تواصل غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف في الدار البيضاء، الأربعاء المقبل، الاستماع إلى المتهمين في ملف الشريف بين الويدان، وكانت الهيئة قد استمعت الأربعاء الماضي.
إلى المتهم أهبار عقا، يوتنان كولونيل بالدرك الملكي، قائد الفرقة البحرية بطنجة،والمتهم مصطفى بوخليفي، متصرف - قائد سابق بثلاث تغرمت، وباشا سابق بتمارة
وخلال الجلسة التي استمرت لأزيد من ثلاث ساعات، استمعت فيها هيئة الحكم للمتهمين فقط، بما يقارب الساعتين لكل واحد منهما، نفى المتهم الأول أهبار عقا، الذي مثل أمام هيئة المحكمة، أي صلة له بالمتهم الأول في الملف أحمد الخراز الملقب بـ الشريف بين الويدان أو شقيقه عبد العزيز الخراز، وبلكنته الفرنسية الممزوجة بالعربية، أكد أنه تعرف على عبد العزيز الخراز أثناء المواجهة أمام قاضي التحقيق، إذ أكد الخراز بدوره أنه لا يعرفه وأنه تعرف عليه من إحدى صوره التي عرضتها عليه الشرطة وأخبرته عن اسمه
وأوضح عقا في معرض إجاباته على أسئلة القاضي الذي استفسره عن نقطتين للمراقبة أحدثهما بالقصر الصغير وأصيلة، أثناء مزاولته لمهامه كرئيس للسرية البحرية للدرك الملكي في طنجة، المكلفة بمراقبة الطريق البحرية ومحاربة تهريب المخدرات والهجرة غير الشرعية، أن النقطة الأولى لمركز القصر الصغير كانت نقطة مراقبة مؤقتة، تعمل في شهور الصيف فقط، وكانت مخصصة لمراقبة الدراجات البحرية والمصطافين، أما النقطة الثانية بأصيلا فكانت نقطة دائمة للمراقبة لكن لم تكن لها مردودية لعدم توفرها على الوسائل المادية والموارد البشرية، التي لم تمكنها من القيام بمهامها ومن الاستمرار في العمل، وبالتالي كانا مركزين شبه معطلين
وبدوره أنكر مصطفى بوخليفي أي صلة له بالخراز أو معرفته من قبل، مؤكدا على أن توريطه في هذا الملف، جاء بشكاية كيدية من رئيسه المباشر عندما كان يعمل قائدا بثلاث تغرمت، بسبب الخلافات الكثيرة التي كانت تحدث بينهما
ويتابع الأظناء بتهم الاتجار في المخدرات، والتهريب على الصعيد الدولي والإرشاء والارتشاء واستغلال النفوذ والتستر على مجرم مبحوث عنه من طرف العدالة، وتهجير أشخاص إلى الخارج بطرق غير مشروعة وبصفة اعتيادية، والمساعدة على الهجرة غير الشرعية بصفة غير مشروعة والمشاركة
وتعود وقائع هذه القضية، حين اعتقل الشريف بين الويدان، في صيف العام الماضي 2006، الذي تبين، حسب تصريحات سابقة، أنه كانت تربطه علاقات متشابكة ومتداخلة، مع عدد من عناصر الأمن والدرك والقوات المساعدة، من رتب ومستويات مختلفة، وهو ما أدى إلى متابعة عدد من المسؤولين في هذه المصالح، وفق قرار الإحالة الذي يتكون من 700 صفحة
وشملت التحقيقات في هذا الملف، الفترة الممتدة من 1996 إلى سنة 2003، وهو تاريخ انفجار ملف منير الرماش ومن معه، وهي الفترة أيضا التي عمل خلالها إيزو بولاية أمن طنجة، كرئيس للشرطة القضائية ورئيس لولاية الأمن، قبل أن يجري تعيينه مديرا لأمن القصور الملكية، وإعفاؤه إلى جانب عدد من المسؤولين بتعليمات ملكية، حسب بلاغ صادر عن وزارة الداخلية
وذكرت مصادر مطلعة، في تلك الأثناء، أن الخراز، الذي يعتبر أحد أكبر أباطرة تجارة المخدرات بمنطقة الشمال، اعترف بعلاقته بعدد من المسؤولين الأمنيين والدركيين بالمنطقة