معرض الكتاب 2026 .. مختبر القانون والحقوق بكلية المحمدية يناقش الأبعاد الجيوسياسية والأمنية لخيار الحكم الذاتي

الصحراء المغربية
الإثنين 11 ماي 2026 - 11:51

أكد أساتذة جامعيون أن مبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب لتسوية نزاع الصحراء لم تعد مجرد تصور سياسي مطروح للتفاوض، بل تحولت إلى خيار واقعي يحظى بدعم دولي متزايد.

 وأضافوا خلال الندوة الوطنية المنظمة من طرف مختبر القانون والحقوق بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالمحمدية، حول موضوع "خيار الحكم الذاتي.. قراءة في الأبعاد الجيوسياسية والأمنية"، وتسيير المهدي منشيد، أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية بجامعة الحسن الثاني،  برواق مؤسسة وسيط المملكة ضمن فعاليات الدورة الـ 31 من المعرض الدولي للنشر والكتاب، أن هذا الخيار يتيح إطارا مؤسساتيا لتعزيز الاستقرار وتحقيق تنمية مستدامة بالأقاليم الجنوبية.

 

عمر الشرقاوي: الحكم الذاتي أصبح الخيار الأكثر عقلانية

قال عمر الشرقاوي، أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية بجامعة الحسن الثاني، إن الحكم الذاتي لم يعد مجرد مقترح سياسي، بل أصبح الخيار الأكثر عقلانية لحل النزاع، لأنه يوازن بين الحفاظ على السيادة الوطنية وتجنب سيناريوهات أكثر كلفة وتعقيدا، موضحا أنه، رغم ما يطرحه من تحديات مرتبطة بكيفية تدبيره وعودة المحتجزين في مخيمات تندوف، يظل أقل كلفة من أي حل خارج إطار السيادة المغربية.

وشدد على ضرورة أن يحترم تنزيله الخصوصية التاريخية للمملكة ورموز السيادة، مع مراعاة التطور الديمقراطي والدستوري الذي عرفه المغرب.

 

عبد الرحيم منار السليمي: الأقاليم الجنوبية تكتسب قيمة جيوسياسية متزايدة

من جهته، أكد عبد الرحيم منار السليمي، أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية بجامعة محمد الخامس، أن مبادرة الحكم الذاتي لم تعد تُقرأ من زاوية دستورية فقط، بل أصبحت مرتبطة بأبعاد جيوسياسية وأمنية متنامية، في ظل التحولات التي يعرفها النظام الدولي واتساع دائرة الدعم الدولي للموقف المغربي.

وأشار إلى أن الأقاليم الجنوبية اكتسبت أهمية استراتيجية متزايدة داخل الفضاء الإفريقي الأطلسي، بفضل موقعها الجغرافي وقدرة المغرب على بناء تحالفات دولية قوية، معتبرا أن المرحلة الحالية تتيح فرصة حقيقية للمغرب من أجل تثبيت هذا الخيار كحل نهائي للنزاع.

 

سعيد خمري: الحكم الذاتي مدخل أساسي للاستقرار والتنمية المستدامة

وأوضح سعيد خمري، رئيس مختبر القانون والحقوق بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالمحمدية جامعة الحسن الثاني، أن الحكم الذاتي يمكن أن يشكل مدخلا أساسيا للاستقرار وتحقيق تنمية مستدامة بالأقاليم الجنوبية، مؤكدا أن التنمية الحقيقية لا يمكن أن تتحقق إلا في إطار مقاربة شمولية تدمج الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وفق أهداف التنمية المستدامة التي التزم بها المغرب.

واعتبر أن المؤشرات الاقتصادية الإيجابية التي سجلتها للأقاليم الجنوبية بسنة 2025، وما عبأته الدولة من استثمارات عمومية تناهز 80 مليار درهم في مشاريع مهيكلة، إلى جانب برامج تنمية ترابية مدمجة بغلاف مالي يصل إلى 210 ملايير درهم، فضلا عن الإمكانات التي تتيحها الجهوية المتقدمة، يمنح صلاحيات أوسع في تدبير التنمية وجذب الاستثمار.

وأكد أن هذه المعطيات تؤهل الأقاليم الجنوبية للتحول إلى منصة استراتيجية للتعاون بين إفريقيا وأوروبا والأمريكيتين والعالم العربي، وأن التحدي الأساسي يتمثل في إرساء حكامة جهوية قوية وتوضيح الاختصاصات بين مؤسسات الحكم الذاتي والدولة، بما يضمن العدالة المجالية والتنمية المستدامة.

واختتمت الندوة العلمية بحفل توقيع إصدارات أساتذة المختبر ، خاصة مؤلف عمر الشرقاوي "دراسات في قضايا برلمانية"، والمهدي منشيد "علم الاجتماع القانوني، ورشيد المدور "القضاء الدستوري المغربي" سلسلة دفاتر برلمانية، ومحمد الداودي "ضمانات تاديب الموظف العمومي والأجير في القانون المغربي"، ومحمد طارق "دليل الإضراب"، ومحمد المرابط "الأوراق التجارية في التشريع المغربي". 

 

 




تابعونا على فيسبوك