شهدت قضية الشابة سلمى، ضحية الاعتداء الوحشي من طرف فتاة أخرى بشفرة حلاقة والذي تسبب في إصابتها بعاهة مستديمة على وجهها، تطورا مثيرا، مع ظهور منفذة الاعتداء أخيرا في فيديوهات، عقب مغادرتها أسوار السجن تتنمر وتسخر من الضحية.
فوسط موجة كبيرة من التعاطف على منصات التواصل الاجتماعي مع سلمى وردود الفعل الغاضبة من سلوك المعتدية، فتحت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة مراكش بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، أمس الثلاثاء، وذلك لتحديد الأفعال الإجرامية المنسوبة للأخيرة.
ويشتبه في تورط المعنية بالأمر، وهي من ذوي السوابق القضائية وتبلغ من العمر 19 سنة، في تسجيل ونشر محتويات رقمية تحرض على العنف والتشهير.
وتفيد المعلومات الأولية الخاصة بالبحث أن المشتبه بها، وبعدما سبق أن قضت خلال سنة 2022 عقوبة حبسية لتورطها في تعريض فتاة لاعتداء جسدي بليغ باستعمال السلاح الأبيض على مستوى الوجه، عمدت، في الآونة الأخيرة، إلى نشر محتويات رقمية تشهر بالضحية وتتضمن إشادة وتحريضا على الأفعال الإجرامية التي ارتكبتها في حقها.
وكشف مصدر مطلع أن مصالح الأمن الوطني تعاطت، بجدية كبيرة، مع هذه المحتويات العنيفة، حيث باشرت بحثا بشأنها بتعليمات من النيابة العامة المختصة، مكن من تحديد هوية المشتبه بها وتوقيفها، فضلا عن حجز دعامة رقمية بحوزتها يشتبه في كونها تحتوي آثارا رقمية لهذه الأنشطة الإجرامية.
وذكر المصدر ذاته أن المشتبه بها أخضعت لتدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، فيما تتواصل الأبحاث من أجل تحديد هوية كافة المتورطين في توثيق ونشر هذه المحتويات الرقمية المحرضة على العنف وتوقيفهم.