إعفاء عميد كلية اللغة بجامعة القاضي عياض من مهامه بسبب تسجيلات صوتية

الصحراء المغربية
الإثنين 15 يونيو 2026 - 12:38

أصدرت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، قرارا يقضي بإعفاء أ. ق من مهامه كعميد لكلية اللغة العربية التابعة لجامعة القاضي عياض بمراكش، مع تكليف نائبه بتدبير شؤون المؤسسة بصفة مؤقتة، على خلفية تداول تسجيلات صوتية منسوبة إليه أثارت جدلا واسعا وأعادت النقاش مجددا حول العلاقة بين المسؤولية الإدارية والأخلاقيات المهنية داخل الفضاء الجامعي المغربي.

وجاء إعفاء المسؤول المذكور، بعد تداول تسجيل صوتي منسوب إليه، يعود إلى مكالمة هاتفية يظهر من خلالها أنها مع طالبة جامعية، ويتضمن تبادلا للكلام عن التسجيل في الماستر والدكتوراه وتحفيزات لمواصلة الدراسة، كما يتضمن أيضا إيحاءات جنسية وطلبا للقبل ودعوة إلى الالتقاء في شقة أو فندق مع إيحاءات "غرامية".
وأوضح العميد المعفى في بيان للرأي العام نشره على صفحته في الفضاء الأزرق "فيسبوك"، أن التسجيل الصوتي المذكور، يعود إلى سنة 2009 حين اتصلت به سيدة قدمت نفسها كطالبة تعاني أزمة نفسية، مشيرا إلى أنه لم يلتق بها قط في حياته، وأن أجوبته التي حذفت من التسجيلات كانت تحثها على العودة إلى الدراسة.

وأضاف أنه تظاهر بمبادلتها الشعور نفسه بموافقة وعلم زوجته بهدف مساعدتها، قبل أن يكتشف سنة 2012 عبر أحد الطلبة أن الأمر يتعلق بـ"خطة لابتزازه" تقف وراءها جهات قامت بتسجيل عدد من الأساتذة بالطريقة ذاتها.
واتهم المسؤول المعفى من مهامه، زميلا له في الكلية ترشح معه للعمادة بأنه أراد الظفر بها عبر الكيد له، من خلال الوقوف وراء نشر هذه التسجيلات بعد مرور 18 عاما عليها وخلق سياق مغالط لها، مؤكدا أن الدافع إلى هذا الفعل "انتقامي لأن الأستاذ المذكور وزع أطروحة له بها صلة على طلبة الإجازة وأوقفت مناقشتها بسبب ذلك، وأحتفظ بالدلائل لتقديمها عند الضرورة لأي تحقيق يفتح في الموضوع"، يقول العميد.
وأضاف أن من أسباب هذا التشهير أيضا، "التصدي الذي قمت به ضد إحدى الجمعيات المدنية التي أرادت استغلال الكلية للسمسرة وفرضت رسوما على الطلبة مقابل النشر"، مؤكدا احتفاظه بالوثائق والإثباتات والدلائل لتقديمها في أي تحقيق قضائي مستقبلي.
وأعلن العميد الموقوف عن استعداده لأي بحث قضائي في الموضوع للكشف عن كل الملابسات المرتبطة به، داعيا وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار إلى تحكيم القانون بدل العواطف، وتقصي الحقائق قبل اتخاذ قرار الإعفاء من المسؤولية.

 




تابعونا على فيسبوك