توصيات جديدة نحو تقليص منازعات الجماعات الترابية

الصحراء المغربية
الخميس 24 أبريل 2025 - 14:48

توجت أشغال اليوم الدراسي الذي نظمته، أمس الأربعاء، بمدينة آسفي، الجمعية المغربية لمجالس العمالات والأقاليم حول موضوع "تدبير منازعات مجالس العمالات والأقاليم على ضوء دوريات وزير الداخلية" بعدة توصيات مهمة، ينتظر رفعها على أنظار الجهات المختصة بهدف تحسين أساليب ومساطر تدبير هذا المجال.

فبعد جلسة نقاش مستفيضة تخللتها مداخلات ثرية تناولت الموضوع بمقاربات مختلفة، انتهى برنامج هذا الموعد بطرح عدة تصورات تغني النقاش العمومي المفتوح حول سبل تدبير هذا النوع من القضايا، في ظل ما يثير تناميها من إشكاليات عميقة تهدد ميزانية الجماعات الترابية. 
وفي هذا الصدد، دعا المشاركون في اليوم الدراسي إلى ضرورة إعداد خارطة للوقاية من المنازعات توضع رهن الإشارة في تدبير الملفات والأوراش واحترام الإجراءات والشكليات المسطرية، والتقيد بالضوابط القانونية في العمل الإداري.
كما أوصوا بضرورة الرفع من وتيرة الدورات التكوينية للمشرفين على ملف المنازعات كرافعة أساسية للرفع من نجاعة وفعالية تدبير القطاع، وإيلاء أهمية للحلول البديلة والتسويات الرضائية لتقليص التكلفة المالية الباهظة للمنازعات وهدر الزمن الإداري بسبب طول الإجراءات.
وفي السياق ذاته، شدد المشاركون على اختيار محامين أكفاء للتكفل بمواكبة المجالس في مهمة الدفاع عن الإدارة، وكذا موظفين من ذوي التكوين والكفاءة للإشراف على هذا الملف يتحلون باليقظة والتدقيق، وضبط الملفات والمستندات والحرص على الحضور وضبط الآجالات وتفحص المقالات الافتتاحية وغيرها.
وأكدت التوصيات على إحداث خلايا قانونية داخل هذه المجالس، تضم أطرا مؤهلة في المجال القانوني والقضائي، تتولى مهام تتبع الملفات القضائية، وصياغة مذكرات الدفاع، موضحة أهمية اعتماد نظم معلوماتية لتدبير المنازعات، بما يسمح بتوثيق مسارات القضايا ومتابعتها بشكل لحظي، مع أرشفة الأحكام وتعميمها بغرض الاستفادة منها في الترافع في قضايا مماثلة.
وتطرقت، أيضا، إلى أهمية اللجوء للمساطر التصالحية والتسويات الرضائية، وكذا التحديث المستمر للترسانة القانونية المؤطرة لعلاقة الجماعات الترابية بالمحيط القضائي، خاصة ما يتعلق بمقتضيات الترافع، وتنفيذ الأحكام، والإشكالات المرتبطة بالتعويضات، ونزع الملكية، والمسؤولية الإدارية، مشددة على الدور المحوري للوكيل القضائي للجماعات الترابية في تقديم المساعدة القانونية والقضائية للجماعات وهيئاتها، خاصة في الدعاوى المتعلقة بالمطالبات المالية.
يذكر أن الجلسة الافتتاحية لليوم الدراسي، المنظم بدعم من المديرية العامة للجماعات الترابية لوزارة الداخلية، عرفت حضور الكاتب العام لعمالة آسفي ممثلا للعامل، وإلقاء كلمات من قبل عبد العزيز الدرويش رئيس الجمعية، ورئيس المجلس الإقليمي لآسفي، ونائب رئيس مجلس جهة مراكش آسفي، ورئيس جماعة آسفي. 
كما عرفت حضورا مكثفا لرؤساء مجالس العمالات والأقاليم وثلة من الأساتذة والخبراء ومحامين ومنتخبين ومختصين في المجال القانوني.
 وتضمن برنامج اللقاء إلقاء عروض من قبل محمد الغالي، عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بقلعة السراغنة، ومحمد الهيني، محامي بهيئة الرباط، وأمام شقران، محامي ورئيس الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، تناولت المرجعيات الدستورية والقانونية المؤطرة لتدبير مجال المنازعات. كما جرى عرض نماذج لتدبير ملفات منازعات تهم بعض المجالس وذلك بغية تقاسم التجارب الفضلى.




تابعونا على فيسبوك