عبرت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك عن تساؤلاتها بشأن الزيادة المسجلة في أقساط التأمين على المسؤولية المدنية للسيارات، والتي تقترب من 5 في المائة لدى بعض شركات التأمين، مطالبة بتوضيحات حول مبرراتها ومدى ارتباطها بالتعديلات القانونية الأخيرة وانعكاساتها على كلفة التأمين بالنسبة للمستهلك.
تساءلت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك عن الدوافع الفعلية وراء الزيادة التي أقرتها بعض شركات التأمين في أقساط التأمين على المسؤولية المدنية للسيارات، معتبرة أن هذه الزيادات، التي بلغت حوالي 5 في المائة، تستدعي توضيحات كافية ومقنعة للمستهلكين.
وأوضحت الجامعة، في بلاغ لها، أن التأمين على المسؤولية المدنية يخضع لإطار تنظيمي خاص، وأن أي مراجعة للأسعار والتعريفات ينبغي أن تتم وفق المساطر والضوابط القانونية الجاري بها العمل، بما يضمن الشفافية والمنافسة وحماية المستهلك.
كما طرحت الجامعة تساؤلاً حول ما إذا كانت هذه الزيادة تندرج في إطار استباق شركات التأمين للآثار المحتملة للقانون رقم 24.70 المعدل للظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.84.177 المتعلق بتعويض ضحايا حوادث السير، مشيرة إلى أن شركات التأمين تقدم دراسات حول الآثار المحتملة لهذا القانون الجديد.
وفي السياق ذاته، تساءلت الجامعة عن مدى اعتماد هذه الآثار المستقبلية كمبرر مسبق لإعادة النظر في أقساط التأمين الحالية، قبل الوقوف بشكل دقيق على النتائج الفعلية لتطبيق القانون.
وسجلت الجامعة أيضاً وجود غموض بخصوص التأمين التعاضدي، مطالبة بتوضيح الإطار المعتمد في هذا المجال ومدى انعكاسه على حقوق المؤمن لهم وعلى كلفة التأمين بالنسبة للمستهلك.
كما دعت إلى توضيح الدوافع الحقيقية للزيادة، خاصة في ظل التطور المستمر لحظيرة السيارات بالمغرب وما يترتب عن ذلك من اتساع قاعدة المؤمن لهم وتطور رقم معاملات شركات التأمين.
وطالبت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك شركات التأمين بتقديم توضيحات شفافة ومفصلة حول مبررات الزيادة في أقساط المسؤولية المدنية، والكشف عن مدى ارتباطها بالآثار المحتملة لتطبيق القانون رقم 24.70، إلى جانب توضيح وضعية التأمين التعاضدي وانعكاساته على المستهلك.
وأكدت الجامعة رفضها لأي زيادة غير مبررة أو غير شفافة من شأنها التأثير على القدرة الشرائية للمستهلكين، داعية السلطات الحكومية والجهات المختصة إلى التحقق من مدى احترام القواعد القانونية والتنظيمية المؤطرة لأسعار التأمين، وضمان حماية مصالح المؤمن لهم.
وجددت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك استعدادها للمساهمة في أي حوار مؤسساتي حول مستقبل التأمين على المسؤولية المدنية، بما يضمن وضوح القواعد وشفافية التسعير وحماية القدرة الشرائية للمستهلك المغربي.
بوغبة فؤاد