اندلع، خلال الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة، 2 أكتوبر، حريق بقيسارية «القدس»، أحد الأسواق التجارية بمدينة تيزنيت، مخلفاً أضراراً مادية واسعة طالت، وفق المعطيات الأولية، نحو 150 محلاً تجارياً، فيما باشرت المصالح المختصة عمليات المعاينة والأبحاث لتحديد أسباب الحادث وحجم الخسائر.
وانتشرت النيران بين عدد من المحلات بالطابقين الأرضي والعلوي، قبل أن تتدخل عناصر الوقاية المدنية لتطويق الحريق والحيلولة دون امتداده إلى باقي أجزاء السوق والمباني والمنشآت المجاورة.
واستنفر الحادث مختلف المصالح المعنية، فيما تجمهر عدد من التجار والمواطنين بمحيط السوق، بالتزامن مع عمليات إخماد النيران التي تواصلت إلى غاية صباح الجمعة، وسط حالة من القلق في صفوف أصحاب المحلات المتضررة.
وبحسب إفادات أولية استقتها «الصحراء المغربية» من عدد من التجار، فقد خلف الحريق خسائر مادية كبيرة، بعد إتلاف كميات من السلع والبضائع والتجهيزات، فيما يرتقب أن تسمح عمليات المعاينة وحصر الأضرار بتحديد القيمة الإجمالية للخسائر بشكل أدق.
وحل عامل إقليم تيزنيت بموقع الحادث، حيث تابع عمليات التدخل والمعاينة، في وقت تواصلت فيه جهود إخماد بقايا النيران وتأمين محيط السوق.
ولا تزال أسباب اندلاع الحريق غير محددة، في انتظار نتائج الأبحاث والمعاينات التي تباشرها الجهات المختصة للكشف عن ملابسات الحادث وتحديد مصدر النيران والظروف التي أحاطت باندلاعها.
وأعاد الحريق إلى الواجهة النقاش حول شروط السلامة والوقاية داخل الأسواق التجارية، خاصة ما يتعلق بتجهيزات الإنذار والإطفاء، ومسالك الولوج، وإمكانية تدخل آليات الإغاثة، ومدى ملاءمة مختلف التجهيزات مع طبيعة الأنشطة التجارية التي تحتضنها هذه الفضاءات.
وفي انتظار استكمال عمليات حصر الأضرار ونتائج التحقيق، يواجه التجار المتضررون تداعيات مادية مباشرة جراء فقدان سلع وتجهيزات ومحلات، فيما يطرح الحادث الحاجة إلى مواكبة المتضررين وتحديد سبل التدخل المتاحة وفق القوانين والمساطر المعمول بها.
ومن المرتقب أن تكشف نتائج الأبحاث التقنية والأمنية عن أسباب الحريق، فيما ستحدد المعاينات الميدانية حجم الأضرار التي لحقت بالسوق والمحلات المتضررة، وما قد يترتب عنها من إجراءات لاحقة.
سعيد أهمان