ثبوتها رهين بمسطرة طويلة للتأكد من وثائقه

تماطل في البت في مغربية المتهم بسرقة القرن لي موراي

الثلاثاء 20 نونبر 2007 - 09:53

أدرجت غرفة الجنايات القسم الأول بالمجلس الأعلى في الرباط، من جديد قضية ثبوت الجنسية المغربية للمتهم البريطاني من أصل مغربي إبراهيم لمراني موراي الملقب بـ لي موراي.

المتهم في أكبر عملية سطو على مؤسسة مالية بريطانية وصفت بسرقة القرنش، للمداولة من أجل النطق في الحكم دون تحديد تاريخ مضبوط للبت في الملف
وفي اتصال بـ المغربية، أوضح دفاع لي موراي، عبد الله بلمهيدي العيساوي، أن مسطرة الاعتراف بمغربية موكله لي موراي أو نفيها، تتطلب وقتا طويلا أمام المجلس الأعلى، ورفض المحامي في التصريح ذاته توضيح إجراءات هذه المسطرة التي استمرت لعام تقريبا، واكتفى بالإشارة إلى أنها مرهونة بالمدة الزمنية التي تحتاجها النيابة العامة للتأكد من صحة الوثائق التي تثبت مغربية لي موراي، والمدة التي سيستغرقها ملفه إلى جانب خمسة متهمين، أربعة منهم بريطانيون، أمام الغرفة الجنائية الاستئنافية بمحكمة الاستئناف في الرباط .

وأوضح في الوقت ذاته، أن موكله مغربي ويتوفر على جميع الوثائق التي تثبت مغربيته منها جواز السفر وعقود ازدياد مسلمة من طرف السلطات المغربية بسيدي افني، إضافة إلى عقد ازدياد مسلم من القنصلية المغربية ببريطانيا مشيرا إلى أن القانون المغربي صريح، ويقضي بأنه لا يمكن ترحيل مواطن مغربي إلى بلد أجنبي .

وأعاد دفاع لي موراي التأكيد على مغربية موكله قائلا رغم إنكار النيابة العامة لمغربية المتهم إبراهيم، إلا أنه يؤكد على جنسيته المغربية ويطالب بإطلاق سراحه، إذ سبق للنيابة العامة في فبراير الماضي، وعقب إصدار الأحكام في حق المتهمين الأربعة ابتدائيا والتقدم بطلب التسليم من قبل السلطات البريطانية، أن قالت إن المتهم لا يتوفر على وثائق رسمية تثبت جنسيته المغربية.

وعرف ملف ابراهيم لي موراي تماطلا طويلا من أجل البت فيه أمام المجلس الأعلى، إذ طالبت النيابة العامة في مرات عديدة تأجيل البت في طلب تسليمه للتأكد من صحة وثائقه التي سلمها دفاعه للمحكمة، وأدرجت الملف للمداولة منذ يونيو الماضي دون أن تبت فيه.

يذكر أن الغرفة نفسها، قررت خلال الأسبوع الثاني من ماي الماضي، قبول طلب تسليم المتهم الثاني البريطاني بول ألان إلى السلطات البريطانية، لتورطه في عملية السطو نفسها، وأوضح محامي المتهم، أن موكله له الحق في استئناف هذا الحكم.

وحسب الأستاذ بلمهيدي فإن تسليم البريطاني بول آلان للندن من قبل المجلس الأعلى، لن يحسم فيه حسب القانون المغربي إلى أن تنتهي المسطرة أمام محكمة الاستئناف بسلا
ويعتبر المتهمان لي موراي وبول آلان عنصرين من عصابة الأربعة البريطانية، المشتبه في تورطها في سرقة 53 مليون جنيه إسترليني، في عملية سطو على مخازن شركة نقل أموال بريطانية، بمنطقة كينت بالمملكة المتحدة في 22 فبراير 2006

وللإشارة فإن إبراهيم لمراني وبول آلان، ما زالا رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي بسلا، منذ اعتقالهما في يونيو الماضي والحكم عليهما بعقوبة حبسية نافذة مدتها ثمانية أشهر

يذكر أن غرفة الجنايات، الدرجة الثانية بملحقة استئنافية الرباط بمدينة سلا، أجلت الاسبوع ما قبل الماضي النظر في قضية لي موراي وبول آلان رفقة أربعة متهمين أخرين، استئنافيا، ضمن ما عرف بقضية عصابة الأربعة البريطانية، إلى غاية 12 من دجنبر المقبل

وكانت غرفة الجنايات الابتدائية بالمحكمة نفسها، أدانت المتهمين الستة بأحكام بلغت في مجموعها حوالي 24 شهرا، وأداء غرامة مالية قدرت بأزيد من 300 ألف درهم بعد متابعتهم من أجل تهم تكوين عصابة إجرامية والاحتجاز والمشاركة وحيازة واستهلاك مخدر الشيرا والمخدرات القوية (الكوكايين) واستعمال العنف ضد رجال الأمن وانتحال وظيفة وخيانة الأمانة والارتشاء كل حسب ما نسب إليه

وهكذا قضت المحكمة، بثمانية أشهر حبسا نافذا في حق كل من لي إبراهيم موراي من أصل مغربي، وبول ألان، مع أدائهما غرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم لكل واحد منهما، وتعويض تضامنا لفائدة إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة وقدره 303 آلاف و100 درهم
كما أدانت كلا من أنطوني أرميتاج كيري، ومصطفى بسار، من أصل تركي، بأربعة أشهر سجنا نافذا، مع أدائهما غرامة مالية قدرها 5 آلاف درهم لكل واحد منهما

وأمرت بأداء كل من محمد آيت حيسو، ولي إبراهيم موراي، وبول ألان، وأنطوني أرميتاج كيري، ومصطفى بسار، تضامنا تعويضا لكل واحد منهم قدره خمسة آلاف درهم، لفائدة كل من السائق وأحد رجال الأمن ضحايا الاعتداء، الذي تعرضا له من قبل المدانين الخمسة، أما الظنين المغربي محمد آيت حيسو، فحكمت عليه بثلاث سنوات حبسا نافذا بعد إدانته بتقديم منزل عن علم للاختباء، في حين برأت ساحة المتهم السابع الحسين الفدياني




تابعونا على فيسبوك