القنصلية العامة الأمريكية بالدارالبيضاء تنتقل إلى القطب المالي

الصحراء المغربية
الأحد 05 أبريل 2026 - 13:50

أعلنت بعثة الولايات المتحدة الأمريكية بالمغرب عن انتقال القنصلية العامة الأمريكية في الدارالبيضاء إلى مقر جديد وحديث يقع في قلب القطب المالي للدارالبيضاء، في خطوة وُصفت بالتاريخية وتعكس عمق العلاقات بين البلدين.

ويُمثل هذا الانتقال بداية مرحلة جديدة في مسار الشراكة المغربية الأمريكية، حيث سيتم تجميع مختلف خدمات القنصلية في موقع واحد متطور، بما يشمل المبنى الإداري السابق بشارع مولاي يوسف، إضافة إلى المركز الثقافي "دار أمريكا" الذي كان يوجد بساحة بيلير بحي غوتييه.
حددت البعثة الأمريكية يوم 21 أبريل 2026 كآخر موعد لتقديم خدمات المواطنين الأمريكيين وخدمات التأشيرات بالمقر القديم، على أن تنطلق هذه الخدمات ابتداءً من 28 أبريل 2026 بالمقر الجديد في القطب المالي، وذلك حصرياً عبر مواعيد مسبقة.
وفي ما يتعلق بالمركز الثقافي، سيتم إغلاق "دار أمريكا" في موقعها الحالي يوم 10 أبريل، مع إعادة افتتاحها في نفس اليوم داخل المقر الجديد.
يقع المجمع القنصلي الجديد بشارع ليزيرون، ضمن القطب الحضري "الدارالبيضاء أنفا"، وقد صُمم ليجمع بين الطابع المعماري الأمريكي الحديث واللمسة المغربية الأصيلة، في تجسيد رمزي للعلاقات الثقافية والتاريخية بين البلدين.
كما يعتمد المشروع على معايير الاستدامة البيئية، من خلال استخدام الطاقة الشمسية، وتقنيات ترشيد استهلاك المياه، وتسهيل الوصول إلى وسائل النقل العمومي، وهو ما يؤهله للحصول على شهادة "LEED" العالمية في البناء المستدام.
يمثل هذا المشروع استثمارا يفوق 300 مليون دولار، وأسهم في خلق مئات فرص العمل، إضافة إلى مساهمته بما يقارب 100 مليون دولار في الاقتصاد المغربي خلال فترة البناء، ما يعكس بعده التنموي إلى جانب دوره الدبلوماسي.
وفي هذا السياق، أكد السفير الأمريكي لدى المغرب، ديوك بوكان، قائلا "مع افتتاح القنصلية العامة الجديدة في الدارالبيضاء، نحتفي ليس فقط برمز حديث للدبلوماسية الأمريكية، بل أيضا بالصداقة الممتدة منذ 250 عاما بين الولايات المتحدة والمغرب. ومن خلال هذا الاستثمار، نكرم الجذور العميقة لشراكتنا ونتطلع إلى بناء مستقبل أكثر إشراقا معا".
من جهتها، قالت القنصل العام، ماريسا سكوت، "يسعدنا استقبال زوارنا في مقرنا الجديد في القطب المالي للدارالبيضاء. سيمكننا هذا المرفق من خدمة شعبي المغرب والولايات المتحدة بشكل أفضل وتعزيز الروابط الوثيقة بين بلدينا. ونتطلع إلى مواصلة عملنا المشترك في سياق هذه المرحلة الجديدة". 
امتداد تاريخي للعلاقات..
وكان المغرب أول دولة تعترف بالولايات المتحدة سنة 1777، وقد تعززت هذه الشراكة عبر القرون. 
ومع افتتاح القنصلية الجديدة في الدارالبيضاء، بات المغرب اليوم يحتضن أقدم الممتلكات الدبلوماسية الأمريكية وأحدثها، وهما كل من المفوضية الأمريكية في طنجة، المصنفة معلما تاريخيا وطنيا أمريكيا، والمجمع القنصلي الجديد في القطب المالي للدارالبيضاء. 
وينتظر أن يشكل هذا الانتقال نقلة نوعية في مستوى الخدمات القنصلية، ويعزز من حضور الولايات المتحدة داخل الفضاء الاقتصادي والدبلوماسي للعاصمة الاقتصادية للمملكة.

 




تابعونا على فيسبوك