أعربت الجمعية المغربية لصناع ومركبي الأسنان عن رفضها لما وصفته بالتدابير الإدارية والقانونية المرتبطة بـ"أذون المزاولة"معتبرة أن الصيغة الحالية تثير إشكالات قانونية ومهنية، ودعت الحكومة إلى سحبها أو تنظيم المهنة وفق النصوص القانونية الجاري بها العمل.
أعلنت الجمعية المغربية لصناع ومركبي الأسنان، في بيان استنكاري ووطن مهني مؤرخ في 30 شتنبر 2026، رفضها لما اعتبرته تشويشاً على تدبير قطاع صناع ومركبي الأسنان، على خلفية ما وصفته بـ"التدابير الإدارية غير المفهومة" التي باتت تشوب قرارات الأمانة العامة للحكومة بشأن القطاع.
وأوضحت الجمعية أن اجتماعاً استثنائياً خلص، بعد قراءة قانونية شاملة لمضمون "أذون المزاولة" وتداعياتها، إلى تسجيل عدد من الاختلالات الشكلية والقانونية، من بينها ما اعتبرته تناقضاً في كون المهنة "غير منظمة" في حين أنها تتوفر، بحسب الجمعية، على مديرية للمهن المنظمة داخل الأمانة العامة للحكومة.
كما انتقدت الجمعية، في بيانها، اضطراباً وصفته بـ"الشكليات وغياب السند"، مشيرة إلى أن الإذن الممنوح لتسمية "صانع رمامات الأسنان" و"تاجر مرمم الأسنان" خارج التشريع المغربي الحالي، ولا يستند، وفق تعبيرها، إلى نص قانوني واضح، كما تساءلت عن الضمانات التشريعية التي يمكن أن تبرر تمرير مشروع يتعلق بالمهنة دون عرضه على البرلمان.
وفي السياق ذاته، رفضت الجمعية ما وصفته بـ"التعسف والانحياز لمهنة على حساب أخرى"، خاصة ما يتعلق بفرض إبرام التزامات وتعديل عقود كراء المحلات المهنية لتتضمن عبارة "الاشتغال تحت إمرة الطبيب بصفة حصرية"، معتبرة أن ذلك يمس استقلالية مهنتها، واستندت في موقفها إلى مقتضيات الفصل الخامس من الظهير الشريف لسنة 1960.
وسجلت الجمعية كذلك ما اعتبرته غياباً في التعامل بالمثل والأثر المرجعي، متسائلة عن مبررات عدم تضمين إذن مزاولة أطباء الأسنان شروطاً مماثلة تتعلق باستغلال عياداتهم كمختبرات لصناعة أطقم الأسنان، كما استحضرت رؤية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية المعبر عنها في جواب رسمي عن مجلس المستشارين بتاريخ 21 أبريل 2026، إلى جانب أحكام القضاء المغربي التي استقرت، وفق الجمعية، على اعتبار مهنة صانع ومركب الأسنان مهنة شبه طبية مشروعة وليست انتحالا لصفة.
وبناء على ذلك، دعت الجمعية الحكومة إلى الالتزام بالنصوص القانونية الجاري بها العمل والوقوف عند موقف الحياد، أو سحب المهنة من مديرية المهن المنظمة وتنظيمها وفق الممارسة الحالية. كما طالبت جميع المهنيين عبر التراب الوطني بتوقيف وسحب وعدم التعامل مع هذه الأذون، معتبرة أنها "باطلة شكلاً وموضوعاً" ولا تمس مهنتها الأصلية، إلى جانب دعوتها الحكومة إلى تحمل مسؤوليتها في تعقيد الإشكال الاجتماعي والاقتصادي لآلاف الأسر.
وأكدت الجمعية، في ختام بيانها، أنها تنتظر توضيحاً فورياً وجواباً عاجلاً من الأمين العام للحكومة بشأن مختلف الأشكال النضالية والقانونية التي تعتزم خوضها، مشددة على مواصلة الدفاع عن كرامة صناع ومركبي الأسنان بالمغرب.
بوغبة فؤاد