البحرية الملكية المغربية تستقبل أول فرقاطة حربية تصنعها إسبانيا منذ 40 سنة

الصحراء المغربية
الخميس 29 ماي 2025 - 17:02

في لحظة تاريخية تعكس عمق التعاون المغربي الإسباني، شهدت مدينة سان فرناندو الإسبانية، الثلاثاء، إطلاق أول فرقاطة حربية موجهة للبحرية الملكية المغربية، وهي أول سفينة قتالية تُصنّعها إسبانيا لصالح المغرب منذ أكثر من أربعة عقود.

الفرقاطة، التي تم تطويرها في أحواض بناء السفن التابعة لشركة نافانتيا، تُمثل خطوة نوعية نحو تعزيز القدرات الدفاعية للمملكة، في إطار رؤية جلالة الملك محمد السادس لتحديث القوات المسلحة الملكية ومواجهة التحديات الأمنية البحرية المتنامية.
وخلال حفل الإطلاق، أكد الكابتن محمد الفضيلي، ممثل البحرية الملكية المغربية، أن هذه السفينة تجسد "الروابط العميقة للصداقة والتعاون" بين المملكتين، كما تُجسد الثقة المتبادلة بين المؤسسة العسكرية المغربية وشركة نافانتيا الرائدة في مجال الصناعات البحرية الدفاعية.

ويبلغ طول الفرقاطة 87 متراً وعرضها 13 متراً، وهي مبنية على تصميم Avante 1800  متعددة المهام، ما يجعلها مناسبة لمختلف أنواع المهام البحرية، من المراقبة إلى العمليات القتالية. وتم تجهيزها بأنظمة متقدمة للحرب الجوية والسطحية والإلكترونية، وتتميز بقدرتها على العمل بكفاءة وبأطقم صغيرة العدد.

وتشمل الصفقة الموقعة بين المغرب ونافانتيا حزمة متكاملة من الدعم التقني واللوجستي، إلى جانب تكوين متقدم للكوادر المغربية في إسبانيا. وقد ساهم المشروع في خلق أكثر من 1100 وظيفة مباشرة وغير مباشرة، بما يبرز البُعد التنموي للتعاون الصناعي بين البلدين.

من جهته، وصف رئيس شركة نافانتيا، ريكاردو دومينغيث، هذا الإنجاز بأنه "دليل حي على التزام مشترك من أجل الأمن والتميز التكنولوجي"، مشيراً إلى أن هذه الشراكة مع المغرب تُعد بداية لمسار تعاون واعد يمكن أن يتوسع في السنوات المقبلة.

جدير بالذكر أن آخر مرة سلّمت فيها إسبانيا قطعة حربية للبحرية الملكية تعود إلى عام 1983، ما يبرز أهمية هذا الحدث الجديد الذي يعكس عودة قوية للعلاقات الصناعية الدفاعية بين البلدين. ومع إطلاق هذه الفرقاطة، يفتح المغرب صفحة جديدة في تحديث أسطوله البحري، ويعزز مكانته كقوة بحرية صاعدة على ضفتي المتوسط.
 




تابعونا على فيسبوك