تواصل غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف في الدار البيضا، يوم الجمعة المقبل، الاستماع إلى تصريحات المتهمين في ملف الشبكة الدولية للاتجار في المخدرات.
أو ما يعرف بملف باروني المخدرات الشولي وأكوياح،الذي يتابع فيه 24 متهما من بينهم 12 مسؤولا من القوات المساعدة،بتهم تكوين عصابة إجرامية، وحيازة المخدرات ونقلها وتهريبها والاتجار فيها، والإرشاء والارتشاء، واستغلال النفوذ والمشاركة
وخلال جلسة صباح الجمعة الماضي، التي امتدت إلى مساء اليوم نفسه، استمعت هيئة الحكم إلى خمسة متهمين،ثلاثة في حالة سراح وواحد في حالة اعتقال، وهم عبد الحق مويلح، ضابط بالقوات المساعدة بالمضيق ـ الفنيدق، وحسن بوجي، قبطان للقوات المساعدة بتطوان،وأسامة الخمسي، ملازم ثان في القوات المساعدة،وابراهيم أوكاف رقيب أول بالدرك الملكي، وهم متابعون بتهمة »المشاركة في نقل المخدرات وتهريبها على الصعيد الدولي
ونفى المتهمون خلال تصريحاتهم أي علاقة لهم بباروني المخدرات الشولي أو أكوياح،كما نفوا التهم الموجهة إليهم، وحددوا في إجابة على أسئلة القاضي مهامهم التي كانت موكلة إليهم كرجال أمن والطريقة التي كانوا يشتغلون عليها في تعقب تجار المخدرات والمجرمين في الدائرة الأمنية التي كانوا يعملون تحت نفوذ ترابها بمنطقة الشمال
وكانت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف في الدار البيضاء،استمعت إلى تصريحات كل من محمد الناصري مساعد (أدجيدان) بالدرك الملكي بالمضيق،وعبد العزيز التهلاوي مساعد (أدجيدان) بالجمارك بالمضيق في حالة اعتقال،ونفيا بدورهما التهم المنسوبة إليهما
وقررت هيئة الحكم،في نهاية الجلسة،مواصلة الاستماع إلى باقي المتهمين، ويرتقب أن تستمع الهيئة خلال الجمعة المقبل إلى كل من الشولي وأكوياح،وكريم السعدي،قبطان بالقوات المساعدة بتطوان المتهمين الرئيسيين في هذا الملف، إضافة إلى عدد من المسؤولين الأمنيين من أبرزهم بوبكر المونزيل، كولونيل ماجور بالقوات المساعدة، وعلال مرشد، ليوتنان ـ كولونيل بالقوات المساعدة ومحمد إقراون ملازم أول بالقوات المساعدة بواد لاو
وانطلقت التحريات في هذا الملف، صيف العام الماضي، عقب الكشف عن تفكيك شبكة دولية للاتجار في المخدرات، يتزعمها الشولي وكويح، إذ أظهرت التحريات المشتركة المباشرة من قبل الأجهزة الأمنية المغربية والإسبانية لاعتقال بارون المخدرات مصطفى الشعيري، الملقب بـ الطاحونة، الذي يعتقد بأنه الرأس الكبيرة وولي نعمة محمد خراز الملقب بـ الشريف بين الويدان، الذي جرى اعتقاله في غشت 2006،وكشفت تحريات مصالح الأمن عن تورط مهربين ومسؤولين أمنيين، من الأمن والدرك والقوات المساعدة، أودعوا السجن، على رأسهم عبد العزيز ايزو المدير السابق لأمن القصور.
وتزامنت هذه التحقيقات وهذا التنسيق مع مواصلة عناصر الأمن والدرك تحرياتها لتفكيك شبكات التهريب، ما أسفر عن اعتقال الشولي وأكوياح
وأفاد بلاغ لوزارة الداخلية عقب تفكيك هذه الشبكة المتخصصة في الاتجار في المخدرات على الصعيد الدولي وفي إطار التحقيق الذي تقوم به الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بأمر من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، أن أحمد الشولي ذكر خلال استجوابه حوالي خمسة عشر من مروجي المخدرات يجري البحث عنهم بشكل حثيث، وكذا شخص يدعى كريم الذي، حسب الأقوال ذاتها، كان يقوم بدور الوسيط بين المهربين وعناصر من قوات الأمن مقابل مبالغ مالية
وأوضح البلاغ الوزاري أن تحديد هوية المتهم مكن من معرفة أن الأمر يتعلق بكريم السعدي، وهو قبطان بالقوات المساعدة بتطوان،وخلال الاستماع إلى أقواله،اعترف المتهم بما نسب إليه من أفعال، كما بلغ عن مسؤولين وعناصر من مصالح الأمن، قد يكونوا متورطين في تهريب المخدرات منهم خمسة في القوات المساعدة واثنان في الدرك الملكي، بالإضافة إلى مسؤول جمركي
وأضاف البلاغ أن الأشخاص السالفي الذكر جرى إعفاؤهم من مهامهم ووضعوا رهن إشارة السلطات القضائية المختصة، وذلك من أجل التحقق من صحة الأقوال التي جرى الإدلاء بها، ويتعلق الأمر بـ : بوبكر المونزيل وعلال مرشد وعبد الحق مويلح وحسن بوجي ومحمد إقراون وعبد القادر التومي ومحمد الناصري وعبد العزيز التهلاوي
ولم تمر إلا أيام قليلة على هذه العملية حتى أمر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء بسجن سبعة من القوات المساعدة ووضع خمسة آخرين تحت المراقبة القضائية، المتمثلة في إغلاق الحدود في حقهم.