الباركينات ودرب غلف يشعلان نقاشات مجلس جماعة الدار البيضاء

الصحراء المغربية
الجمعة 15 ماي 2026 - 12:05

تحولت الجلسة الثانية من الدورة العادية لمجلس جماعة الدار البيضاء، المنعقدة الخميس 14 ماي 2026، إلى محطة حاسمة في مسار عدد من المشاريع المرتبطة بالتعمير والعقار والبنيات التحتية، بعدما صادق المجلس على مجموعة من النقاط التي تعكس حجم التحولات العمرانية والتنموية التي تشهدها العاصمة الاقتصادية.

الجلسة، التي خصصت للدراسة والتصويت على 13 نقطة، عرفت نقاشات مطولة حول ملفات ترتبط بإعادة هيكلة بعض المناطق وتعزيز البنيات الأساسية وتحسين خدمات القرب، في وقت يواجه فيه المجلس ضغوطا متزايدة لتسريع وتيرة إنجاز المشاريع الكبرى بالمدينة.

ومن أبرز القرارات التي تمت المصادقة عليها، تعديل المقرر عدد 2025/342 المتعلق بإعلان المنفعة العامة ونزع الملكية لإحداث منطقة للأنشطة الاقتصادية بتراب مقاطعة سباتة، وذلك عبر إدخال تغييرات تخص المساحة والرموز الطبوغرافية، في خطوة تروم تهيئة فضاء اقتصادي جديد بالمنطقة.

كما وافق المجلس على الثمن المحدد من طرف اللجنة الإدارية للتقييم من أجل نزع ملكية العقارات اللازمة لإنجاز طريقين مبرمجين ضمن تصميم التهيئة الخاص بمقاطعة سيدي البرنوصي، يحملان الرمزين SB07 وSB10، بهدف تعزيز شبكة الطرق وتحسين انسيابية حركة السير بهذه المنطقة التي تعرف كثافة عمرانية متزايدة.

وفي قطاع البيئة والتدبير المفوض، صادق أعضاء المجلس على مشروع اتفاقية انتداب شركة الدار البيضاء للبيئة لتتبع التدبير المفوض لمركز معالجة وتثمين وطمر النفايات المنزلية، إلى جانب المصادقة على مشروع عقد التدبير المفوض الخاص بالمركز ذاته، في إطار جهود الجماعة لتحسين تدبير النفايات وتعزيز الخدمات البيئية بالمدينة.

وعلى الرغم من المصادقة على عدد من النقاط الأساسية، شهدت الجلسة تأجيل خمس نقاط أثارت اهتماما واسعا، من بينها ملف طلب إبداء الاهتمام المتعلق بتهيئة وتدبير واستغلال المرائب الجماعية وأماكن ركن السيارات، إضافة إلى مشروع مبادلة عقارية تهم تهيئة ملعب العربي بن امبارك "ستاد فليب" سابقا بمقاطعة سيدي بليوط.

كما تم تأجيل مشروع نزع ملكية العقارات المحتضنة لـ"جوطية درب غلف" من أجل إحداث مركب تجاري وخدماتي بمقاطعة المعاريف، وهو المشروع الذي يثير نقاشا متواصلا بالنظر إلى ارتباطه بإعادة تنظيم واحد من أشهر الفضاءات التجارية الشعبية بالعاصمة الاقتصادية.

وعكست أشغال الجلسة استمرار تركيز مجلس المدينة على ملفات التعمير والعقار والتجهيزات الكبرى، في ظل سعي الجماعة إلى مواكبة التحولات الحضرية التي تعرفها الدار البيضاء وتحسين جودة الخدمات المقدمة للساكنة، غير أن عددا من المنتخبين شددوا، خلال المناقشات، على ضرورة الانتقال من مرحلة المصادقة على المشاريع إلى تسريع وتيرة تنزيلها ميدانيا، بما يضمن انعكاسها المباشر على الحياة اليومية للبيضاويين.
 




تابعونا على فيسبوك