شهدت أسعار المحروقات بالمغرب تحيينا جديدا، دخل حيز التنفيذ ابتداء من ليلة الأربعاء 30 شتنبر إلى الخميس فاتح أكتوبر 2026، مسجلا زيادة لافتة همت كلا من الغازوال والبنزين الممتاز، في استمرار للمنحى التصاعدي الذي طبع أسعار الوقود خلال الأشهر الأخيرة.
وهكذا، ارتفع سعر الغازوال من فئة 10 ppm بنحو 80 سنتيما للتر الواحد، فيما سجل سعر البنزين الممتاز دون رصاص زيادة قدرها 39 سنتيما للتر، وانطلق تطبيق الأسعار الجديدة ابتداء من حوالي الساعة 23:50 من ليلة الأربعاء 30 شتنبر. وبعد هذا التحيين، قد يتجاوز سعر لتر الغازوال عتبة 16 درهما في عدد من محطات الوقود، إذ تشير الأسعار المرجعية المسجلة بمدينة الدار البيضاء إلى مستويات تقارب 16.10 درهما للتر، مقابل حوالي 15.30 درهما في النصف الثاني من شتنبر.
أما البنزين الممتاز، فأصبح سعره يدور في حدود 15.60 درهما للتر، مع تسجيل فروق طفيفة في الأسعار بحسب شركات التوزيع والمحطات والمدن. ويأتي هذا الارتفاع بعد تحيين سابق للأسعار منتصف شتنبر، حين سجل الغازوال زيادة بحوالي 34 سنتيما للتر، فيما ارتفع البنزين بنحو 27 سنتيما، ما يعكس استمرار الضغوط التصاعدية على أسعار المحروقات بالسوق الوطنية.
ويرتبط تحرك الأسعار في السوق الوطنية بتطور تكلفة اقتناء المنتجات النفطية المكررة في الأسواق الدولية، إلى جانب عوامل مرتبطة بسعر الصرف وتكاليف الاستيراد والتخزين والتوزيع. وتشير المعطيات المتداولة إلى أن أسواق الطاقة الدولية عرفت خلال الفترة الأخيرة ضغوطا وتقلبات متزايدة، انعكست بشكل خاص على أسعار الغازوال.
وبذلك يستقبل المستهلك المغربي شهر أكتوبر على وقع زيادة جديدة في أسعار الوقود، في وقت يظل فيه مسار الأسعار خلال الأسابيع المقبلة رهينا بتطور الأسواق الدولية للنفط والمنتجات المكررة، إلى جانب تكاليف استيرادها وتسويقها داخل المملكة.