تشاجرا قبل أن يطعنه في قلبه ويغلق باب المنزل ويخلد للنوم

قتل صديقه بسبب نصف لتر من الخمر بسيدي مومن

الإثنين 17 دجنبر 2007 - 10:14

أعادت عناصر الشرطة القضائية لأمن البرنوصي، بالدارالبيضاء، نهاية الأسبوع الماضي، تمثيل تفاصيل جريمة قتل راح ضحيتها شاب في الثلاثينيات من العمر، بسبب صراع نشب بينه وبين صديقه حول ما تبقى من قنينة خمر اقتناياها معا واقتسماها سوية .

واعتقلت عناصر الشرطة القضائية المتهم بارتكابه للجريمة ساعات بعد اكتشاف جثة الضحية، بالزنقة 47 المجموعة 3 بسيدي مومن، ملقاة أمام بيت المتهم بأمتار، استنادا على بقع دم الضحية وجدت أمام منزله، وأخرى عالقة ببابه

وحسب مصدر أمني، أشعرت قاعة المواصلات من قبل سكان الحي، الذين كانوا متوجهين إلى عملهم في الساعات الأولى من صباح الأربعاء الماضي، بوجود جثة مرمية في الشارع لشاب غارق في دمائه، موضحا ان عناصر الأمن انتقلوا إلى عين المكان برفقة رجال الوقاية المدنية وجرى نقل الضحية إلى مركز الطب الشرعي بعدما تبين أنه لقي حتفه بسبب طعنة اخترقت قلبه،فيما باشرت تحقيقات معمقة للتعرف على هوية الجاني

وأضاف المصدر ذاته أن التحريات الأولية التي باشرتها عناصر المصلحة بالحي المذكور لم تسفر عن أي نتيجة، إذ أكد الجيران عدم معرفته للضحية وأنه ليس من أبناء الحي، مشيرا إلى السكان المستجوبين لم يعطوا للمحققين أي معلومات عن الحادث
ومن خلال مجريات البحث التي بوشرت بمسرح الجريمة، عثر المحققون على بقع دماء قريبة من المكان الذي وجدت به الجثة، وبعد تتبع آثار الدماء، لاحظ رجال الشرطة وجود بقعة دم أخرى عالقة بباب منزل بالحي المذكور، وحين طرقوا الباب خرجت سيدة طاعنة في السن، فسألها رجال الشرطة عن من يقطن برفقتها في المنزل، فأخبرتهم أنها تعيش برفقة ابن زوجها (ربيبها) وزوجته وأطفاله، الذين يسكنون في غرفة بسطح المنزل

وأفاد المصدر الأمني نفسه أن عناصر الأمن صعدوا إلى الطابق العلوي، ووجدوا المتهم نائما، وحين سؤاله عن علاقته الضحية أنكر أي معرفة سابقة له به، وأنه ليلة الحادث كان نائما بعدما عاد من سفر متعب من القرية، مشيرا إلى أن بقع الدم التي وجدت بباب المنزل أثارت شكوك المحققين، خاصة بعد أن اشتموا رائحة الخمر تنبعث من فم المتهم، وبعد الضغط عليه انهار ليعترف بقتله الضحية، الذي يعتبر صديقا له

انتقل المحققون إلى مصلحة الشرطة القضائية بحي أناسي رفقة المتهم، وبعد فتح تحقيق في ملابسات الجريمة، اعترف أنه ارتكب جريمة القتل في حق الضحية بطعنة سكين اخترقت قلبه، وأقر أنه ليلة الحادث اقتنى قنينة خمر رفقة الضحية، وجلسا في مكان قريب من منزله يحتسيان الخمر، ثم اقتسما ما تبقى في القنينة، وأبلغ صديقه الضحية أنه سيعود إلى منزله ويكمل شرب الخمر هناك، فيما بقي الضحية يحتسي حصته بمفرده

وأضاف المتهم أنه تفاجأ بعد مضي ساعات، حوالي الثانية عشرة ليلا، بصديقه يطرق باب المنزل بالقوة، طالبا منه النزول على الفور، وحينما نزل طلب منه أن يجلب حصته من الخمر ليحتسياها سوية لكنه رفض

وأكد المتهم أن الضحية أصر على الأمر وكان في حالة سكر طافه، وحين حاول طرده فقد أعصابه وأمسك بتلابيبه ودخلا في شجار عنيف، تمكن على إثره من رميه بالقوة على باب المنزل، ويسقطه أرضا، موضحا أنه طلب منه أن يتوقف عن الشجار وينتظره بباب المنزل ليجلب حصته من الخمر، لكنه فأجأه بإحضاره سكين يستعمل في تقطيع الخضر، وغرسه في الجهة اليسرى من صدره ثم أغلق الباب وصعد لينام تاركا الضحية غارقا في دمائه

وأبان تشريح الطبيب الشرعي أن الضحية وبعد تلقيه للطعنة القاتلة بالسلاح الأبيض، صارع الموت للحظات قليلة، إذ ابتعد عن منزل المتهم ببضعة أمتار وسقط غارقا في دمائه، مشيرا إلى أن الطعنة القاتلة اخترقت قلبه وأصابته بنزيف حاد أدى إلى وفاته
وأحيل المتهم على الوكيل العام بمحكمة الاستئناف في الدار البيضاء، نهاية الأسبوع الماضي، وتوبع بتهمة القتل العمد .




تابعونا على فيسبوك