المجلس الوطني لحقوق الإنسان عن فاجعة فاس: تكرار انهيار البنايات مساس بالحق في السكن اللائق

الصحراء المغربية
الجمعة 22 ماي 2026 - 12:26

عبر المجلس الوطني لحقوق الإنسان عن بالغ انشغاله بفاجعة انهيار بناية سكنية بمدينة فاس، الذي أسفر إلى حدود كتابة هذه الأسطر عن وفاة 14 شخصا وإصابة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.

وأكد أن فريقا من اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة فاس - مكناس يباشر، منذ أول أمس الخميس، وبتكليف منه، متابعة الحادث وآثاره والتحري بشأنه عن قرب، موازاة مع عمليات الإنقاذ والتدخل الجارية بعين المكان.

وتقدم المجلس بتعازيه الحارة إلى أسر الضحايا، متمنيا الشفاء العاجل لجميع المصابين، مجددا في الوقت ذاته التذكير ببلاغه الصادر في 11 دجنبر 2025، عقب حادث انهيار بنايتين سكنيتين بحي المسيرة بمنطقة بنسودة بفاس، والذي نبه فيه إلى خطورة تكرار مثل هذه الحوادث.

وشدد المجلس، في بلاغ له، على أن تكرار انهيار البنايات السكنية يشكل مساسا مباشرا بمقتضيات الحق في السكن اللائق كما تحدده المعايير الدولية لحقوق الإنسان، معتبرا أن مواجهة هذه الظاهرة تستوجب اعتماد استراتيجية وطنية شاملة ترتكز على الاستباقية والمراقبة المنتظمة والصارمة للبنايات، إلى جانب تطوير آليات الرصد والتنبؤ بالمخاطر قبل وقوعها.

بالمقابل شدد على ضرورة احترام الساكنة لمعايير وقواعد البناء والتقيد بها، وضمان الشفافية من قبل السلطات والجهات المعنية، تفاديا لكوارث قد تهدد حياة المواطنين وسلامتهم.

ودعا المجلس إلى إحداث آلية مشتركة ودائمة للتدخل السريع عند رصد التشققات أو الأخطاء والعيوب الإنشائية بالبنايات، بما يسمح باتخاذ إجراءات استباقية قبل وقوع الحوادث، حماية للأرواح وضمانا للأمن العمراني. وطالب بفتح تحقيق قضائي حول هذا الحادث الأليم، مع نشر نتائجه للرأي العام وترتيب المسؤوليات القانونية المترتبة عنه، تكريسا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، منوها بتدابير السلطات العمومية وإشرافها المباشر على عمليات التدخل والإنقاذ، وهو ما عاينته اللجنة الجهوية ميدانيا، من جهود مصالح الوقاية المدنية والسلطات المحلية والأمن الوطني والقوات المساعدة، فضلا عن مساهمة عدد من المتطوعين من الساكنة المحلية في دعم عمليات الإنقاذ.

وأشاد كذلك بالتدابير الاحترازية المتخذة على مستوى البنايات المجاورة لموقع الحادث، وخاصة عمليات الإخلاء الفوري للسكان، وتدعيم بعض المباني في إطار إجراءات وقائية تروم حماية الأرواح والحد من أي مخاطر محتملة.
 




تابعونا على فيسبوك