية
كما أن المحكمة الابتدائية سبق وأن أدانت الرئيس السابق والمتهم الحالي، بشهرين موقوفة التنفيذ من أجل تهمة الضرب والجرح،في حق المدعو منير،إبان الحملة الانتخابية البرلمانية لسنة 2002.
ومن تداعيات قضايا بلدية انزكان دائما، مازال ملف اختلاس جبايات هذه البلدية في فترة تولي البرلماني المتهم أوملود مسؤولية رئاسة المجلس،يروج لدى قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بأكادير، والذي يتابع فيه مستخلص الجبايات ببلدية إنزكان،في حالة اعتقال، بينما تتابع زوجة الرئيس السابق في حالة سراح مؤقت
وأكد مستخلص الجبايات بالبلدية،المتهم الرئيسي في هذه القضية، في محضر الاستماع إليه من طرف الشرطة القضائية بانزكان، أنه كان يعطي إتاوات من مداخيل الجبايات بالبلدية، بأمر من الرئيس، للكاتبة الخاصة لرئاسة المجلس البلدي السابق،التي هي في الوقت نفسه زوجته.
وقد أثار تمتيع المتهمة الثانية زوجة الرئيس السابق بالسراح المؤقت من قبل قاضي التحقيق،وكذا مماطلة البحث التفصيلي في هذا الملف وملف المحروقاتالذي تتابع فيه بلدية إنزكان،الكثير من التساؤلات لدى المتتبعين لملفات الفساد ببلدية إنزكان في عهد المجلس البلدي السابق.