تفاؤل بنهاية سارة للأزمة

"الصحراء المغربية" التقت عائلة المختطف المغربي في العراق عبد الكريم الحافظي بسلا

الخميس 26 يناير 2006 - 17:37
المختتطف المغربي بالعراق المحافظي

قال اليابوري المحافظي، الشقيق الأكبر لعبد الكريم المحافظي، بنبرة حزن وتأثر شديدين إن عائلة هذا الأخير ما زالت تتابع لحظات هذه المحنة على الأعصاب، مبرزا في الوقت ذاته أنه يؤمن بالديبلوماسية المغربية في إنهاء مأساة، ما أسماه، بـ "المفقودين ببلاد الرافدين".

وأوضح المحافظي، في تصريح أثناء زيارة "الصحراء المغربية" للعائلة في مدينة سلا، أن كل من ينتمي إلى عائلة المختطف بالمغرب كبارا وصغارا "يتابعون لحظات هذه المحنة على الأعصاب كما يقال. فالجميع يتطلع في كل لحظة إلى معرفة الجديد حول هذه الواقعة التي أصابتنا بالذهول".

وتابع قائلا: "لا أخفي عنكم سرا فنحن نعيش أياما عصيبة نتمنى أن نتخلص منها في أقرب لحظة ممكنة بالإعلان عن عودة عبد الكريم المحافظي وعبد الرحيم بوعلام إلى استئناف حياتهما الطبيعية وسط آهاليهم ومعارفهم".
ويظل شعور التفاؤل وانفراج الأزمة بخبر سار يعلن إطلاق المختطفين وإنهاء الأزمة ملازما لكل أفراد العائلة، وفي هذا السياق، أكد الشقيق الأكبر للمحافظي، أن السبب الذي يغذي هذا الإحساس "يعود إلى إيماننا بقوة الله تعالى في تفريج المحن وكذا إيماننا بفاعلية الديبلوماسية المغربية التي أرسلت وفدا مغربيا لمباشرة عملية البحث والتنسيق مع مصالحها الموجودة هناك والسلطات العراقية".
وتابع موضحا "علمنا بأن عبد الكريم وعبد الرحيم لا علاقة لهما بالعمل السياسي أو الشأن العراقي وما يجري به. وفوق هذا وذاك هو أنهما ما زالا على قيد الحياة، بعد أيام من اختفائهما عن الأنظار على الحدود الأردنية العراقية، وهذا المعطى يغذي بشكل كبير إحساسنا بالفرج وبعودتهما إلى المغرب".
ورغم مرور مائة يوم على اختطاف المغربيين بأرض العراق، فإن عائلة المحافظي ما تزال تتذكر نبأ الاختطاف وتبعاته بتفاصيله الدقيقة، وما أعقبه من تطورات متلاحقة، لم تكشف لحد الآن عن مصير المختطفين، وفي هذا الإطار يقول اليابوري المحافظي: "في اعتقادي أن خبر تبني تنظيم القاعدة عملية الاختطاف غير موثوق به ولايمكن اعتماده كمرجع ذي مصداقية في قضية من هذا الحجم. وعليه فأنا أرى بأن شقيقي وزميله لم يختطفا وإنما افتقدا فقط، وأجدد في الوقت ذاته استبعادي كون تنظيم القاعدة وراء هذا العمل".

ومضى اليابوري مستطلعا المستقبل بنبرة تفاؤل واستعطاف، وقال: "إلى أن يظهر الخيط الأبيض من الأسود بخصوص هؤلاء الأبرياء ها نحن هنا بالمغرب لانزال نناشد كل من له معلومات أو تعقب أخبار المفقودين المغربيين أو صادفهما أن يدل السلطات على مكان تواجدهما وأن يعمل على المساهمة في تسليمهما إلى الديبلوماسية المغربية والسلطات العراقية كي يعودا إلى عائلتيهما وذويهما الذين لا يزالون تحت تأثير هول هذا المصاب الجلل الذي نأمل أن ينتهي على خير إن شاء الله".
وفي ما يرتبط بعلاقة عبد الكريم المحافظي بأهل العراق التي قضى فيها زهاء عشرين سنة، أبرز المصدر ذاته قائلا: "صدقني لو أكدت لكم أن شقيقي الذي ظل يخدم العراق وشعبها لسنوات طويلة، أضحى يتوفر على عائلة كبيرة هناك، مشكلة من معارف وجيران وأصدقاء من مختلف الأعمار، حتى صار في عيون أبناء بلاد الرافدين عراقيا على الرغم من كونه مغربي الجنسية".
ومضى موضحا: "هذا ما أكده لنا هو بذاته عندما زار المغرب خلال مناسبة عيد الأضحى الأخير قبل اختطافها برفقة زوجته التي اكتشفت المغرب والرباط لأول مرة، وهذا ما يتداوله أصدقاؤه هنا بعد علمهم بهذا المصاب".

وأعلن المصدر ذاته، أن السلطات المغربية ظلت دائما حريصة على تبادل المشاورات والأخبار مع عائلة المحافظي وبوعلام.
واستطرد معلقا: "بكل تأكيد هناك اتصال متواصل بيننا وبين السلطات المغربية في شخص وزارة الخارجية والتعاون، إذ جرى استقبالنا نحن كعائلة المحافظي وعائلة عبد الرحيم بوعلام بمقر الوزارة المذكورة وتبادلنا الحديث حول هذا الحادث المؤلم وغير المسبوق".
وتابع واصفا تتبع السلطات المغربية لتطورات الاختطاف: "كما كان منتظرا تلقينا تطمينات من قبل السلطات المغربية ببذل كل الجهود المتاحة من أجل وضع حد لهذه الوضعية التي يوجد عليها المحافظي وبوعلام ببلاد الرافدين، وجاء هذا مباشرة بعد تلقينا نبأ "اختطاف" المواطنين المغربيين بالعراق، وكما أسلفت القول فإننا نعلق آمالا كبيرة على الديبلوماسية المغربية وفعاليتها لإنهاء هذه المعاناة".
وخلص اليابوري إلى القول "بالنسبة لنا نحن عائلة المحافظي، فمضمون النداء أو الخطاب أو الرسالة التي نود توجيهها عبر وسائل الإعلام الوطنية والدولية، هو مناشدتنا للمختطفين بإطلاق سراحهما، مناشدة صادقة قائمة على مخاطبة الروح والعقل والقلب، مستحضرين روابط العروبة والإسلام، لتخليصنا من هذه المحنة".




تابعونا على فيسبوك