توقعت منظمة الأغذية والزراعة، "الفاو"، أن يظل إجمالي إنتاج القمح في المغرب، في عام 2025 أقل من متوسط السنوات الخمس الأخيرة، ما يعكس تأثيرات ضعف هطول الأمطار في بداية الموسم.
وظلت توقعات المنظمة بشأن الإنتاج العالمي للقمح لعام 2025 من دون تغيير يُذكر منذ أولى توقعاتها في مارس. وكانت المنظمة توقعت أن يبلغ الإنتاج العالمي للقمح في عام 2025، 795 مليون طن وهو ما يُعادل مستوى العام السابق، وذلك بعد التعديلات التصاعدية، التي أُجريت هذا الشهر على تقديرات عام 2024.
وفي تقرير حديث، أوردت المنظمة أن أحوال محصول القمح الشتوي في البلدان الرئيسية المنتجة في النصف الشمالي من العالم ظلّت مستقرة بشكل عام خلال الشهر الماضي.
ففي الاتحاد الأوروبي، تشير الأرقام الرسمية إلى أن إنتاج القمح سيبلغ 135.5 ملايين طن، بزيادة قدرها 12 في المائة من سنة إلى أخرى، استنادًا إلى زيادة المساحات المزروعة والغلات، عقب الانخفاضات المسجلة في عام 2024 نتيجة الأحوال المناخية. ومع ذلك، يُشكل استمرار نقص هطول الأمطار في المناطق الشرقية خطرًا معتدلًا على إمكانات الغلات.
وفي الاتحاد الروسي، من المتوقع أن يؤدي انخفاض مستويات رطوبة التربة وتراجع المساحات المزروعة إلى انخفاض الإنتاج في عام 2025. وفي أوكرانيا، من المتوقع أن يكون إنتاج القمح في عام 2025 أقل من متوسط الخمس سنوات، بسبب تأثيرات الحرب، بينما تدفع ظروف الطقس الجاف بتوقعات تسجيل انخفاض طفيف محتمل من سنة إلى أخرى.
وفي الولايات المتحدة الأمريكية، من المتوقع أن ينخفض إجمالي إنتاج القمح في عام 2025، بسبب انخفاض الغلات، مع تأثر مساحة أكبر من محصول القمح الشتوي بظروف الجفاف مقارنةً بالعام السابق. وفي كندا، ومع بدء موسم الزرع الرئيسي في ماي، تشير الإسقاطات الأولية إلى توسع مدفوع بالأسعار في مساحة القمح. ومع ذلك، من المرجح أن يقابل ذلك انخفاض في الغلات، مما يبقي الإنتاج دون تغيير إلى حد كبير من سنة إلى أخرى، وإن كان لا يزال أعلى من متوسط الخمس سنوات.
وفي الهند، من المتوقع أن يزداد الإنتاج في عام 2025، بفضل مساحة قياسية مخصصة لزراعة القمح، وبفضل حوافز قوية للأسعار ودعم حكومي للمدخلات الزراعية، مع توقع أن يصل إنتاج القمح إلى أعلى مستوى له على الإطلاق عند 115.4 ملايين طن.
وفي الشرق الأدنى لآسيا، أثر نقص هطول الأمطار على نطاق واسع على توقعات الإنتاج في كل من جمهورية إيران الإسلامية وتركيا، ما زاد من احتمال انخفاض محاصيل القمح في عام 2025؛ ومع ذلك، من المرجح أن يحدّ الوصول إلى الريّ من هذا التراجع. وفي شمال إفريقيا، من المتوقع أن يظل إجمالي إنتاج القمح في عام 2025 أقل من متوسط السنوات الخمس، بينما من المتوقع أن يزداد إنتاج القمح - المروي في الغالب - من سنة إلى أخرى في جمهورية مصر العربية، وسط سياسة التوسع التي تنتهجها الحكومة.
وفي الدول الرئيسية المنتجة للقمح جنوب خط الاستواء، تبدو التوقعات للأرجنتين مواتية بشكل عام في ظلّ خفض تعريفات التصدير وتوقع أن تكون الأسعار مجزية بما يدعم توقعات زيادة المساحات المزروعة.
ومن المرجح أن يدفع هذا الإنتاج إلى الارتفاع، رغم الانخفاض الطفيف المتوقع في الغلات. وفي أستراليا، تشير التوقعات المبكرة إلى انخفاض معتدل في إنتاج القمح، ولكن لا يزال من المتوقع أن يتجاوز الحصاد 30 مليون طن.
وبالنسبة إلى إنتاج الحبوب الخشنة في عام 2025، ستبدأ الزراعة قريبًا في بلدان النصف الشمالي من العالم، بينما سيتم حصاد الجزء الأكبر من المحاصيل في بلدان النصف الجنوبي من العالم خلال الربع الثاني من السنة.
ومن المتوقع أن يزداد إنتاج الذرة في البرازيل في عام 2025، مما يعكس زيادة طفيفة في المساحات المزروعة، مدفوعة بارتفاع الأسعار في أواخر عام 2024 قبل فترة الزرع الرئيسية، وتحسنًا محتملًا في مستويات الغلات.
وفي الأرجنتين، يُلقي الانخفاض الحاد في المساحات المزروعة ونقص هطول الأمطار بثقله على توقعات الإنتاج، وبالتالي من المتوقع أن ينخفض إنتاج الذرة في عام 2025. وفي جنوب إفريقيا، يُعزز الارتفاع الكبير في زراعة الذرة البيضاء، مدفوعًا بأسعار قياسية وأحوال مناخية جيدة منذ بداية السنة، توقعات انتعاش إنتاج الذرة بعد الانخفاض الذي شهده في عام 2024.
ورفعت منظمة الأغذية والزراعة تقديراتها بشأن الإنتاج العالمي للحبوب في عام 2024 بمقدار 7.1 ملايين طن مقارنةً بشهر مارس. ومع ذلك، يظل الإنتاج العالمي للحبوب، الذي يبلغ 849 2 مليون طن، أقل بنسبة 0.3 في المائة من سنة إلى أخرى. وعزت المنظمة في تقرير حديث أن هذا التعديل الإيجابي لهذا الشهر في المقام الأول إلى إنتاج للقمح أكبر مما كان متوقعًا سابقًا في أستراليا وكازاخستان.
كما ارتفع الإنتاج العالمي للشعير، وإن كان بهامش أقل مقارنةً بالقمح، ويرتبط ذلك في الغالب بحصاد أكثر وفرة في أستراليا.
وتبلغ توقعات الاستخدام العالمي للحبوب في الفترة 2024/2025 نحو 868 2 مليون طن، بزيادة قدرها 1.3 مليون طن عن الشهر الماضي وبنسبة 0.9 في المائة عن مستوى الفترة 2023/2024.
ومن المتوقع أن تنخفض التوقعات العالمية لاستخدام القمح، التي تبلغ حاليًا 795.4 مليون طن، بشكل طفيف عن مستواها خلال الموسم السابق، بعد تعديل تنازلي قدره 1.4 مليون طن، مما يعكس في المقام الأول تعديلًا في الهند. ولا تزال توقعات الاستخدام العالمي للأرزّ في الفترة 2024/2025 عند 539.0 مليون طن، بزيادة قدرها 2.1 في المائة عن الفترة 2023/2024، مسجلةً ذروة جديدة.