بمناسبة اليوم العالمي للبيئة، نُظمت الدورة الأولى من "صباحيات الاستدامة"، الثلاثاء، بمدينة الدار البيضاء، حيث جمعت أكثر من 100 مشارك من القطاع العام، والصناعة، والبحث العلمي، والمجتمع المدني، ووسائل الإعلام.
وقد جاء هذا الحدث تحت شعار "الاقتصاد الدائري: تسريع الانتقال نحو مغرب أكثر استدامة"، ونجح في تقديم فضاء غني وعملي للنقاش حول القضايا البيئية الكبرى التي تواجه البلاد.
تم تنظيم هذه الدورة تحت إشراف وزارة الصناعة والتجارة، وبمبادرة من مجلة "كونسونيوز"، حيث سلطت الضوء على الحاجة الملحة للإسراع في الانتقال نحو نموذج اقتصادي أكثر مرونة ودائرية.
وقد تناولت النقاشات مواضيع متعددة أبرزها النسبة الضئيلة لإعادة التدوير (أقل من 10% من النفايات يتم تثمينها في المغرب)، وهدر الأغذية (حوالي 20% من المنتجات تُرمى)، وهيكلة سلاسل التثمين التي لا تزال في طور البناء. وقد صرح نبيل توفيق، مؤسس مجلة "كونسونيوز" قائلا "إن هذه الدورة الأولى من صباحيات الاستدامة تمثل منعطفاً في التزامنا التحريري تجاه التنمية المستدامة.
وكوسيلة إعلامية، لدينا دور محوري في التوعية وربط الفاعلين بالتغيير". تم تخصيص الجلسة الحوارية الأولى للإطار القانوني والاستراتيجي للاقتصاد الدائري في المغرب، حيث ساهمت في توضيح المرجعيات المعتمدة والحوافز المنتظرة.
أما الجلسة الثانية، فقد ركزت على أمثلة عملية في مجال الصناعة الدائرية، وأثبتت أن مشاريع مبتكرة موجودة بالفعل في المغرب ويمكن أن تشكل رافعة لباقي النسيج الاقتصادي.
من خلال تنوع المتدخلين، تم التأكيد على أهمية التعاون بين مختلف القطاعات وتقاسم الخبرات من أجل بناء منظومة بيئية مستدامة.
كما أبرزت النقاشات الدور الحاسم لوسائل الإعلام، والتعليم، والتنظيم القانوني في توعية المواطنين والمستهلكين. نجاح هذه الدورة الأولى يؤكد مدى أهمية هذه المبادرة ويدعو إلى استمراريتها. وتهدف "صباحيات الاستدامة" إلى أن تصبح موعداً سنوياً جامعاً وبنيوياً يخدم مغرباً منخرطاً في مسار الاقتصاد الدائري.
"كونسونيوز" هي مجلة متخصصة في تقديم المعلومات والتثقيف في مجالات الاستهلاك والتسويق. تلتزم المجلة بتعزيز تفكير أخلاقي في عالم الأعمال، كما تنظم سنويا "يوم المستهلك المغربي"، وهو حدث رئيسي يجمع خبراء الصناعة، والباحثين، ونشطاء حقوق المستهلك، وغيرهم من الفاعلين الرئيسيين لمناقشة القضايا الأكثر إلحاحاً في علاقة العلامة التجارية بالمستهلك.