أثار الاهتمام والرعاية البالغة التي أولتها الفنانة رغدة للفنان الراحل أحمد زكي، تساؤلات عديدة، خاصة بعد الإقامة شبه الدائمة لرغدة في المستشفى بجوار الفنان الراحل.
وتبدو حقيقية الحكاية كما ذُكرت في بعض الصحف والمجلات، ذكرت مجلة الكواكب على لسان أحد العاملين بالمستشفى التي كان يعالج بها أحمد زكي، أنه قال أن الفنانة رغدة كانت تجلس بجانبه وتلبي جميع مطالبه
وذكرت جريدة صوت الأمة في عددها الصادر يوم 4 أبريل 2005 أن الفنان أحمد زكي قال لرغدة قبل ساعات قليلة من وفاته، »سأموت يا رغدة تراهنيني؟«، فردت »لن تموت يا أحمد أراهنك«، كان ذلك قبل أن يدخل في الغيبوبة القاتلة بثوان، لم يكن بجواره في تلك اللحظة الفارقة سواها، وطرح وقوفها إلى جانبه، في وقت كان فيه الذين سيطروا عليه بعد الموت غائبين غير موجودين، تساؤلات عدة تتعلق بحقيقة هل زواجهما سرا
كانت رغدة تغسل ملابس أحمد وتجهز فراش مرضه، وتقاتل في سبيل علاجه وتواجه المهملين من أطبائه وكشفت جريدة صوت الأمة، أن أحمد زكي عرض الزواج على رغدة، وهو في بداية مرضه في رحلة باريس، ولكنها اعتذرت مؤكدة أنها تملك من الشجاعة والقوة ما يجعلها قادرة على رعايته متجنبة سوء الظن، وسوء الفهم، وتكرر العرض في ليلة من رمضان، بعد أن تزوج طليقها، ورفضت رغدة مرة أخرى، وكأنها أرادت أن تضرب مثلا في العشرة
وحسنا فعلت رغدة بتعاليها على هذه الشائعات السخيفة التي قصد بها إنكار دور لم تسع لطلب مقابل له وتغطية عجز إنساني لدور لم يلعبه الذين تحدثوا عن عمر الصداقة الطويل بينهم وبين أحمد زكي
وكشفت سهرة تلفزيونية بثتها القناة الأولى الأرضية بالتلفزيون المصري، في الذكرى الأولى لرحيل النجم الأسمر، الذي تربع على عرش القلوب، عن الكثير من المفاجآت الخطيرة في حياة النجم الراحل أحمد زكي أول الأسرار التي تعرف عليها الجمهور لأول مرة، حسم الجدل الذي تفجر حول علاقته بالفنانة السورية رغدة، حيث كشف مدير أعمال أحمد وكاتم أسراره »محمد وطني« أن النجم الراحل كان مرتبطا بعلاقة عاطفية قوية استمرت حتى نهاية حياته وامتدت لما يزيد عن عشر سنوات وبالرغم من أن »وطني« رفض الكشف عن تفاصيل العلاقة احتراما لأسرار صديقه، وكون الراحل كان رجلا شرقيا يرفض البوح بهذه الأسرار، والتعريض بالإنسانة التي يحبها، إلا أنه أكد أن صاحبة القصة العاطفية التي كانت تبادل أحمد الحب هي من خارج مصر، وتنتمي لإحدى البلدان العربية الشقيقة وحرص على التأكيد أنها لا تمت بصلة للوسط الفني، ولا تعمل بالفن، وقال »إن قصة الحب هذه، التي لم تكلل بالزواج، ظلت تمثل جرحا غائرا في نفس أحمد زكي حتى رحيله أما أخطر المفاجآت في الحلقة الخاصة بإحياء ذكرى الفنان الراحل، فوردت على لسان الفنانة الكبيرة شهيرة التي كانت مقربة جدا من النجم الراحل في مختلف مراحل حياته، وارتبطت به، ومنذ حضرا معا من الزقازيق للالتحاق بمعهد التمثيل والتي لازمته بشكل دائم في فترة مرضه الأخيرة وكانت القنبلة التي أطلقتها الفنانة شهيرة خلال تسجيل الحلقة هي أن أحمد زكي أصيب في آخر لحظات عمره بضعف شديد في الإبصار، وفقد بصره تقريبا لدرجة أنه لم يكن يتعرف على من يدخل حجرته سوى بإحساسه، وكان يقول لها إن شخصية عميد الأدب العربي طه حسين التي جسدها في شبابه، وكانت سبب شهرته هي المسيطرة عليه
وكشفت شهيرة عن مفاجأة أخرى، تؤكد أن أحمد زكي بالرغم من الرصيد المتنوع من الأعمال والشخصيات التي قدمها إلا أنه حتى آخر لحظة لم يكتشف ككوميديان خطير ولم تستغل الطاقة الكوميدية بداخله، وقالت »إن النجم الراحل كان رجل مسرح من الطراز الأول إلا أن السينما سحرته وأخذته في عالمها من كل شيء
وأكدت شهيرة أن الجانب الروحي والإيماني كان قويا وعميقا لدى أحمد زكي وأنه قام معها برحلة حج إلى بيت الله الحرام كان يتمتع خلالها بصفاء ونقاء روحي عميقوقالت"إن إيمانه القوي بالله، هو الذي منحه القوة الجبارة في مجابهة المرض، الذي ظل لآخر لحظة يمتلك إصرارا غريبا على قهر يشبه الإصرار على تحدي ظروفه الصعبة، التي عاشها في بداية مشواره مع الفن وإصراره على قهرها
وتؤكد شهيرة أن هذه المعاناة هي التي وحدت بين زكي والجمهور وربطت بينهما بأواصر قوية«، وتطرقت الحلقة التي قدمتها المذيعة بالتلفزيون المصري داليا درويش وأخرجها علي غيث إلى الكثير من الأسرار والجوانب الإنسانية التي لا يعرفها عشاق النجم الأسمر وعلاقته بأسرته وأصدقائه، وتحدث فيها من النجوم يسرا ونبيلة عبيد وفاروق الفيشاوي وعزت العلايلي
لم تستمر حياة أحمد زكي بدون حب، ولم يتنفس أكسجين الحياة بغير عشق، ولم تستقم الدنيا وتنسجم أفكاره إلا بالغرام والمشاعر الفياضة، هكذا كان زكي، سمفونية عشق وجنون وغرام دائم من مهده إلى لحده لم تكن ابنة الجيران فقط هي حبه الأول، ولم تكن زميلته في الدراسة هي عشقه الأهم، ولم تكن زوجته هالة فؤاد هي حلمه الأبدي الأشمل والأجمل فحسب، ولم تكن النجمة سعاد حسني كيمياء جنونه وخلاصة عطارة وصفة سحرية لمشاعره، ولم تكن النجمة رغدة التي زوجوها منه، رفيقة رحلة فنية وصديقة فوق العادة للنجم الأسمر، ولم يكن طابور المعجبات اللواتي شغفن بقلبه وخفق لهن فؤاده، ولم يكن عشقه للون الأبيض في محبوبته هو منتهى حلمه في دنيا العشق، لم تكن كل تلك المحطات هي حبه الأوحد، فمن هي حبه الأول والأخير؟