أجلت الغرفة الجنائية باستئنافية الدار البيضاء،الأسبوع الماضي،النظر في قضية ما بات يعرف بـ(شيوخ السلفية)، حسن الكتاني وعبد الوهاب الرفيقي الملقب بـ أبو حفص.
المتابعين في إطار قانون مكافحة الإرهاب، إلى فاتح فبراير المقبل بسبب عدم إحضار شهود الإثبات في القضية، كما كان متوقعا
واتخذت هيئة الحكم قراراها بالتأجيل للمرة السادسة على التوالي، من أجل استدعاء شهود الإثبات، الذين يوجد أغلبهم في حالة اعتقال، بسبب إدانتهم في إطار أحداث 16 ماي الإرهابية في البيضاء عام 2003،إذ يتسبب غيابهم المتكرر في عرقلة النظر في هذه القضية منذ ما يقارب السنة بعد صدور قرار المجلس الأعلى بإعادة المحاكمة والبت في القضية
وخلال جلسة المحاكمة،التي عقدت الجمعة الماضي،وحضرها المتهمان الرفيقي والكتاني، رفضت الهيئة نفسها، ملتمس الدفاع القاضي بتمتيعهما بالسراح المؤقت
ويتابع الكتاني وأبو حفص رفقة هشام صابر، الذي قضي ببراءته، ضمن ما كان يعرف بقضية هشام صابر ومن معه، بتهم تكوين عصابة إجرامية، والمشاركة في جناية المس بسلامة الدولة الداخلية بارتكاب اعتداءات الغرض منها إحداث التخريب والتقتيل في منطقة أو أكثر، والمشاركة في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، والمشاركة في الإيذاء العمدي المؤدي إلى عاهة مستديمة، والمشاركة في الإيذاء العمدي المؤدي إلى جروح
ونصبت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالبيضاء للنظر في الملف من جديد، وذلك في إطار إعادة محاكمة المتابعين في القضية، وهما المتهمان حسن الكتاني ومحمد عبد الوهاب الرفيقي الملقب بـ أبي حفص، بعد صدور قرار المجلس الأعلى للقضاء بالموافقة على إعادة محاكمتهما
وكان المجلس الأعلى للقضاء في الرباط قرر في يناير المنصرم، إلغاء قرار غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف في البيضاء، والقاضي بإدانة المتهمين بالسجن النافذ لمدة 20 سنة و30 سنة سجنا نافذا على التوالي، بعد متابعتهما على خلفية تفجيرات الدار البيضاء الإرهابية عام 2003، وأمر بإعادة محاكمتهما في الغرفة ذاتها مع تغيير هيئة الحكم
وقد تلقى المجلس الأعلى للقضاء طلبا بالنقض رفعته هيئة الدفاع التي انسحبت من جلسات المحاكمة احتجاجا على انتهاك المحكمة للقانون الجاري العمل به
ويتولى المجلس الأعلى للقضاء،حسب القانون الجديد للمسطرة الجنائية،النظر في الطعون المقدمة ضد الأحكام الصادرة عن المحاكم الزجرية، ويسهر على التطبيق الصحيح للقانون،ويعمل على توحيد الاجتهاد القضائي
وكانت غرفة الجنايات لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء،أصدرت أحكاما تتراوح ما بين البراءة والمؤبد في حق المتهمين في القضية، إذ قضت بـ 30 سجنا نافذا في حق محمد عبد الوهاب الرفيقي الملقب بأبي حفص، وبـ 20 سنة سجنا نافذا على حسن الكتاني، في حين قضت ببراءة هشام صابر، كما قضت المحكمة في حق باقي المتهمين وعددهم 12 متهما بأحكام متفاوتة،تراوحت مابين 30 سجنا نافذا وخمس سنوات في حق متهم واحد.