النقل الحضري بالدارالبيضاء.. قرض بـ444 مليون درهم لتمويل اقتناء 350 حافلة

الصحراء المغربية
الأربعاء 12 غشت 2026 - 14:21

خطت مؤسسة التعاون بين الجماعات «البيضاء» خطوة جديدة في مسار إعادة تنظيم وتدعيم منظومة النقل الحضري بالعاصمة الاقتصادية، بعد مصادقتها، خلال دورة استثنائية عقدت أول أمس الثلاثاء، على إبرام قرض بنكي بقيمة تقارب 444 مليون درهم، لتمويل اقتناء أسطول يضم 350 حافلة من شركة «ألزا البيضاء»، المفوض لها تدبير النقل الحضري بالمدينة، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز أسطول النقل الحضري وتحسين خدماته على مستوى الدارالبيضاء.

ويهم القرض، الذي سيتم سداده على مدى ثمانية أقساط سنوية، شقين أساسيين؛ إذ سيخصص مبلغ 284 مليون درهم لتسوية المديونية البنكية القائمة على عاتق الشركة، فيما سيتم توجيه 160 مليون درهم لتغطية الجزء المتبقي من ثمن اقتناء الحافلات.
وتأتي هذه الخطوة في سياق إعادة ترتيب الوضعية المالية والتعاقدية المرتبطة بتدبير النقل الحضري بالحافلات، لا سيما في ظل الحاجة إلى تعزيز الأسطول بما يستجيب لتطور حاجيات سكان المدينة وتوسع الشبكة.
وفي السياق ذاته، صادقت المؤسسة على مشروع الملحق التعديلي الثاني لعقد التدبير المفوض للنقل بالحافلات، وذلك بعد مفاوضات أفضت إلى تسوية عدد من المطالب المالية السابقة، إلى جانب ملاءمة مقتضيات العقد مع تطورات شبكة النقل وظروف استغلالها الحالية والمستقبلية.
ومن أبرز مخرجات هذه المفاوضات، التوصل إلى خفض قيمة المطالبات المالية التي كانت شركة «ألزا البيضاء» تطالب بها، والتي كانت تناهز 480 مليون درهم، إلى حوالي 219.578 مليون درهم.
وتضمنت التسوية التزام الشركة بـالتنازل النهائي وغير القابل للرجوع عن مجموع المطالبة المالية السابقة، وهو ما يشكل أحد أبرز الجوانب المالية للاتفاق الجديد بين الطرفين.
وتكتسي المصادقة على هذه الاتفاقيات أهمية خاصة بالنسبة لمنظومة النقل الحضري بالدارالبيضاء، بالنظر إلى أن اقتناء 350 حافلة جديدة من شأنه أن يساهم في تجديد وتعزيز الأسطول المخصص لخدمة سكان المدينة ومواكبة تطور الطلب على النقل العمومي.
كما تعكس التسوية المالية الجديدة توجها نحو إعادة ضبط العلاقة التعاقدية بين مؤسسة التعاون بين الجماعات والشركة المفوض لها تدبير النقل، من خلال معالجة المطالبات السابقة وإدخال تعديلات تستجيب للتحولات التي عرفتها شبكة النقل وظروف استغلالها.
ويظل تحدي المرحلة المقبلة مرتبطا بمدى انعكاس هذه الإجراءات المالية والتعاقدية على جودة الخدمة المقدمة للمرتفقين، خصوصا من حيث انتظام الرحلات، وتغطية مختلف المناطق، وتحسين ظروف التنقل، إلى جانب ضمان استدامة النموذج المالي للنقل الحضري.
وبذلك، لا تقتصر قرارات الدورة الاستثنائية على تدبير جانب مالي أو تعاقدي، وإنما ترتبط بصورة مباشرة بمستقبل النقل الحضري في الدارالبيضاء، في ظل الحاجة المتزايدة إلى أسطول أكثر قدرة على مواكبة الكثافة السكانية والحركية الاقتصادية التي تشهدها المدينة.




تابعونا على فيسبوك