وجه هشام البلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة، تعليماته إلى مسؤولي النيابات العامة بمحاكم المملكة، من أجل اعتماد آلية الإشعار بقرارات حفظ الشكايات ومآلها عبر الرسائل النصية القصيرة والبريد الإلكتروني. و
وشدد البلاوي في دورية جديدة، أصدرها أمس الثلاثاء، موجهة إلى كل من المحامي العام الأول لدى محكمة النقض، والوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف، ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية، على أن "إشعار المشتكين والضحايا بمآل شكاياتهم يشكل ركيزة أساسية لتعزيز الثقة في العدالة وترسيخ مبادئ الشفافية والتواصل المؤسساتي".
وتأتي تعليمات رئيس النيابة العامة في إطار تحديث خدمات العدالة وتقريب الإدارة القضائية من المواطنين، خاصة بعد المستجدات التي جاء بها القانون رقم 03.23 المعدل لقانون المسطرة الجنائية، والمتعلقة بحقوق المشتكين في تتبع مآل شكاياتهم وسلوك المساطر القانونية المناسبة عند الاقتضاء.
وفي هذا الصدد، أعلنت رئاسة النيابة العامة أنها عملت على تطوير منظومة معلوماتية جديدة تمكن من توجيه إشعارات تلقائية للمشتكين بشأن قرارات الحفظ، عبر رسائل نصية قصيرة (SMS) أو عبر البريد الإلكتروني، وذلك بهدف تسهيل الولوج إلى المعلومة، وتفادي عناء التنقل إلى المحاكم، وتعزيز السرعة والفعالية في التواصل مع المرتفقين، مشددة على الاستغناء التدريجي عن الإشعارات الورقية في الملفات التي تتوفر فيها وسائل الاتصال الإلكترونية.
كما دعت الدورية مختلف المسؤولين القضائيين إلى الحرص على تضمين أرقام الهواتف وعناوين البريد الإلكتروني الخاصة بالمشتكين ضمن الشكايات والمحاضر، سواء من طرف الموظفين المكلفين بمكاتب الشكايات أو من قبل ضباط الشرطة القضائية، مع إدراج هذه المعطيات ضمن نظام تدبير القضايا الزجرية.
ويأتي هذا الإجراء في إطار "مواصلة تنزيل المخطط الاستراتيجي لرئاسة النيابة العامة الرامي إلى رقمنة الخدمات القضائية، وتبسيط المساطر، وتطوير آليات التواصل مع المواطنين، بما يعزز من نجاعة الأداء القضائي وجودة الخدمات المقدمة للمرتفقين".