المالكي : التأهيل التعليمي في البادية شرط أساسي لإنجاح الإصلاح

إحداث إعداديات في الوسط القروي لمحاربة الهدر المدرسي

الخميس 26 يناير 2006 - 18:38
الحبيب المالكي

أعلن حبيب المالكي وزير التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، عن وضع خطة تعليمية جديدة في سلك التعليم الإعدادي بالوسط القروي تتناسب مع ما جاء في ميثاق الوطني للتربية والتكوين، موضحا أن الوزارة حرصت ابتداء من هذه السنة، على إحداث مجموع

واعتبر المالكي، في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، الأربعاء، على هامش وضع الحجر الأساس لمجموعة من الثانويات الإعدادية بإقليم قلعة السراغنة وعمالة مراكش، أنه من أجل إنجاح هذه النهضة التعليمية القروية، أبرمت الوزارة عدة شراكات مع المجالس الجهوية على صعيد المملكة، من بينها جهة مراكش تانسيفت الحوز، إلى جانب التعاون أيضا مع المجالس المحلية بدعم من السلطات المحلية وفعاليات جمعوية.

وعن الكيفية التي تنهجها وزارة التعليم لتشجيع التمدرس القروي بالسلك الإعدادي، قال المسؤول الوزاري "قمنا كذلك بالإشراف على إحداث مجموعة من الداخليات ودور الطالب والطالبة، لأن التأهيل التعليمي للوسط القروي، نعتبره شرطا أساسيا سيساهم في إنجاح الإصلاح بصفة عامة".

وتابع موضحا "نعتمد التوجه نفسه على المستوى الوطني في أقاليمنا الجنوبية والشمالية وبكل الجهات، لأن التعليم بالوسط القروي سيقوم بكل ما له علاقة بإنجاح الإصلاح".

أما في ما يخص التوجه نحو بناء مجموعة من الإعداديات بالوسط القروي، أرجعه المسؤول الحكومي إلى الارتفاع المهم المتوقع بالنسبة لقاعدة المتمدرسين بالإعدادي مستقبلا، نظرا لتعميم التمدرس على مستوى الابتدائي بهذا الوسط ومحاربة الهدر المدرسي.

وتابع قائلا "التوسيع على مستوى قاعدة المتمدرسين نفسه، سيعرفه ابتداء من سنة 2008 إن شاء الله الثانوي الإعدادي، وبالتالي سنكون على موعد مع نهاية عشرية الإصلاح سنة 2009 ـ 2010" .

من جهة أخرى، أكد حبيب المالكي، أن الاستراتيجية الأمثل للنهوض بقطاع التعليم وتأهيله، تكمن في تضافر جهود كل من الحكومة الوزارة الوصية والسلطات المحلية والشركاء الاجتماعيين والمنتخبين والقطاعات الاقتصادية والأسرة التعليمية وأمهات وآباء وأولياء التلاميذ والمواطنين، مشيرا إلى أن هؤلاء الأطراف "مؤهلون للإجابة عن سؤال المدرسة، ويضطلعون بقيمة مضافة كبرى للنهوض بقطاعنا التعليمي، عبر صيغ عديدة ومتنوعة، أبرزها صيغة الشركات، التي أعطت بعض النتائج الأولوية الإيجابية والمشجعة في ظرف وجيز وفي ظروف مشجعة واعدة".

وكان حبيب المالكي، أشرف صباح أول أمس الأربعاء، على تدشين ثانوية عبد الله إبراهيم بمراكش، بتكلفة إجمالية بلغت 9.80 ملايين درهم، ومدرسة المصمودي بحي تاركة بغلاف مالي يناهز 3 ملايين و418 ألفا و876 درهما.

كما دشن دار الحوز للطالبات، التي أعيد ترميمها بتكلفة بلغت مليونا و606 آلاف و987 درهما، وقام أيضا بوضع الحجر الأساس لبناء ثانوية ابن رشد التأهيلية بحي الرويدات عمالة الحوز، التي ستشيد على مساحة إجمالية تبلغ 2448 مترا مربعا بتكلفة تناهز سبعة ملايين درهم، ودشن أيضا المقر الجديد لثانوية ابن يوسف للتعليم الأصيل بمراكش، التي شيدت على مساحة هكتار ونصف الهكتار بتكلفة بلغت ثلاثة ملايين و418 ألفا و876 درهما.

وتواصل مسلسل التدشينات للإعداديات الثانوية بإقليم السراغنة أيضا، عشية أول أمس الأربعاء، إذ وضع وزير التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، الحجر الأساس لبناء كل من ثانوية واركي الإعدادية جماعة وارك على مساحة 20 ألف متر مربع بغلاف مالي يناهز أربعة ملايين و396 ألفا و567 درهما، وثانوية أولاد زراد الإعدادية جماعة أولاد زراد بتكلفة تبلغ أربعة ملايين و 972 ألفا و751 درهما، وأخيرا ثانوية البركيين الإعدادية جماعة لبركيين بغلاف مالي يصل إلى أربعة ملايين و387 ألفا و903 دراهم.

جدير بالذكر أن مخطط العمل لسنة 2006 للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين جهة مراكش تانسيفت الحوز، الذي صادق عليه بالإجماع المجلس الإداري للأكاديمية في ختام دورته الرابعة التي انعقدت بداية الأسبوع الجاري بمدينة شيشاوة، يشمل في إطار تأهيل المجال التعليمي القروي، الشروع في بناء 29 ثانوية إعدادية بتمويل من البنك الياباني للتعاون الدولي، وتسع أخرى بتمويل من الصندوق السعودي للتنمية، وذلك في أفق سنة 2006 .





تابعونا على فيسبوك