رئاسة النيابة العامة والهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة تعززان تعاونهما لمكافحة الفساد

الصحراء المغربية
الثلاثاء 12 ماي 2026 - 13:29

وقعت رئاسة النيابة العامة والهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، اتفاقية تعاون وشراكة مؤسساتية تروم تعزيز التنسيق والتكامل بين المؤسستين في مجال مكافحة الفساد.

وتهدف الاتفاقية إلى إرساء آليات عملية ومؤسساتية متقدمة للتنسيق وتبادل المعطيات والإحالات المتعلقة بقضايا الفساد، وتعزيز التعاون العملياتي في مجالات البحث والتحري والتحليل المالي، وتطوير آليات التكوين والتأهيل وتبادل الخبرات، فضلا عن العمل المشترك من أجل دعم جهود المملكة في الوفاء بالتزاماتها الدولية ذات الصلة بمحاربة الفساد.

كما تشمل مجالات التعاون التي تؤطرها الاتفاقية التنسيق في عمليات الإحالة والإحالة المباشرة على النيابة العامة في حالة التدخل الفوري، وإحداث آليات دائمة لتبادل المعلومات وتتبع مآل الملفات، والتعاون في مجال حماية المبلغين والشهود، وإعداد دلائل مرجعية وإجرائية مشتركة، إلى جانب تطوير برامج تكوين متخصصة لفائدة قضاة النيابة العامة ومأموري الهيئة، وإنجاز دراسات ومؤشرات مشتركة حول فعالية السياسة الجنائية في مكافحة الفساد.

وترتكز هذه الاتفاقية، التي أشرف على توقيعها بالعاصمة الرباط، كل من هشام البلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة، ومحمد بنعليلو، رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، أمس الاثنين، على أن المهام الموكولة للهيئة الوطنية للنزاهة في مجال تلقي الشكايات والتبليغات والمعلومات ذات الصلة بجرائم الفساد، وإجراء الأبحاث والتحريات بشأنها، لا يمكن أن تحقق فعاليتها القصوى دون جسور للتعاون والتنسيق مع النيابة العامة، بما يضمن النجاعة والسرعة والمهنية، ويصون في آن واحد مبادئ الشرعية وسيادة القانون وضمانات المحاكمة العادلة.

وحسب بلاغ مشترك للمؤسستين، فإن توقيع هذه الاتفاقية يأتي "انطلاقا من القناعة المشتركة بأن التصدي للفساد لم يعد مجرد مطلب اجتماعي أو انشغال مؤسساتي محدود، بل أصبح جزءا من أولويات تنفيذ السياسات العمومية ذات الصلة، ومنها السياسة الجنائية، المؤطرة بمرجعيات دستورية واضحة وبالتزامات دولية صريحة، وعلى رأسها الأمم المتحدة واتفاقيتها لمكافحة الفساد".

وتشكل الاتفاقية، حسب البلاغ الذي توصلت "الصحراء المغربية" بنسخة عنه، إعلانا مؤسساتيا واضحا عن إرادة الدولة في تقوية جبهتها الوطنية في مواجهة مخاطر الفساد، عبر إرساء إطار مستدام للتنسيق والتكامل بين رئاسة النيابة العامة والهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، بما يتيح تطوير المقاربة الزجرية على أساس العمل المشترك والتكامل المؤسساتي.
 




تابعونا على فيسبوك