أحبطت عناصر المركز الترابي للدرك الملكي بحد البرادية، التابعة لسرية الفقيه بن صالح، مساء السبت فاتح نونبر الجاري، واحدة من أكبر عمليات الغش في زيت الزيتون، بعدما ضبطت تسعة أطنان من زيوت مخصصة لإنتاج “التحميرة” داخل معصرة بجماعة سيدي جابر بضواحي بني ملال.
وتعود تفاصيل القضية إلى اشتباه دورية للدرك في سيارة مغطاة كانت تنقل كميات كبيرة من زيوت تستعمل عادة في صناعة الفلفل الأحمر المطحون، وذلك على مستوى قرية أولاد علي قرب الفقيه بن صالح، حوالي العاشرة ليلاً. تصرف السائق ومرافقيه أثار انتباه عناصر الدورية، الذين ربطوا الاتصال بالنيابة العامة وأشعروها بالأمر.
وبعد عملية ترصد دقيقة، تمكنت عناصر الدرك من تتبع الشاحنة إلى معصرة تقليدية بجماعة سيدي جابر، حيث ضبطت مجموعة من الأشخاص متلبسين بخلط الزيوت المذكورة بزيت الزيتون داخل خزانات كبيرة، في محاولة لترويجها على أنها زيت زيتون بكر (بلدية).
وأسفرت العملية عن حجز نحو تسعة أطنان من الزيوت المغشوشة، كانت معدّة للتوزيع على المستهلكين في المنطقة وخارجها، إضافة إلى توقيف المتورطين الذين تم وضعهم رهن إشارة البحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وتهدف هذه العملية إلى التصدي لظاهرة غش زيت الزيتون، وحماية المستهلك من الممارسات الاحتيالية التي تمس جودة المنتوج المغربي، خاصة مع اقتراب موسم الجني الذي يشهد عادة ارتفاعاً في الطلب على الزيت البلدية.
وأشاد متتبعون محليون بيقظة مصالح الدرك التي حالت دون تسويق كميات ضخمة من الزيوت المغشوشة، مؤكدين أن استمرار مثل هذه العمليات الميدانية يعزز الثقة في مراقبة جودة المواد الغذائية وصون سمعة المنتوج الوطني.