ميزانية الدورة 12 تناهز 5 ملايين درهم تكفلت وزارة الثقافة بأربعة أخماسها

الأشعري : لا رقابة على الكتب والنقاشات في معرض الكتاب

الخميس 26 يناير 2006 - 18:37
محمد الأشعري

شدد محمد الأشعري، وزير الثقافة، على مهنية الدورة الثانية عشرة للمعرض الدولي للنشر والكتاب، في الندوة الصحفية التي نظمها أول أمس بالدار البيضاء التي ستحتضن المعرض في الفترة ما بين 10 و19 من الشهر المقبل .


وأوضح الأشعري أن وزارة الثقافة تكفلت بأربعة أخماس الميزانية العامة المرصودة لهذه الدورة والتي تناهز 5 ملايين درهم، فيما غطى الخمس المتبقي شركاء الوزارة في تنظيم المعرض.

وأبرز من بين عناوين "المهنية"التي تحدث عنها حصر العارضين في ناشرين مهنيين بعناوين كتب جديدة، وهو ما أصبح شرطا أساسا في العرض.

كما أن من علامات بلوغ "السرعة القصوى"في الدورة الحالية توسيع مساحات العرض، بالرغم من تقلص عدد العارضين، ومعالجة الأروقة بطريقة جديدة وتجميع دور النشر المغربية في فضاء واحد وتخصيص جناح كامل للناشرين المغاربيين.

وهو ما جاء في سياق اختيار المغرب العربي كفضاء مشترك ضيفا للشرف بالنسبة لهذه الدورة بمحور عام هو "المغرب العربي : مسار نصف قرن".

وقال الأشعري في هذا الصدد إنه "بعد خمسين سنة من الاستقلالات السياسية أصبح المغرب العربي محل مساءلة اقتصادية وسياسية و ثقافية أيضا".

من هذا المنطلق ركز وزير الثقافة على ثلاثة محاور في المعرض الدولي للنشر والكتاب تهم المغرب العربي.

أول المحاور تخصيص "منبر حر"للمفكرين المغاربيين، ثم تنظيم لقاءات وموائد مستديرة حول القضايا المغاربية، فتكريم بعض الشخصيات الكبيرة في هذا الفضاء، والتي رحلت عن الدنيا وكان لابد من استحضارها في الدورة الثانية عشرة للمعرض.

يتعلق الأمر بالجزائري جمال الدين بنشيخ والمغربي عبد الله إبراهيم والتونسي محمود المساعدي.

وقد أطلقت أسماء الشخصيات الثلاث على فضاءات التنشيط الثقافي للمعرض أيضا
مما رفع عدد الفضاءات هذه السنة إلى ثلاثة ستحتضن العديد من الأنشطة المختلفة
وبخصوص أسئلة لجريدة "الصحراء المغربية"إمكانية نوع من الرقابة على الكتب المعروضة خصوصا منها ما يدعو إلى الكراهية وعدم تنظيم نقاش حول الإسلام السياسي الحاضر، بالقوة وبالفعل في المشهد السياسي في عالم اليوم.

كما أثارت الجريدة ما يبدو أنه تفضيل لمواضيع علم الاجتماع والتاريخ والإعلام على ما يهم الإبداع الأدبي والفني.

ورد الوزير بنفي أي "طابو"في المعرض وأن نقاشات ستفتح حول الإسلاميين، وحتى ما يهم علاقتهم بالملكية وغيرها من المواضيع.

وأضاف أن المعرض لا يعرف أي رقابة على الكتب، لأن هناك "قانون العارض"الذي يضم شروط العرض ومن بينها وجود دار نشر حقيقية وعناوين جديدة.

وأكد بأن المعرض لا يقبل أن ينشر كتبا للظلاميين الذين يعرفون ذلك ولا يشاركون في المعرض من تلقاء أنفسهم.

وحول الأدب والفنون رد الأشعري بالقول إن جمعيات أدبية تشارك في المعرض، فضلا عن الأروقة التي ستنظم نقاشات حول الآداب والفنون.

وبمناسبة ذكرى المائوية السادسة لابن خلدون قال وزير الثقافة إن المعرض سيحتفي بذلك وسيشهد إعلان الوزارة عن برنامجها للاحتفاء بالعلامة.

وحول أرقام الدورات السابقة والدورة الحالية من حيث عدد الزوار ومبيعات الكتب، قال الأشعري إنه مع تطوير مهنية المعرض يتمنى الوصول إلى دقة الأرقام.

وذكر أن عدد الزوار في الدورة السابقة تجاوز الكتاب المغربي لسقف 5000 نشخة من المبيعات من جهة وتجاوز نصف مليون زائر، وأن هدف الوزارة هو تجاوز المليون في أفق سنة 2010 من جهة أخرى.

يُشار إلى أن الدول المشاركة في الدورة الثانية عشرة للمعرض الدولي للنشر والكتاب بلغت 58 دولة وعدد العارضين 559 من بينهم 156 عارضا مباشرا.




تابعونا على فيسبوك