أقرت الحكومة إجراء تنظيما حاسما لفائدة الضحايا المتضررين من الفيضانات التي اجتاحت منطقتي الغرب واللوكوس أخيرا، حيث أصدرت وزارة الاقتصاد والمالية، قرارا بالجريدة الرسمية يقضي بعدم تخفيض التعويضات المستحقة برسم الضمان ضد عواقب الوقائع الكارثية.
وحسب هذا القرار الصادر منتصف الشهر الماضي، والموقع من قبل وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح، منعت الحكومة إخضاع مستحقات ضحايا الفيضانات لأي نسب تخفيض أو اقتطاعات مالية قد تنتج عن تقييمات حجم الأضرار الإجمالية، بما يضمن للمتضررين الاستفادة الكاملة وبشكل منصف من الدعم المالي المرصود لهم.
ويشكل هذا الإجراء التشريعي الجديد الركيزة القانونية لضمان الصرف الكامل دون أي اقتطاع للحزم المالية الاستعجالية التي يتضمنها برنامج الدعم والمواكبة الموجه للمناطق المنكوبة تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، والتي أقرت صرف مساعدات مالية مباشرة ومستعجلة تصل قيمتها إلى 6000 درهم لكل أسرة متضررة، ودعما ماليا بقيمة 15 ألف درهم مخصصة لتأهيل وترميم المساكن والمحلات التجارية الصغيرة، بالإضافة إلى 140 ألف درهم لتمويل إعادة بناء المنازل المنهارة بالكامل جراء السيول.
كما يمنح هذا الغطاء القانوني زخما تشريعيا قويا لعمل لجان الإحصاء الميدانية المختصة، ويسهم في تأمين المساندة والتمويل اللازمين للقطاع الفلاحي في الأقاليم الأربعة المتضررة، عبر إطلاق برنامج الزراعات الربيعية ودعم اقتناء البذور والأسمدة لمواكبة المزارعين والكسابة وتوفير المساعدات العينية العاجلة، بما يسرع وتيرة استدراك الموسم الفلاحي ويضمن تحقيق الاستقرار الاجتماعي والمعيشي الفوري للسكان المحليين.
ويأتي هذا القرار التنظيمي الحمائي تفعيلا للمقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل، وذلك بعدما أعلنت الحكومة رسميا بموجب قرار صادر عن رئيسها عزيز أخنوش، تصنيف الفيضانات التي شهدتها منطقتا الغرب واللوكوس كواقعة كارثية، استنادا إلى أحكام القانون المتعلق بإحداث نظام لتغطية عواقب الوقائع الكارثية، سيما المادتين 3 و6 منه، بالاعتماد على المرسوم التطبيقي الصادر سنة 2019، وبعد استطلاع رأي لجنة تتبع الوقائع الكارثية.
وبموجب قرار رئاسة الحكومة المنشور هو الآخر بالجريدة الرسمية، تم تحديد تاريخ 28 يناير 2026 كبداية فعلية لهذه الواقعة الكارثية ابتداء من الساعة الواحدة صباحا، بمدة زمنية دقيقة بلغت أربعمائة وخمس وخمسين ساعة، حيث شمل إعلان المناطق المنكوبة مجموعة واسعة من الجماعات الترابية بمجموع 54 جماعة موزعة على أربعة أقاليم رئيسية؛ ضم إقليم العرائش 16 جماعة منها القصر الكبير وزوادة والساحل وبني عروس، وشمل إقليم القنيطرة 16 جماعة أيضا منها عامر السفلية وسيدي علال التازي ومولاي بوسلهام وعرباوة، وامتد التصنيف ليشمل 19 جماعة بإقليم سيدي قاسم من بينها مشرع بلقصيري والخنيشات ودار العسلوجي وسلفات، بالإضافة إلى 3 جماعات بإقليم سيدي سليمان وهي أولاد أحسين وعامر الشمالية والمساعدة.