رئيس "أنفوفاك" يدعو إلى شراكة لمراجعة الدفاتر الصحية وتعزيز التلقيح ضد الدفتيريا

الصحراء المغربية
الثلاثاء 29 شتنبر 2026 - 17:41

أعلن الدكتور سعيد عفيف، رئيس جمعية "أنفوفاك المغرب"، الفاعلة في مجال طب الأطفال والتلقيح في المغرب، عن دعوة مستعجلة إلى إرساء شراكة بين وزارتي الصحة والحماية الاجتماعية والتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بهدف مراجعة الدفاتر الصحية للتلاميذ والتحقق من استكمالهم للجرعات التلقيحية المقررة، وذلك على خلفية المستجدات المرتبطة بتسجيل حالات جديدة من الدفتيريا بجهة سوس ماسة.

وتفيد آخر المعطيات الرسمية حول حالات الدفتيريا في سوس ماسة، سلامة الحالات المشتبه في إصابتها بالمرض المعدي، إذ تقرر منحها الإذن بالخروج من المستشفى، أمس الثلاثاء، بعد استكمال جميع الفحوصات الطبية والبيولوجية الضرورية.
وأكد عفيف أهمية تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يتيح تحديد الأطفال الذين لم يستكملوا تلقيحاتهم، والعمل على تدارك الجرعات الناقصة، إلى جانب إعادة النظر في آليات التذكير بالتلقيح عند بلوغ سن العاشرة والخامسة عشرة، بما يضمن استمرارية الحماية من المرض.

وفي هذا الصدد، أكد عفيف أهمية التلقيح باعتباره الوسيلة الأساسية والوحيدة في الفترة الحالية للحد من الإصابة بالدفتيريا ومضاعفاتها، مؤكدا ضرورة اعتماد مقاربة استباقية تقوم على مراجعة الدفاتر الصحية، واستكمال الجرعات الناقصة، وتعزيز التوعية بأهمية احترام مواعيد التلقيح والجرعات التذكيرية وتمديد فترة أخذ الجرعات التذكيرية إلى ما يفوق 5 سنوات، لا سيما ما بين 10 و15 سنة.

وتأتي هذه الدعوة في سياق إعلان وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بداية الأسبوع الجاري، عن رصد بؤرتين عائليتين محدودتين لداء الخناق، بكل من عمالة أكادير إداوتنان وإقليم اشتوكة آيت باها، مع تأكيد حالة واحدة مخبريا وإخضاع ثماني حالات أخرى للتحري والتأكيد المخبري، من بينها حالتا وفاة. وأشارت المعطيات الأولية إلى أن الأطفال المعنيين لم يسبق لهم تلقي اللقاح أو لم يستكملوا الجرعات الموصى بها.

وفي هذا الصدد، أيرز عفيف تضافر جهود عدد من القطاعات الحكومية والسلطات المحلية والمصالح الصحية، من أجل تطويق البؤر المسجلة والحيلولة دون اتساع نطاق انتشار العدوى، ضمنه الدور الذي لعبته المجموعة الصحية الترابية بجهة سوس ماسة في تنسيق التدخلات الميدانية، وتلقيح الأطر الصحية المعنية، والتكفل بالمخالطين وفق البروتوكولات المعتمدة، فضلا عن تتبع الحالات التي تظهر عليها أعراض مشتبه فيها وإخضاعها للفحوص اللازمة.
كما نوه عفيف، الذي يشغل أيضا منصب طبيب أطفال، بالتدابير التي اتخذت بالمؤسسات التعليمية التي ظهرت فيها حالات مشتبه فيها أو مرتبطة بالبؤر المسجلة، بما في ذلك إجراءات تحديد التلاميذ المخالطين وتقييم وضعيتهم التلقيحية واتخاذ الإجراءات المناسبة بشأنهم وبشأن الأطر التعليمية وتلقيحها.
 




تابعونا على فيسبوك