"الشناقة" يرفعون أسعار الأضاحي رغم وفرة القطيع

الصحراء المغربية
الجمعة 22 ماي 2026 - 12:46

مع اقتراب موسم عيد الأضحى المبارك، تتصاعد مخاوف المواطن المغربي من فاتورة الأضحية التي باتت تثقل كاهل الأسر ذات الدخل المحدود، في ظل أسعار لحوم الغنم والماعز التي بلغت مستويات قياسية في أسواق المملكة، غير أن معطيات رسمية حديثة تكشف أن الوضع ليس بالقتامة التي يصورها الوسطاء والسماسرة.

القطيع الوطني.. أرقام تبعث على الاطمئنان

كشف عبد الحق بوتشيشي، المستشار الفلاحي المعتمد لدى وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ونائب رئيس الفيدرالية المغربية لمقاولات التحسين الوراثي الحيواني، أن إحصاء وزارتي الفلاحة والداخلية المنجز بين يونيو وغشت 2025 يسجل رصيدا وطنيا من الأغنام يبلغ 23,158,248 رأسا، منها 16,348,449 أنثى، و6,809,799 ذكرا، فيما يبلغ عدد الماعز 7,474,172 رأسا، منها 5,293,805 إناث و2,180,367 ذكورا.
وأكد بوتشيشي، في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، أن هذه الأرقام تعكس واقعا مطمئنا، مشيرا إلى أن الكثير من المواطنين يعربون عن شعورهم بأنهم لا يستفيدون من هذه المعطيات الإيجابية على أرض الواقع، وهو ما وصفه بـ"الهوة بين الإحصاء والإحساس".

 حسابات الخبير.. العرض يتجاوز الطلب

في هذا السياق، أوضح بوتشيشي أن مجموع إناث الأغنام والماعز يناهز 21,642,254 رأسا، وبافتراض أن 18 مليون رأس منها أنجبت خلال الموسم الحالي، فإن الناتج يقدر بنحو 9 ملايين رأس من الذكور الجدد، يضاف إليها نحو 4 ملايين رأس متبقية من العام الماضي، ليصل المجموع المتاح إلى ما يزيد عن 13 مليون رأس، في مقابل حاجة السوق الوطنية التي لا تتجاوز 6 ملايين رأس للأضاحي.

درس من البصل.. والحولي قادم

ولم يتوقف بوتشيشي عند حدود الأرقام، بل استحضر شهادات من الأسواق اليومية لدعم توقعاته، مشيرا إلى أن أسعار البصل والخضروات التي كانت تسجل بـ140 و160 درهما للقنطار، تراجعت بشكل حاد لتصل إلى 2 و2.5 دراهم للكيلوغرام، بل إن البصل في بعض البوادي بيع بـ1.50 درهم، وتابع بالتأكيد على أن ما وقع في زيت الزيتون، وما يقع اليوم في البصل، سيقع في أضحية العيد، في إشارة إلى أن موجة تراجع الأسعار ستطال سوق الأضاحي قريبا، مؤكدا أن توقعاته مبنية على معطيات ميدانية ورسمية موثوقة.

 نصيحة ذهبية للمستهلك

وختم بوتشيشي تحليله بدعوة صريحة للمواطن المغربي إلى التوجه نحو الأسواق الأسبوعية القروية بدلا من الارتهان لمنطق الوسطاء "الشناقة" في المدن، مؤكدا أن "الخير موجود، والأضحية موجودة، وكونوا على يقين بأن هذا العام سيكون أفضل".




تابعونا على فيسبوك