علي الروكي: المغرب ثالث مورد عالمي للطماطم وحصة الاتحاد الأوروبي تبلغ 54 في المائة من السوق العالمية

الصحراء المغربية
الخميس 21 ماي 2026 - 14:17

أكد علي الروكي، ممثل مؤسسة فودكس المغرب، أن المؤسسة تضطلع بدور محوري في مواكبة وتنمية الصادرات المغربية، باعتبارها واجهة تربط بين المصدرين والمؤسسات الوطنية والدولية، سواء العامة أو الخاصة، في مجال صادرات المنتجات الغذائية والفلاحية والبحرية.

وأوضح الروكي، في عرضه حول وضعية سوق الطماطم وآفاقها، أن حجم الواردات العالمية من الطماطم بلغ سنة 2025 ما قيمته 11,6 مليار دولار، مشيرا إلى أن هذا السوق يتوزع على عدة مناطق جغرافية رئيسية. ويتصدر الاتحاد الأوروبي هذه الأسواق بحصة تمثل 54 في المائة من حيث القيمة، أي ما يعادل 6,2 مليارات دولار، حيث تعد هولندا أول مزود لهذا السوق بحصة تبلغ 28 في المائة، فيما يتموقع المغرب كثاني مزود بحصة تصل إلى 23 في المائة.

أما سوق أمريكا الشمالية، فيمثل 28 في المائة من حيث القيمة، أي حوالي 3,3 مليارات دولار، ويهيمن عليه المكسيك باعتباره المزود الرئيسي بحصة تبلغ 81 في المائة. وبخصوص سوق المملكة المتحدة، فقد بلغ حجمه 800 مليون دولار، ويتموقع المغرب فيه كثاني مزود بحصة قدرها 25 في المائة، خلف هولندا التي تستحوذ على 44 في المائة.

وتوقف الروكي كذلك عند أسواق أخرى أقل حجما، من بينها سوق دول الخليج الذي تبلغ قيمته 64 مليون دولار، حيث يحتل المغرب المرتبة الثالثة كمزود لهذا السوق بعد الأردن ومصر. كما أشار إلى سوق غرب إفريقيا، حيث يمتلك المغرب حصة سوقية تبلغ 13 في المائة، خلف بوركينا فاسو.

وعلى المستوى الدولي، أبرز المتحدث أن المغرب يتموقع كثالث مزود عالمي للطماطم، بحصة بلغت 11,2 في المائة في سنة 2027، مع تسجيل معدل نمو سنوي متوسط من رقمين بلغ 11 في المائة خلال الفترة الممتدة ما بين 2021 و2025.

وبخصوص الصادرات المغربية من الطماطم خلال حملة 2025-2026، وحسب الأرقام المحصورة إلى غاية 30 أبريل، أفاد الروكي بأن المغرب صدر 549 ألف طن، مقابل 620 ألف طن خلال حملة 2024-2025، أي بانخفاض نسبته 11 في المائة. كما سجلت الصادرات انخفاضا بنسبة 4 في المائة مقارنة مع حملة 2023-2024.

واستحوذ سوق الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة على 93 في المائة من حجم الصادرات المغربية من الطماطم، حيث استوعب خلال حملة 2025-2026 نحو 510 آلاف طن، مقابل 576 ألف طن خلال حملة 2024-2026، أي بتراجع قدره 12 في المائة. أما بلدان إفريقيا جنوب الصحراء، فتمثل 5 في المائة من الحجم الإجمالي لصادرات الطماطم المغربية، حيث استوعبت 29 ألف طن خلال حملة 2025-2026، مقابل 30 ألف طن خلال حملة 2024-2025، أي بانخفاض نسبته 5 في المائة.

وفيما يتعلق بالطماطم المجزأة، أوضح الروكي أن سوق الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك المملكة المتحدة، استوعب 309 آلاف طن خلال حملة 2025-2026، مقابل 338 ألف طن خلال حملة 2024-2025، أي بانخفاض نسبته 9 في المائة. أما إفريقيا جنوب الصحراء، فقد استوعبت 3 آلاف طن خلال حملة 2025-2026، مقابل 2 ألف طن في الحملة السابقة، أي بزيادة قدرها 5 في المائة.

وبالنسبة للطماطم المستديرة، استوعب سوق الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك المملكة المتحدة، 200 ألف طن خلال موسم 2025-2026، مقابل 238 ألف طن خلال حملة 2024-2025، أي بتراجع نسبته 16 في المائة. كما استوعبت إفريقيا جنوب الصحراء 26 ألف طن خلال حملة 2025-2026، مقابل 28 ألف طن خلال حملة 2024-2025، أي بانخفاض قدره 6 في المائة. ويمثل الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك المملكة المتحدة، 87 في المائة من الحجم المصدر من الطماطم المستديرة.

وتطرق الروكي إلى الإمكانات التصديرية للطماطم المغربية، مبرزا أن الأسواق الفرنسية والبريطانية والألمانية تتوفر على أعلى إمكانات التصدير. غير أن السوق الإسبانية سجلت أعلى طلب، مع إمكانية تصدير إضافية بقيمة 133 مليون دولار، تليها رومانيا بـ33 مليون دولار، ثم إيطاليا بـ29 مليون دولار، وبولونيا بـ18 مليون دولار، والسويد بـ14 مليون دولار، وسويسرا بـ13 مليون دولار. وبلغت القيمة الإجمالية للصادرات الإضافية الممكنة، من حيث الإمكانات، حوالي 507 ملايين دولار.

وفي تحليله للسوق العالمية، أوضح الروكي أن حجم السوق العالمي للطماطم قدر سنة 2025 بنحو 217 مليار دولار، ويرتقب أن يصل في أفق 2029 إلى 261 مليار دولار. وترتبط عوامل النمو، حسب المتحدث، بالاستخدام المتزايد للطماطم في قطاعات متعددة، إلى جانب المبادرات الحكومية الرامية إلى تحسين الإنتاج.

كما أشار إلى أن الإنتاج العالمي من الطماطم بلغ سنة 2025 نحو 197 مليون طن، ويرتقب أن يصل في أفق 2028 إلى 205 ملايين طن، بمعدل نمو سنوي متوسط قدره 1 في المائة

وعلى مستوى التوجهات العالمية، أكد الروكي أن تحليل مختلف مكونات منظومة اقتصاد الطماطم يكشف عن عدة اتجاهات بارزة، من بينها هيمنة الصين على الإنتاج والاستهلاك العالمي، بحصة تمثل 37 في المائة من السوق، وبإنتاج يناهز 69 مليون طن.

كما سجل وجود طلب متزايد على الأصناف الصغيرة، خاصة الطماطم المجزأة، وهي دينامية تفتح فرصا أمام المنتجين القادرين على التكيف مع هذه التحولات الجديدة في الطلب. وأضاف أن القطاع يشهد تسارعا في اعتماد التكنولوجيا، إلى جانب توجه واضح نحو الارتقاء بالمنتج، خاصة عبر الأصناف الصغيرة مثل الطماطم الكرزية والطماطم الوردية والمنتجات ذات القيمة المضافة العالية، بما يمكن من تعزيز التميز داخل الأسواق الأوروبية.




تابعونا على فيسبوك