1243 مليون درهم لتأهيل الأحياء الجامعية

13٪ فقط من الطلبة الجامعيين يستفيدون من التغطية الصحية

الخميس 26 يناير 2006 - 18:35

تتحدد المشاكل الأساسية التي يواجهها طلبة التعليم العالي بالمغرب في :ضعف قيمة المنح التي يستفيدون منها، وضعف الطاقة الإيوائية للأحياء الجامعية وغياب نظام تعاضدي للتأمين الصحي للطلبة، وغياب أو ضعف المرافق الرياضية والثقافية والفنية في الفضاءات الجامعية .

ومن أجل تمكين الطلبة من تمويل دراستهم الجامعية بشكل مقبول، فإن الوزارة الوصية بصدد دراسة مراجعة نظام تخويل المنح في أفق زيادة قيمتها دون تقليص عدد المستفيدين .

ويسعى المكتب الوطني للأعمال الاجتماعية والثقافية الجامعية إلى توفير المعطيات من أجل تنظيم شراكة مع المجموعة المهنية لأبناك المغرب لإحداث منتوج خاص بالطلبة يسمى "سلف أو قرض الدراسة" سيستفيد منه كل الراغبين في التمويل الذاتي لدراستهم.

وحسب المعطيات المتوفرة لدى الوزارة، فإن عدد المستفيدين من المنح الدراسية داخل وخارج المغرب يقدرون بحوالي 110 ألف طالبة وطالب .

وتبلغ الاعتمادات المرصودة في بند المنح 428 مليون درهم، تصرف منها 420 مليون درهم للمنح داخل المغرب بجميع الأسلاك. وجرى هذه السنة تغطية 90٪ من الطلبات المودعة كمعدل وطني.

وهناك تفكير في توسيع الاستفادة من المنح الدراسية داخل المناطق الحضرية المعوزة والمحددة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية .

وحسب ذات المعطيات التي قدمها حسن سيعراب، مدير المكتب الوطني للأعمال الاجتماعية والثقافية خلال ندوة عقدها يوم الأربعاء، فإن السكن الجامعي يعتبر ضمن المشاكل التي تواجه الطلبة الجامعيين، حيث ان بعض الطالبات يضطرن الى الانقطاع عن الدراسة حين لايعثرن على سكن بالأحياء الجامعية، كما أن الطلبة غير القاطنين بهذه الأحياء يلجأون الى العيش في مساكن بأحياء غالبا ما تكون بعيدة عن المؤسسات الجامعية، ولسد الخصاص القائم في هذا المجال أقر المجلس الإداري للمكتب الوطني للأعمال الاجتماعية والثقافية في اجتماعه الأخير المنعقد في شهر يونيو الماضي، برنامجا يمتد على خمس سنوات 2005 ـ 2010 يشمل تأهيل وتوسيع الأحياء الجامعية، وبناء أحياء ومطاعم جديدة، وتجهيز الإقامات الموجودة بمطاعم وتبلغ تكلفة هذا البرنامج حوالي 1243 مليون درهم .

وتضم شبكة الأحياء الجامعية حاليا 19 وحدة موزعة عبر كافة المدن الجامعية تؤوي 34193 فردا، من بينهم 18800 طالبة. وتقدر الحاجيات الحالية في إيواء الطلبة حوالي 120.000 سرير لاتغطي منها الأحياء الموجودة سوى 34285 سريرا، مما يعني أن العجز في الإيواء يصل 82300 سريرا.

والهدف المتوخى في المدى القريب هو تغطية الدولة لـ 20٪ فقط من هذا العجز، أي إنجاز 16500 سريرا، وذلك بشراكة مع الفاعلين المحليين والمنظمات غير الحكومية الوطنية منها والجهوية، على أن يسند للخواص تغطية بقية العجز .

من جهة أخرى، يعتبر إحداث نظام تعاضدي للتأمين الصحي للطلبة ضرورة ملحة، خاصة وأن نسبة 13٪ فقط من الطلبة الجامعيين هم الذين يستفيدون من التغطية الصحية من خلال انخراط أوليائهم في مختلف تعاضديات التأمين الصحي وذلك حتى سن 21 سنة
وعلى مستوى آخر، تسعى الوزارة الوصية في مجال النهوض بالأنشطة الرياضية الى تمكين كل جامعة من مركب رياضي، وتوفير التأطير الرياضي داخل الوسط الجامعي، على اعتبار ان المعدل الحالي الذي يتجلى في مؤطر واحد لكل 1242 طالبا لن يفي بالمطلوب
وللنهوض بالرياضة الجامعية، فإن المكتب الوطني للأعمال الجامعية الاجتماعية والثقافية يعمل على تنفيذ برنامج يضم العديد من المبادرات منها: إعادة هيكلة الفيدرالية المغربية للرياضة الجامعية، وتكوين العصب الجهوية والجمعيات الرياضية وتوفير الموارد اللازمة لتغطية المنافسات الرياضية المحلية والجهوية.

وفي ما يخص دعم الأنشطة الثقافية والفنية، فإن الجهود موجهة في هذا المجال نحو إيجاد المرافق الثقافية، وبالأخص إنشاء مخدع للانترنيت في كل حي جامعي، وتخصيص قاعات لمزاولة الأنشطة، ويرتكز برنامج الدعم، عموما على خلق دينامية داخل الفضاءات الجامعية بفعل ممارسة أنشطة ثقافية وفنية ومتنوعة على امتداد السنة الدراسية، إلى درجة تصبح معها جزءا من حياة الجامعيين.

يشار إلى أن عدد طلبة التعليم ما بعد البكالوريا بجميع مكوناته يبلغ حوالي 364000 طالب، أغلبهم، 80٪، في التعليم الجامعي، ويشمل النظام الحالي للخدمات المقدمة للطلبة: إعانة مالية مباشرة تصرف للطلبة على شكل منح يستفيد منها ثلث الطلبة المسجلين، مساعدات غير مباشرة تتمثل في الإيواء حوالي 3500 طالب، والإطعام مايناهز 6 ملايين وجبة في السنة وتقدر الاعتمادات المرصودة بـ 125 مليون درهم .




تابعونا على فيسبوك