للمرة الثانية،تؤجل غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف في الرباط الملحقة بابتدائية سلا،نهاية الأسبوع الماضي، النظر في ملف (خلية الرايدي) المتابعة في إطار قانون مكافحة الإرهاب.
إلى العاشر من شهر يناير المقبل، من أجل تنصيب محامين في إطار المساعدة القضائية لـ 24 متهما من بين 51 متهما أعضاء الخلية من بينهم امرأة، وكذا لغياب أحد المتهمين الذي يوجد في حالة سراح مؤقت عن حضور الجلسة
وكانت الغرفة ذاتها، أجلت النظر في الملف، في أولى جلساته الشهر الماضي من أجل تعيين محامين في إطار المساعدة القضائية، وذكرت بعض المصادر المقربة من الملف،أن المحامين يمتنعون عن الإنابة في إطار المساعدة القضائية عن المتهمين المتابعين في إطار مكافحة الإرهاب، نظرا لطول المحاكمات في مثل هذه الملفات التي تستغرق أكثر من سنة
ويتابع أعضاء خلية عبد الفتاح الرايدي،الذي فجر نفسه بمقهى للانترنت بحي سيدي مومن بالدار البيضاء في11 مارس الماضي، والمشتبه في تورطهم بتفجيرات مارس وأبريل الماضيين، بسيدي مومن وحي الفرح في الدار البيضاء،التي ذهب ضحيتها مفتش شرطة،وجرح 45 شخصا ضمنهم تسعة كانوا في حالة خطيرة،بتهم- تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية تهدف إلى المس الخطير بالنظام العام عن طريق التخويف والترهيب والعنف والتخريب العمدي وحيازة وصنع مواد متفجرة ومواد سامة خطيرة تعرض صحة الإنسان للخطر واستعمالها في أعمال إرهابية والمساهمة والمشاركة وتقديم مبالغ مالية لتوظيفها في أعمال إرهابية كل حسب المنسوب إليه
ويتحدر أعضاء هذه المجموعة التي يوجد من بينها ثلاثة في حالة سراح مؤقت والذين ينتمون لما يسمى بـ) السلفية الجهادية) من عدد من المدن منها الدار البيضاء والمحمدية والكارة
وتعود وقائع هذه النازلة إلى11 مارس الماضي حينما فجر عبد الفتاح الرايدي نفسه داخل مقهى للانترنيت بحي سيدي مومن بالبيضاء جراء انفجار عبوة ناسفة، كانت مخبأة تحت ملابسه عندما منعه ابن صاحب مقهى الانترنيت من الدخول للاطلاع على مواقع تحث على أعمال إرهابية، فيما فر شريكه المدعو يوسف الخودري (قاصر) بعد أن أصيب بجروح طفيفة قبل أن تتمكن مصالح الأمن من إيقافه
أما الانتحاري الثاني أيوب الرايدي أخو الانتحاري عبد الفتاح الرايدي فقد فجر نفسه أيضا في10 أبريل الماضي بحي الفرح بالدار البيضاء بواسطة حزام ناسف
وجاء اعتقال أعضاء الخلية بعد هذه الأحداث الإرهابية،إذ كشفت تحقيقات الأمن المغربي أن خلية تضم أكثر من عشرة أشخاص كانوا يستعدون لتنفيذ هجمات انتحارية على سفن غربية في ميناء الدار البيضاء ومواقع أخرى في المملكة، لكن الهجوم الانتحاري لزعيم الخلية المفترض للخلية عبد الفتاح الرايدي،الذي فجر نفسه في مقهى للانترنت، سرع بكشف هذا المخطط الإرهابي، ومصادرة مواد سامة كانت ضمن كميات من المتفجرات في مسكن يؤوي إرهابيين في حي مولاي رشيد في البيضاء
وأوضح وزير الداخلية شكيب بن موسى، في لقاء صحافي عقب الأحداث الإرهابية، أن المتفجرات عبارة عن ستة كيلوغرامات ونصف الكيلوغرام من المواد الجاهزة للتفجير معدة لشن هجمات تخريبية في مدن الصويرة وأكادير على الساحل الأطلسي ومراكش،مؤكدا أن الانتحاري عبد الفتاح الرايدي صنع تلك المتفجرات واستقطب عناصر لضمها إلى خلية التنفيذ بأحزمة تحمل عبوات ناسفة يضم كل واحد منها حوالي 300 غرام من المتفجرات.وكشف وزير الداخلية أن أجهزة الأمن اعتقلت منذ 11 مارس الماضي، 51 شخصا يعتقد بأنهم ينتمون إلى خلية الرايدي، 17 منهم من بين ثلاثين مطلوبا، تتراوح أعمارهم بين 18 و27 عاما،وأن 18 منهم يتحدرون من أحياء سيدي مومن في الدار البيضاء، كما طالت التحقيقات مصادر تمويل الخلية، بعد اعتقال تاجر الذهب في البيضاء الذي سلم عبد الفتاح الرايدي مبالغ مالية، وكان الانتحاري عبد الفتاح الرايدي، استفاد من عفو ملكي بعد إدانته بالحبس خمس سنوات على خلفية الهجمات الإرهابية لـ16 ماي في الدار البيضاء عام 2003
وحسب بلاغ للنيابة العامة فإن عناصر هذه الخلية كانت تستهدف ميناء الدار البيضاء وثكنة للقوات المساعدة بحي بورنازيل بالدار البيضاء ومقرات للشرطة بالمدينة نفسها
كما كانت تعد للقيام باعتداءات ضد القوات العمومية
وأوضح البلاغ ذاته أن عناصر هذه الخلية تمكنوا من جمع الأموال لصنع متفجرات ومواد سامة عبر استعمال مواد أولية تباع في الأسواق المحلية .