رصد نصف مليون برمجية خبيثة يوميا في 2025 وتصاعد هجمات سرقة البيانات

الصحراء المغربية
الثلاثاء 16 دجنبر 2025 - 13:54

كشفت شركة كاسبرسكي، المتخصصة عالميا في الأمن السيبراني، عن تسجيل متوسط يومي يناهز 500 ألف برمجية خبيثة خلال عام 2025، مسجلة بذلك ارتفاعا بنسبة 7 في المائة مقارنة بسنة 2024، في مؤشر يعكس تصاعدا غير مسبوق في حجم وتعقيد التهديدات الرقمية على الصعيد العالمي.

وجاءت هذه المعطيات ضمن الدراسة السنوية Security Bulletin، التي ترصد أبرز اتجاهات الأمن السيبراني والتهديدات الرقمية خلال الفترة الممتدة من نونبر 2024 إلى أكتوبر 2025، اعتمادا على بيانات شبكة كاسبرسكي للأمن KSN.
وأفاد التقرير أن عام 2025 شهد ارتفاعا لافتا في فئات محددة من البرمجيات الخبيثة، حيث زادت برمجيات سرقة كلمات المرور بنسبة 59 في المائة، فيما ارتفعت برمجيات التجسس بنسبة 51 في المائة، إلى جانب زيادة في برمجيات الأبواب الخلفية بنسبة 6 في المائة. ويعكس هذا التوجه تركيز المهاجمين بشكل متزايد على سرقة بيانات الاعتماد واختراق الأنظمة من أجل التحكم طويل الأمد في الأجهزة والشبكات.
ولا يزال نظام Windows الهدف الرئيسي للهجمات السيبرانية، إذ تعرّض 48 في المائة من مستخدميه لمحاولات اختراق خلال عام 2025، مقابل 29 في المائة من مستخدمي macOS. وتؤكد هذه الأرقام استمرار استهداف الأنظمة الأكثر انتشاراً، سواء لدى الأفراد أو المؤسسات.

وعلى مستوى التهديدات المرتبطة بالأنترنت، أشار التقرير إلى أن 27 في المائة من المستخدمين عالميا تعرضوا لهجمات عبر الويب، وهي هجمات غالبا ما تستغل التصفح أو الروابط الخبيثة لنشر البرمجيات الضارة. في المقابل، طالت التهديدات المحلية، مثل وحدات USB والملفات المصابة، نحو 33 في المائة من المستخدمين، ما يؤكد أن المخاطر لا تقتصر على الاتصال بالانترنيت فقط.
إقليميا، سجلت إفريقيا ارتفاعا بنسبة 43 في المائة في برمجيات سرقة كلمات المرور و53 في المائة في برمجيات التجسس، بينما شهد الشرق الأوسط زيادة بنسبة 26 في المائة و37 في المائة على التوالي في الفئتين نفسيهما. ويبرز هذا التصاعد هشاشة البنية السيبرانية في عدد من الأسواق الناشئة، مقابل تطور أساليب الهجوم.

وفي تعليق له، أوضح ألكسندر ليسكين، رئيس أبحاث التهديدات لدى كاسبرسكي، أن مشهد الأمن السيبراني بات يتسم بهجمات أكثر تعقيدا تستهدف الأفراد والمؤسسات على حد سواء، مشيرا إلى عودة مجموعات تجسس تجارية واستغلال ثغرات يوم الصفر، إضافة إلى تنامي هجمات سلاسل التوريد، بما فيها تلك التي تطال البرمجيات مفتوحة المصدر.
وأكد ليسكين أن غياب استراتيجيات قوية للأمن السيبراني قد يؤدي إلى تعطل المؤسسات لأشهر كاملة في حال التعرض لهجوم، داعيا الأفراد والشركات إلى اعتماد حلول أمنية موثوقة، لأن المخاطر لم تعد تهدد البيانات الشخصية فقط، بل تمتد إلى الأنظمة المالية والبنى التحتية الحساسة.
تعكس أرقام كاسبرسكي لسنة 2025 واقعا رقميا أكثر خطورة، حيث باتت الهجمات السيبرانية أكثر انتشارا وتعقيدا، ما يجعل الأمن الرقمي خيارا استراتيجيا لا غنى عنه. وفي ظل هذا التصاعد، يبقى الوعي، إلى جانب الحلول التقنية المتقدمة، خط الدفاع الأول في مواجهة تهديدات لا تعترف بالحدود.
 




تابعونا على فيسبوك