أصدرت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بأكادير، مساء الثلاثاء، أحكاما وُصفت ب"الثقيلة" في حق مجموعة من المتابعين على خلفية الأحداث التي شهدتها جماعة أيت عميرة بإقليم اشتوكة أيت باها، إثر موجة الاحتجاجات والتخريب التي عرفتها المنطقة قبل أسابيع.
وتوبع المتهمون السبعة عشر، في حالة اعتقال، بتهم تتراوح بين "تخريب ممتلكات عمومية ونهب منقولات وجماعات باستعمال القوة، ومحاولة السرقة الجنائية المقرونة بظروف الليل والتعدد والعنف والتهديد به، وإضرام النار عمدا في شيء غير مملوك له يسمح بانتقال الحريق الجنائي، وعرقلة الطريق العمومية التي تعوق حرية المرور، وإهانة موظفين عموميين أثناء، قيامهم بمهامهم، وممارسة العنف في حقهم" بمجموع أحكام تصل إلى 162سنة حبسا نافذة.
يأتي ذلك، بعد جلسات ماراطونية تخللتها مرافعات مطولة من هيئتي الدفاع والنيابة العامة، نطقت المحكمة بأحكامها التي تفاوتت مدتها بين ثلاث سنوات وخمس عشرة سنة سجنا نافذا، حسب درجة التورط المنسوبة لكل متابع.
وهكذا، قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بأكادير بـ خمسة عشر (15) سنة من السجن في حق ثلاثة متهمين، واثنتي عشرة (12) سنة في حق متهم واحد، فيما أصدرت حكما بـ عشر (10) سنوات سجنا نافذا في حق تسعة متابعين آخرين.
كما شملت الأحكام خمس (5) سنوات سجنا في حق متهم واحد، وأربع (4) سنوات في حق آخر، إضافة إلى ثلاث (3) سنوات سجنا في حق اثنين من الموقوفين.
وتعود فصول القضية إلى الاحتجاجات التي عرفتها آيت عميرة خلال الأسابيع الماضية، والتي شهدت مواجهات بين محتجين وقوات الأمن، إثر مطالب اجتماعية واقتصادية رفعها السكان، من قبيل تحسين أوضاعهم المعيشية وتوفير فرص الشغل ومياه الري.
وقد تفاعل الرأي العام المحلي مع الأحكام الصادرة، حيث هناك من اعتبرها "رسالة حازمة للحفاظ على النظام العام"، على هلفية أعمال تخريب شهدتها المنطقة.
وتنتظر الساحة الحقوقية والسياسية الخطوات المقبلة، خصوصا في ما إذا كان الدفاع سيلجأ إلى استئناف هذه الأحكام أمام القضاء الأعلى، في أفق تخفيفها أو مراجعتها.
أكادير: سعيد أهمان