أفادت مصادر إسبانية، أمس الاثنين، أن رجال الأمن الإسبان تمكنوا من تفكيك عصابة متخصصة في سرقة سيارات ذات الدفع الرباعي، واعتقلت 25 مهاجرا مغربيا وإسبانيين اثنين.
وأوضحت أن العصابة قامت بسرقة 85 سيارة من نوع فاخر في إسبانيا، تقدر قيمتها بحوالي 4.5 ملايين أورو، لبيعها بالمغرب وموريتانيا وبدول الشرق الأوسط.
وأشارت المصادر، حسب ما نقلته وكالة الأنباء الإسبانية "إيفي"، إلى أن عملية البحث جاءت بأمر من قاضي التحقيق التابع لمدينة »سانتياكو دي كومبوستيل«، في أواسط السنة الماضية، مضيفة أن التحريات أنجزت بمدن برشلونة وطارركونا وطليطلة وبونتيفيدرا واشبلية .
وأكدت المصادر، خلال ندوة صحفية، أنه من بين 85 سيارة فاخرة مسروقة، التي تتراوح أثمنتها ما بين 60 و 180 ألف أورو للواحدة، تمكنت مصالح الأمن من استعادة 75 لمالكيها.
وأبرزت أنه من بين الأشخاص البالغ عددهم 27، وأغلبهم من أصل مغربي، 19 سجنوا بتهمة سرقة سيارات، وتهريب المخدرات، وتزوير الوثائق، وشراكات غير شرعية.
وحجزت مصالح الأمن خلال العمليات 20 ألف أورو نقدا، و25 كلغرام من الحشيش والكوكايين والماريخوانا، إضافة إلى وثائق مزورة. ومكنت العملية من إلقاء القبض على قائدي العصابة وهما مغربيان (و ي) 36 سنة ـ و(أ ل) 24 سنة، وكلاهما يقيمان ببرشلونة. وأشارت إلى أن الأشخاص الذين جرى إيقافهم، والذين يتحركون بسهولة عبر جميع المناطق الإسبانية، وينجزون عملياتهم خاصة بكاطالونيا، يستلمونها من طرف مسؤولين عن وكالات البيع ، باسم زبناء مزورين، وفي بعض الأحيان يتصرفون بعنف ضد الضحايا من أجل الحصول على السيارة. وأضاف أن عمليات الإيقاف أنجزت في 14 نونبر، وجرت بعدها عمليات تحديد مقرات الأشخاص بكاطالونيا، وفي بلديات برشلونة بـ »فيك«، و"مانليو"، و"كونفويس"، و"سانطا كولموا دي كرامينت"، وبمدينة برشلونة نفسها، وفي رييوس، كما جرت عملية أخرى بطليطلة، وثلاث بـ »بونتيفيدرا«، وعمليتان بمدريد.
وكانت العمليات توجه من بلدة"فيك"، وتعتمد على مجموعتين نشيطتين، اللتين تستغلان عدم انتباه المسؤولين عن الوكالات، أو مالكيها أنفسهم، من أجل سرقة السيارات الفاخرة، عبر نزع مفاتحها والاستحواذ عليها.
وأوضح المصدر أن المجموعة لجأت منذ أواخر فصل الصيف إلى تصعيد عمليات السرقة، خاصة في كاطالونيا، لدرجة أن رجال الأمن لم يعد لهم متسع من الوقت لاتباع الإجراءات الإدارية لمحاولة البحث عن سيارة مسروقة ليتوصلوا بشكاية أخرى حول الموضوع نفسه، مشيرا إلى أنه عندما تسرق المجموعة السيارة، تلجأ إلى وضعها في أحد الأماكن العامة بالمدن الكبرى، وتنتظر مرور مدة عن حملة البحث عنها من طرف رجال الأمن، مغتنمة اتساع مساحات المحطات الخاصة السيارات في المدن الكبيرة.
ويجرى خروجها بعد مرور مدة زمنية على اختفائها إلى الشارع من طرف شركات مزورة، ونقلها مع حاويات أو ثلاجات عبر الخطوط البحرية إلى دول المغرب، خاصة المغرب وموريتانيا، والشرق الأوسط، وغيرت المجموعة الاتجاه الذي توجه إلى السيارات المسروقة في المدة الأخيرة إلى هونغ كونغ .
وأشارت وكالة الأنباء الإسبانية إلى أنه من أجل التحرك بإسبانيا، يلجأ أعضاء المجموعة إلى استعمال سيارات الكراء، التي يحصلون عليها بوثائق مزورة، وتستمر عمليات البحث مفتوحة، بعدما أعطيت أوامر بإلقاء القبض على ستة عناصر أخرى من المجموعة الناشطة في سرقة السيارات الفاخرة.