صدر العدد الثاني من المجلة الدورية "المغربية"التي تعنى بشؤون الجالية المغربية المقيمة بالسويد والتعريف بالمغرب لدى السويديين.
وجاء في تقديم العدد للادريسية بنزليحة رئيسة التحرير : "أن ولاء،"مجلة المغربية"، إنما هو لجوهر القارئ الحقيقي (مهما كان عدده) وواجبها ألا ترضى نزعاته العابرة وإنما مطامحه الباقية".
وفتحت المجلة موادها بمقال فصل فيه الكاتب العام لجمعية (أمجاد) مصطفى ورتي وهي جمعية مغربية في السويد، لمختلف الأنشطة والفعاليات التي قامت وتقوم بها الجمعية وسط الجالية المغربية ختمه كاتبه بالقول : "نظن أن كل ما أنجزناه كان بدرجة الكمال لكن مازالت الكثير من الأعمال تنتظرنا ولم نصل مبتغانا بعد والاهداف التي وجدنا من أجلها، التواصل التعاون، مع العمل الجاد والمستمر".
كما أفردت المجلة حوارا مع الاستاذ المغربي عمر عاشور المقيم بالسويد منذ أزيد من ثلاثين عاما والذي له الفضل في وضع أول قاموس عملي عربي سويدي وهو يقوم منذ سنوات بتدريس الشباب السويدي اللغة العربية وكذلك تدريس المغاربة اللغة السويدية.
وأدرجت المجلة في عددها الجديد ملفا شاملا عن العلاقات السويدية العربية على امتداد ألف سنة من التواصل.
ولكون المجلة تريد ان تكون أيضا جسر تواصل، وتعرف بالمغرب لدى السويديين والمهتمين وكل من يريد ان يزور المغرب أو يطمح للاستثمار به، فقد أفردت مقالا عمليا شاملا عن كيفية الدخول الى المغرب والحصول على التأشيرة وبينت في جدول، البلدان التي يعفى المغرب مواطنيها من التأشيرة وشروط الدخول الى المغرب بالنسبة الى البلدان التي يخضع مواطنوها لإجراءات التأشيرة ـ كما أن المجلة أثارت موضوعا مهما جدا يشغل الرأي العام نادرا ما تتعرض له الصحافة الوطنية وهو موضوع »العنف الزوجي العابر للحدود« وطرحت مجموعة إجراءات وقوانين للاستفادة منها في حماية النساء المهاجرات، وكان لقاء المجلة مع المغربية فاطمة فرانسون المقيمة بالسويد والتي تتطلع للدخول للبرلمان السويدي في الانتخابات المقبلة وهي حاليا عضو فعال في مجلس التنظيم النيابي لبلدية استوكهولم، وكون "المغربية" تريد ان تكون أيضا وسيلة تربوية وسط الجالية العربية المهاجرة وعلى الخصوص المغربية منها فقد أعدت ورقة في كيفية وطرق السلوكيات في الغربة على اعتبار أي سلوك، حسنا كان أم سيئا يقحم بلد الأصل برمته.
وللقارئ المغربي بشكل عام المقيم بدولة السويد خصصت المجلة ست صفحات تطلع فيها القارئ على كيفية عمل الحكومة السويدية وكيفية تنـظيم الانتخابات المحلية والبرلمانية، وكتب في العدد الاستاذ عبدالرحيم الجامعي مقالا عن حرب الطرق ببلادنا تساءل فيه عن الرغبة الحقيقية في إيقاف هذه الحرب وذكر الاستاذ الجامعي بجملة إجراءات وقوانين وقرارات ردعية من شأنها ان تحسم في الموضوع.
كما ذكرت رئيسة تحرير مجلة »المغربية« الادريسية بنزليحة بالدور الذي بادرت وتبادر به شخصيا ومنذ إقامتها الطويلة بالسويد في تنشيط السياحة الثقافية للمهاجرين العرب، حيث تم تأسيس المركز الثقافي العربي في ستوكهولم عام 1980 وكانت أول من ترأس مجلس إدارته لعدة سنوات وللمركز دور كبير في التنشيط الثقافي والإعلامي للناطقين باللغة العربية وكذلك بالتوجيه والارشاد وتنظيم الحفلات وفي هذا الإطار أحيى المطرب الكبير صباح فخري وفرقة أمية للفنون الشعبية حفلا للجالية العربية بالسويد وأحيت فرقة جيل جيلالة، وناس الغيوان حفلات لاقت نجاحا وسط الجالية العربية والمغربية ـ وبهذا الصدد تعتزم رئيسة المركز دعوة الفنان الكبير عبدالهادي بلخياط لإحياء حفلة للمهاجرين العرب والمغاربة بالسويد.