63 مليون درهم لتهيئة ساحة جامع الفنا التاريخية وانطلاق الأشغال مارس المقبل

الصحراء المغربية
الخميس 20 فبراير 2025 - 12:00

حددت سلطات مدينة مراكش، بداية شهر مارس المقبل لانطلاق أشغال تهيئة ساحة جامع الفنا التاريخية، لرد الاعتبار إليها واسترجاع رونقها وصون مكانتها العالمية على جميع المستويات، والنهوض بها من خلال برامج تنموية تعزز جاذبيتها الثقافية والاقتصادية والسياحية، وضمان استدامتها كموروث وطني وعالمي وإنساني، والحفاظ على المكانة المرموقة للساحة، المدرجة ضمن قائمة التراث الثقافي اللامادي لمنظمة اليونسكو، وتعزيز إشعاعها التاريخي والثقافي كرمز عالمي للحضارة المغربية.

وحسب المعطيات التي حصلت عليها "الصحراء المغربية"، فإن القيمة المالية لمشروع التهيئة الذي ستشرف عليه مؤسسة العمران مراكش- آسفي، حددت في 63 مليون دهم، وتهم أشغال مشروع التهيئة تبليط الأرضية، التطهير السائل، التزويد بالكهرباء والماء الصالح للشرب لبعض الأماكن بالساحة حسب الأنشطة التي يمارسها صناع الفرجة خاصة "الحلايقية"، بالإضافة إلى تخصيص ثلاث أماكن للمطعمة في الفضاء المفتوح، وإعادة تهيئة حديقة البيلك والطرق وتنقيل محطة العربات المجرورة بالخيول "الكوتشي" الى موقع آخر ومناسب.

وأضافت المصادر نفسها، أن مشروع تهيئة ساحة جامع الفنا يشمل عدة تدخلات رئيسية تهدف إلى تحسين وتطوير الساحة مع احترام طابعها التاريخي، من خلال توفير إضاءة حديثة تعكس جمالية الساحة وتبرز تفاصيلها المعمارية، واستخدام مواد عالية الجودة تتحمل الاستخدام الكثيف وتبرز الطابع الجمالي للساحة، وتحديث مظهر المباني المحيطة مع الحفاظ على هويتها التاريخية، وتنظيم المساحات بشكل يسهل حركة الزوار ويعزز تجربتهم السياحية بالموازاة مع برنامج شامل لتأهيل المدينة العتيقة.

ويأتي هذا المشروع ضمن برنامج أوسع لتأهيل المدينة العتيقة لمراكش، والذي يهدف إلى صون التراث العمراني والثقافي للمدينة، مع تحسين جاذبيتها كوجهة سياحية عالمية. ويسعى هذا البرنامج إلى تحقيق التوازن بين الحفاظ على الهوية التاريخية وتعزيز التنمية الحضرية،

وشكلت ساحة جامع الفناء القلب النابض لمدينة مراكش، على مر العصور مادة ملهمة للشعراء والأدباء والمؤرخين والمبدعين، وقيمةً تاريخية بارزة وعلامةً سياحية وثقافية متفردة، تستمد منها المدينة الحمراء إلى جانب مآثرها ومعالمها التاريخية ومدينتها العتيقة

ومناظرها الطبيعية الخلابة، إشعاعها الثقافي والسياحي على الصعيدين الوطني والدولي، مما أهلها، لتتبوأ مكانةً عالمية رائدة، قبل أن تبادر منظمة اليونيسكو سنة 2008، إلى تصنيفها تراثا ثقافيا للإنسانية، باعتبارها أول موقع يتم إدراجه في قائمة التراث الشفوي واللامادي للإنسانية، لاسيما وأن هذه الساحة ظلت تشكل الفضاء الأمثل لتلاقي وتلاقح التقاليد الشفوية بمختلف تجلياتها وتمظهراتها.




تابعونا على فيسبوك