السجين أمامة الحو يتطلع لمعانقة ابنته

عفو ملكي يخفض المؤبد للمحدد

الخميس 26 يناير 2006 - 18:27

"والله العظيم لقد أصلحت، يكفيني أني فقدت وظيفتي في سلك الشرطة، وفقدت زوجتي التي انتحرت بعد اعتقالي وتركت لي طفلة لم تكن تبلغ وقتئذ الخمس سنوات، ثم فقدت والدتي ووالدي، وأنا اليوم أصبحت إنسانا أكثر من صالح، فأنا أقوم بعدة مهام في السجن أساعد في عملية الزيارة، وأدّرس اللغة الفرنسية للتلاميذ المقبلين على اجتياز الباكلوريا، وأنصح كل النزلاء بالتحلي بالأخلاق الحسنة، وأساعد المسؤولين عن المؤسسة في تأطير النزلاء، لقد لقنت اللغة الفرنسية لعدد من التلاميذ الذين هم اليوم طلبة أو أفرج عنهم، أستعطف صاحب الجلالة في أن أنال عفوه الكريم، كما أستعطف اليوم كل المسؤولين حتى أستنشق ريح الحرية خلال المدة التي تبقت من عمري".

بهذه الكلمات توجه السجين أمامة الحو، النزيل بسجن سوق الأربعاء ورقم اعتقاله 15593، نداءه من خلال ملف الأحد الذي أفردته »الصحراء المغربية« لموضوع السجون ونشرته في 18 دجنبر الماضي، ولم يكد يمر الشهر حتى استجابت الإرادة الملكية لنداء هذا السجين، الذي اعتقل بتاريخ 25 مارس 1975، إذ قضى بالسجن أزيد من 30 سنة، وهو اليوم يبلغ 54 سنة .

أمامة الحو كان يواجه عقوبتين بالسجن المؤبد في ملفين منفصلين، فجاء العفو الملكي ليخلصه من عقوبة المؤبد الأولى ويحدد العقوبة الثانية، وهو الحدث الذي جعله يتأكد أن المسؤولين يتعاطون إيجابيا مع ما تتناوله الصحافة المغربية، وما تثيره من قضايا وإشكالات، معلنا وقد هجره النوم من شدة الفرح والسعادة، امتنانه لهذا العطف المولوي السامي، ومتمنيا أن تتعاطف معه المحكمة وأن تصدر قرارا بإدماج العقوبتين حتى يتمكن من اعتناق الحرية من جديد ويعانق ابنته التي ظلت تواجه مصيرها وحيدة.




تابعونا على فيسبوك