أجلت غرفة الأحداث بجنايات استئنافية الرباط الملحقة بابتدائية سلا، صباح أمس الخميس، النظر في قضية ثلاثة قاصرين ضمن خلية "الرايدي" إلى الثالث من شهر يناير المقبل، من أجل إعداد الدفاع وحضور ولي أمر أحد المتابعين في القضية.
وأفادت مصادر قضائية لـ "المغربية" أن القاصرين المتابعين ضمن الخلية هم : عثمان الرايدي وشقيقه عبد الهادي الرايدي (وهما شقيقا الانتحاريان عبد الفتاح الرايدي الذي فجر نفسه بمقهى الأنترنيت بحي سيدي مومن في البيضاء، يوم 11 مارس الماضي، وأيوب الرايدي، الذي فجر نفسه بحي الفرح)، ثم يوسف خودري، الانتحاري الذي لم يفجر نفسه، والذين قررت المحكمة في وقت سابق متابعتهم باعتبارهم قاصرين لا يتجاوز عمرهم 18 سنة، أمام غرفة الأحداث بالمحكمة ذاتها.
حضر جلسة المحاكمة، المتهمون الثلاثة في حالة اعتقال، تضيف المصادر ذاتها، مؤازرين بدفاعهم وأفراد من عائلاتهم، كان على رأسهم والدة الشقيقين الرايدي »رشيدة« فيما غابت عائلة خودري.
ويتابع المتهمون الثلاثة، إلى جانب 48 متهما آخرين ضمن الخلية، المشتبه في تورطهم بتفجيرات مارس وأبريل الماضيين، بسيدي مومن وحي الفرح في الدار البيضاء، التي ذهب ضحيتها مفتش شرطة، وجرح 45 شخصا ضمنهم تسعة كانوا في حالة خطيرة، بتهم "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية، والمس الخطير بالنظام العام، والمشاركة في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والانتماء إلى جماعة دينية متطرفة".
وكانت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف في الرباط الملحقة بابتدائية سلا، أجلت بداية الشهر الجاري، النظر في ملف »خلية الرايدي«، التي يتابع فيها 51 متهما ثلاثة منهم في حالة سراح مؤقت، إلى السادس من دجنبر المقبل لتعيين محامين في إطار المساعدة القضائية لعدد من المتهمين.
وجاء اعتقالهم بعد الأحداث الإرهابية التي شهدتها الدار البيضاء، إذ كشفت تحقيقات الأمن المغربي أن خلية تضم أكثر من عشرة أشخاص كانت تستعد لتنفيذ هجمات انتحارية على سفن غربية في ميناء الدار البيضاء ومواقع أخرى في المملكة، لكن الهجوم الانتحاري لزعيم الخلية المفترض عبد الفتاح الرايدي، الذي فجر نفسه في مقهى للأنترنت، سرع بكشف هذا المخطط الإرهابي، ومصادرة مواد سامة كانت ضمن كميات من المتفجرات في مسكن يؤوي إرهابيين في حي مولاي رشيد في البيضاء.
وأوضح وزير الداخلية شكيب بن موسى، في لقاء صحافي عقب الأحداث الإرهابية، أن المتفجرات عبارة عن ستة كيلوغرامات ونصف الكيلوغرام من المواد الجاهزة للتفجير معدة لشن هجمات تخريبية في مدن الصويرة وأكادير على الساحل الأطلسي ومراكش، مؤكدا أن الانتحاري عبد الفتاح الرايدي صنع تلك المتفجرات واستقطب عناصر لضمها إلى خلية التنفيذ بأحزمة تحمل عبوات ناسفة يضم كل واحد منها حوالي 300 غرام من المتفجرات.