كشفت مجموعة "اتحاد بريس" التابعة لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، عن هوياتها البصرية الجديدة ومنصاتها الرقمية المحدثة، في خطوة تروم ملاءمة الصحافة الحزبية والوطنية مع التحولات التكنولوجية والرقمية، وتطوير جودة المنتج الإعلامي المطبوع عبر شراكة مهنية رائدة.
وفي هذا السياق، حظي حفل المجموعة، الذي نظم أمس الخميس، بالدارالبيضاء، بحضور الكاتب الأول للحزب والمدير العام للمجموعة إدريس لشكر، وبالشركاء الأساسيين في مقدمتهم محمد الهيتمي، الرئيس المدير العام لمجموعة "لوماتان" ومطابع "ماروك سوار"، وهو الحضور الذي اعتبره المتدخلون تجسيدا لعمق الشراكة الاستراتيجية بين المجموعتين الإعلاميتين العريقتين في المشهد الإعلامي المغربي.
وفي هذا الصدد، أشاد مهدي مزواري، عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بالشراكة الاستراتيجية مع مطابع المجموعة الإعلامية "ماروك سوار"، معربا عن امتنانه لحضور الرئيس المدير العام للمجموعة، محمد الهيتمي، قائلا "إننا نفتخر بالتعامل مع مطابع "ماروك سوار" التي تعد من بين أفضل وأجود المطابع على المستوى القاري والدولي بفضل المعايير العالمية التي تشتغل بها".
وبخصوص قرار الانتقال والتعاون، صرح لـ"الصحراء المغربية" أن ذلك "كان لعدة أسباب ترتبط بالمهنية والجودة وعراقة المجموعة الإعلامية ومطابعها لنأسس للمستقل الإعلامي الوطني معا".
وعن إطلاق الهويات البصرية الجديدة لـ"اتحاد برس"، قال إن ذلك يشكل نقلة نوعية لمجموعة إعلامية يمتد تاريخها لسبعين عاما، حيث تنجح اليوم في المزاوجة بين إرثها القيمي ومتطلبات الواقع الرقمي، موضحا أن المغرب يعيش تحولات كبرى تحتاج إلى صحافة محترمة وذات مصداقية تميز بين الخبر الرصين والضجيج الرقمي، وأن الرهان على "الديجيتال" أساسي لبناء صحافة حرة وجريئة.
من جانبه، أكد عبد الحميد الجماهري، مدير جريدة "الاتحاد الاشتراكي" على دعم مطابع مجموعة "ماروك سوار" ومواكبتها لهذا التجديد في الهوية الورقية في عدد من الخطوات، قائلا في تصريح للجريدة إن "الانتقال للطبع خارج مطابع جريدة الاتحاد الاشتراكي، كان من أجل التواجد ضمن المعايير الوطنية في جودة الورق والطباعة، والاستفادة من تجربة "ماروك سوار"، وتجرية رئيسها المدير العام محمد الهيتمي، في ما يتعلق بتطوير القراءة والانتشار وسوق الإشهار، وهو التحدي الأساسي من طرف المجموعة".
وعن الهوية البصرية الجديدة الورقية والرقمية، قال الجماهري إن هناك ثوابت وقيما مهنية وأخلاقية راسخة لا يمكن الحياد عنها، وهي التي تحكم علاقة المجموعة بالجمهور وبصناع القرار على أساس التنافس الشريف والأولوية المطلقة للقضايا الوطنية، والتواجد في صلب الثورة الرقمية.
وفي كلمته الافتتاحية للقاء، قال إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ومدير مؤسسة "اتحاد برس"، إن هذه اللحظة الخاصة لا تعد مجرد حفل لإطلاق منصات رقمية أو الكشف عن هويات بصرية حديثة، بل هي محطة جديدة في مسار طويل من النضال الإعلامي والفكري والسياسي، ومسؤولية متجددة تجاه الوطن والمواطنين، مضيفا أن التحدي اليوم يكمن في دخول المستقبل الرقمي وتحديث الوسائل دون التخلي عن القيم المؤسسة للصحافة الاتحادية.
واعتبر أن هذا التحول الإعلامي مرتبط بما تشهده المملكة من أوراش استراتيجية كبرى بقيادة جلالة الملك محمد السادس، مؤكدا أن هذه التحولات تحتاج بدورها إلى إعلام قوي يواكب ويناقش وينتقد ويقترح ويصنع الثقة.
من جانبه، قال محمد رامي، رئيس تحرير "أنوار برس" إن المرحلة المقبلة ستشهد تغييرا ملموسا وانفتاحا حقيقيا في الخط التحريري للمجموعة، مبرزا أن المجموعة تراهن على قنوات إعلامية جديدة ومتنوعة لتقود الإعلام الحزبي نحو آفاق تواكب العصر وتقطع مع لغة الخشب.