أعلن وليد مشتكي خبير معلوماتي وباحث في الفقه الخوارزمي والسياسة الجنائية المستقبلية، عن ابتكار منصة إلكترونية للردع الجنائي الاستباقي لحماية التركات والطبقات الهشة، وهي مبادرة رائدة تجمع بين التقنيات الحديثة (كالذكاء الاصطناعي والربط الرقمي) وبين الحماية القانونية والاجتماعية، الهدف الأساسي منها هو منع وقوع الجرائم (مثل الاستيلاء على أموال القاصرين، تزوير مستندات الورثة، أو استغلال كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة) قبل حدوثها، بدلاً من مجرد معالجة آثارها بعد وقوعها.
وأوضح مشتكي في اتصال ب"الصحراء المغربية"، أن هذا التطبيق لايعتمد على التدخل البشري التقليدي المنهك، بل يقوم على الهندسة الخوارزمية الربطية، إذ بمجرد تسجيل الوفاة في المنظومة الرقمية للحالة المدنية، يطلق النظام "مستشعرات رقمية" فورية ترتبط تلقائيا بقواعد بيانات المحافظة العقارية، بنك المغرب، مديرية الضرائب، وسجلات العقود العرفية، ويتحول مفهوم "التركة" من ملف ورقي جامد إلى بيانات ديناميكية مشفرة يتم حصرها بدقة رياضية مطلقة، مما يلغي تماما إمكانية إخفاء الأصول أو التلاعب بها، ويضمن التحول السلس من الإدارة التقليدية إلى الحكامة الرقمية السيادية.
وأضاف الباحث في الفقه الخوارزمي والسياسة الجنائية المستقبلية، أن هذا التطبيق يتميز بمرونة عالية تسمح بدمج "التركة الافتراضية المؤقتة" (التي تشمل الأراضي المشاعة، العقارات غير المحفظة، أو الممتلكات العرفية غير المصرح بها) وضبطها في حيز رقمي آمن إلى حين تحيين وضعيتها القانونية، مبرزا أن التطبيق هنا يعتمد على خاصية "الوعاء الرقمي الرمزي"، حيث يتم تخصيص "معرف رقمي مؤقت" لهذه التركة غير المصرح بها فور رصدها، لحظر أي تصرف أحادي أو تفويت سري من طرف أحد الورثة النافذين، مع إبقاء ريع العقار العرفي ومداخيله الفلاحية تحت الوصاية الرقمية للمنصة وتوجيهه نحو الحساب الوسيط للورثة تفعيلا للعدالة الاجتماعية ومنعا للتملص الضريبي.
ولإنهاء عائق "العجز المالي" لدى الأسر المستضعفة التي تعجز عن أداء واجبات المساطر القضائية، أكد الخبير المعلوماتي أن هذا التطبيق يتبنى نظام "العقود الذكية" عبر عملة رقمية قضائية داخلية ومغلقة تصدر تحت رقابة بنك المغرب ووزارة العدل، إذ بمجرد رصد حالة الهشاشة المادية، تضخ المنصة "ائتمانا رقميا مؤقتا" في حساب الملف موجه حصريا لتعويض المتدخلين النظاميين (الموثق، العدل، الخبير، المحامي) فور إنجاز مهامهم، مشيرا إلى أن هذه العملة لا تشكل عبئا على ميزانية الدولة، لأنها مغطاة بالكامل
ب"رهن رسمي رقمي تلقائي" على أصول التركة التي تعتبر هي الضامن الفعلي والنهائي للقيمة، حيث يتم الاستخلاص التلقائي والتحصيل الذاتي لقيمة العملة من أصل التركة فور صدور الأمر النهائي بالقسمة.
وبخصوص الوضعية الإجرائية والسياسة الجنائية الردعية، أكد المتحدث أن هذا النظام يعمل وفق جدول زمني صارم وقوة ردعية ملزمة تتمثل أولا في الربط الرقمي والتجميد التلقائي من خلال تفعيل "عداد زمن التركة" آليا فور تسجيل الوفاة، مع حظر الولوج للأرصدة البنكية أو تفويت العقارات باسم الهالك لحمايتها، وثانيا في إحداث مراكز تابعة لمحاكم الأسرة تفعل إجراءاتها خلال 48 ساعة، تتكفل الدولة بمصاريفها مسبقا عبر الائتمان الرقمي وتستردها اقتطاعا من التركة فكا لعزلة الورثة الفقراء، وثالثا في التفعيل التلقائي للشق الجنائي للتماطل والتكتم من خلال تعديل القانون الجنائي لإدراج جنحة جنائية واضحة تعاقب كل وارث يمتنع عن التصريح بالأصول أو يخفي الوثائق، بحيث إذا انقضى الأجل المحدد (60 يوما مثلا) دون قسمة بسبب تعنت أحد الورثة، يحيل التطبيق الملف تلقائيا إلى النيابة العامة الرقمية بتهمة عرقلة العدالة والإضرار بالحقوق المالية للغير، دون حاجة لتحمل الوريث الضعيف عبء وضع شكاية.
ولتفعيل هذا التطبيق المبتكر، أوصى الباحث في الفقه الخوارزمي والسياسة الجنائية المستقبلية، بإحداث "اللجنة الوطنية المشتركة لتسريع التحول الرقمي للعدالة الأسرية والتركات"، وهي هيئة تنسيقية عليا تجمع قطاعات الداخلية، والعدل، والمالية، والمجلس الأعلى للسلطة القضائية، إلى جانب الهيئات المهنية (الموثقين، العدول، الخبراء، والمحامين)، وتتلخص مهمتها في صياغة "مخطط تيسير التركات" كآلية سيادية موحدة، تشرف على إطلاق هذه المنصة الإلكترونية وتأمين بيئتها التشريعية والمالية.