حضور المتهمين وغياب شهود الإثبات لست جلسات

النظر غدا الجمعة في قضية شيوخ السلفية الكتاني وأبو حفص

الخميس 06 دجنبر 2007 - 09:39

تنظر الغرفة الابتدائية الجنائية بمحكمة الاستئناف في الدار البيضاء، صباح غد الجمعة، في قضية ما بات يعرف بـ شيوخ السلفية،حسن الكتاني وعبد الوهاب الرفيقي الملقب بـ أبي حفص، المتابعين في إطار قانون مكافحة الإرهاب.

وكانت الغرفة ذاتها،أجلت النظر في القضية نفسها،ست مرات من أجل استدعاء شهود الإثبات، الذين يوجد أغلبهم في حالة اعتقال، والذين تسبب غيابهم المتكرر في عرقلة النظر في القضية،إذ سبق استدعاؤهم خمس مرات من قبل المحكمة

وأكدت مصادر مقربة من الملف،أن المتهمين الرئيسيين في القضية، سيحضران إلى جلسة المحاكمة، خاصة أبي حفص،الذي تغيب عن الحضور مرتين متتاليتين بسبب المرض،كما يتوقع أن تطالب هيئة الدفاع عن المتهمين، باستقدام شهود الإثبات للإدلاء بتصريحاتهم للبدء في مناقشة القضية وإنهاء هذا الملف،الذي قضى ما يزيد عن الأربع سنوات بين ردهات محكمة الاستئناف

ويتابع الكتاني وأبو حفص رفقة هشام صابر، الذي قضي ببراءته، ضمن ما كان يعرف بقضية هشام صابر ومن معه، بتهم "تكوين عصابة إجرامية، والمشاركة في جناية المس بسلامة الدولة الداخلية بارتكاب اعتداءات الغرض منها إحداث التخريب والتقتيل في منطقة أو أكثر، والمشاركة في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، والمشاركة في الإيذاء العمدي المؤدي إلى عاهة مستديمة، والمشاركة في الإيذاء العمدي المؤدي إلى جروح

ونصبت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالبيضاء للنظر في الملف من جديد، وذلك في إطار إعادة محاكمة المتابعين في القضية، وهما المتهمان حسن الكتاني ومحمد عبد الوهاب الرفيقي الملقب بـ أبي حفص، بعد صدور قرار المجلس الأعلى للقضاء بالموافقة على إعادة محاكمتهما

وكان المجلس الأعلى للقضاء في الرباط قرر في يناير الماضي، إلغاء قرار غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف في البيضاء،والقاضي بإدانة المتهمين بالسجن النافذ لمدة 20 سنة و30 سنة سجنا نافذا على التوالي،بعد متابعتهما على خلفية تفجيرات الدار البيضاء الإرهابية عام 2003، وأمر بإعادة محاكمتهما في الغرفة ذاتها مع تغيير هيئة الحكم
وقد تلقى المجلس الأعلى للقضاء طلبا بالنقض رفعته هيئة الدفاع التي انسحبت من جلسات المحاكمة احتجاجا على انتهاك المحكمة للقانون الجاري العمل به

ويتولى المجلس الأعلى للقضاء،حسب القانون الجديد للمسطرة الجنائية،النظر في الطعون المقدمة ضد الأحكام الصادرة عن المحاكم الزجرية،ويسهر على التطبيق الصحيح للقانون،ويعمل على توحيد الاجتهاد القضائي

وينتظر العديد من المتتبعين الحقوقيين للملف براءة كل من الكتاني وأبي حفص،بالنظر إلى ما وصفوه بـ الخروقات التي شهدها ملفهما من قبيل رفض المحكمة استدعاء الشهود،وهو ما نتج عنه انسحاب هيئة دفاعهما من المحاكمة

وسبق للمحامي مصطفى الرميد، عضو هيئة دفاع كل من أبي حفص والكتاني،أن صرح بأن هيئة الدفاع ننتظر البراءة وأملها أن تقوم المحكمة بإنصافهما، بعد قرار المجلس الأعلى بإلغاء قرار غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء القاضي بإدانة المعنيين، موضحا أن قرار المحكمة غير مؤسس قانونا لأنه بني على تصريحات لأشخاص أمام الضابطة القضائية، وهؤلاء الأشخاص، يضيف الرميد،لم تستدعهم المحكمة للإدلاء بالشهادة أمامها لمعرفة الحقيقة كاملة بل ذهبت في اتجاه واحد هو الإدانة وكل ما يؤدي إليها

وأوضح الرميد أن تصريحات الشهود وإن أخذت على علاتها لا تمثل مستندا للإدانة، على اعتبار أن مضمونها هو أن كل من أبي حفص والكتاني هم شيوخ السلفية الجهادية وأنهما كان يتحدثان في مناسبات حول أحكام العقيقة أو الزواج أو الجهاد بصفة عامة وكانا في ذلك يشيران إلى فلسطين وأفغانستان

وذكر الرميد أن كلا من أبي حفص والكتاني كانا قد اعتقلا قبل 16 ماي بما يزيد عن ثلاثة أشهر وهو ما لا يتصور معه أي دور لهما بصفة مباشرة أو غير مباشرة في هذه الأحداث ما يجعل اتهامهما وإدانتهما في القضية مجرد تصفية حسابات سياسية لا أكثر

وكانت غرفة الجنايات لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، أصدرت أحكاما تتراوح ما بين البراءة والمؤبد في حق المتهمين في القضية،إذ قضت بـ 30 سجنا نافذا في حق محمد عبد الوهاب الرفيقي، الملقب بأبي حفص، وبـ 20 سنة سجنا نافذا على حسن الكتاني، في حين قضت ببراءة هشام صابر

كما قضت المحكمة في حق باقي المتهمين في القضية نفسها وهم عبد الكبير كومرة بالسجن مدى الحياة، وبـ 30 سنة سجنا نافذا على كل من بن داوود الخملي وبوشعيب ركيبة ومحمد حبيبي، وبـ 10 سنوات سجنا نافذا في حق عبد الرحيم أيت الباز من مجموعة (الصراط المستقيم)، وعبد السلام كلي وسعيد جبار

وأصدرت المحكمة أيضا حكما بالسجن لمدة ثماني سنوات في حق كل من المتهمين محمد الحضري وعبد النبي نعينيعة وميلود سنان وجلال عبد الغني وجلال العلمي وعبد القادر موقيت وابراهيم أبروك وعبد السلام بالوك وعبد الحق كندي ورشيد كناوي وعز الدين أبو الوفا وسعيد بن يرو، فيما قضت بسجن محمد بوطربوش ومحمد الطالبي لمدة سبع سنوات، وعبد القادر الروحي لمدة خمس سنوات




تابعونا على فيسبوك