مراكش .. تعزيز البنية التحتية السياحية بـ 217 مشروعا للإيواء السياحي

الصحراء المغربية
الإثنين 17 فبراير 2025 - 11:23

تواصل مدينة مراكش جذب السياح من مختلف أنحاء العالم، لتؤكد مكانتها كإحدى الوجهات السياحية المفضلة للمشاهير والشخصيات العالمية، ليظل سحرها وجاذبيتها حاضرين في أذهان كل من يزورها.

ولعبت الاستثمارات الكبيرة في البنية التحتية السياحية، مثل الفنادق الفاخرة والمنتجعات، دورا مهما في تعزيز جاذبية المدينة، ومكانتها كوجهة سياحية عالمية.
وحسب المعطيات التي حصلت عليها "الصحراء المغربية"، فإن اللجنة الجهوية الموحدة للاستثمار لجهة مراكش-آسفي، وافقت خلال 2024، على 217 مشروعا للإيواء السياحي، باستثمار إجمالي بلغ 5.13 مليار درهم، مما سيساهم في توفير 6544 سريرا، وخلق 5338 فرصة عمل.
وأضافت المصادر نفسها أن سنة 2024، تميزت بتدشين 45 مؤسسة جديدة للإيواء السياحي، باستثمارات مالية كبيرة ناهزت 4.42 مليار درهم، وساهمت في زيادة القدرة الاستيعابية بمقدار 977 سريرا، وإحداث 583 فرصة عمل مباشرة. كما تميزت السنة الماضية، بافتتاح 81 مقاولة للنقل السياحي، باستثمار مالي إجمالي فاق 8.42 مليار درهم، مما أتاح 861 وظيفة عمل.
وفي هذا الإطار، أكد الزوبير بوحوت، الخبير في القطاع السياحي، في تصريح لـ"الصحراء المغربية"، أن القطاع السياحي يعد من أهم الركائز التي تعزز شعور الزائر والسائح بالاطمئنان، وأن مراكش تعتبر الوجهة السياحية الأولى في المغرب، تليها أكادير، ثم الدارالبيضاء، وطنجة، والرباط، وفاس، وهي مدن جرى اختيارها لاحتضان مباريات كأس العالم 2030، وتتميز ببنية تحتية سياحية متفاوتة وقدرات استيعابية للسياح، سواء المغاربة أو القادمين من دول أخرى.
وشهد قطاع السياحة في المغرب تطورا ملحوظا من حيث جذب استثمارات أجنبية من وجهات غير تقليدية، من بينها دول غرب إفريقيا، بعد أن كان الاستثمار في هذا القطاع يقتصر بشكل رئيسي على مستثمرين من أوروبا والخليج.
ويتوقع أن يصل حجم الاستثمارات في الإيواء السياحي، خلال السنة الجارية، إلى 8 مليارات درهم، مما سيساهم في توفير 7700 سرير إضافي.
من جهة أخرى، تصدرت جهة مراكش قائمة طلبات تمويل تأهيل مؤسسات الإيواء السياحي المصنفة الراغبة في الاستفادة من برنامج "كاب أوسبتلتي"، بـ40 طلبا من أصل 100 طلب توصلت بها المنصة الرقمية المخصصة لمؤسسات الإيواء السياحي المصنفة، الراغبة في الاستفادة من البرنامج المذكور منذ إطلاقه خلال شهر شتنبر المنصرم.
وحظيت طلبات 30 مؤسسة فندقية مصنفة بالقبول، لاستجابتها للمعايير المحددة، بعد تأكيد وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، والشركة المغربية للهندسة السياحية، أهلية هذه المؤسسات السياحية ببرنامج الدعم والتمويل.
ويقدم هذا البرنامج تحفيزات كبيرة للمستثمرين الراغبين في تجديد فنادقهم، حيث تساهم مؤسسة محمد السادس للاستثمار في تسهيل الحصول على قروض بنكية تصل إلى 100 مليون درهم لكل وحدة فندقية، بالإضافة إلى وجود برامج أخرى مثل "ميثاق الاستثمار"، الذي يقدم منحة تصل إلى 30 في المائة للوحدات الفندقية التي تسعى للاستثمار، مما يعكس أهمية الجهود المبذولة في تطوير هذا القطاع.
وتهدف آلية دعم وتمويل تسريع تأهيل مؤسسات الإيواء السياحي المصنفة "كاب أوسبتلتي"، التي تعد ثمرة اتفاقية بين وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، والوزارة المنتدبة المكلفة بالميزانية، وصندوق محمد السادس للاستثمار، والشركة المغربية للهندسة السياحية، إلى بلوغ 25 ألف غرفة وإحداث تأثير متوقع بحد أقصى قدره 4 ملايير درهم من الاستثمارات.
ويمثل برنامج "كاب أوسبتلتي" خطوة حاسمة نحو تحديث الطاقة الإيوائية بالمغرب، استجابة للزيادة المستمرة في عدد السياح الوافدين، وتأهبا للأحداث الرياضية المقبلة مثل كأس الأمم الإفريقية 2025 وكأس العالم 2030، حيث يتطلع المغرب إلى تقديم استضافة ذات جودة عالية.
وتغطي هذه الآلية الفريدة من نوعها الفترة ما بين 2024-2025، كما تنص على منح قرض تتكفل فيه الدولة بالفوائد كافة، لفائدة مؤسسات الإيواء السياحي المصنفة الحاملة لمشروع تأهيل. ويشمل هذا القرض جميع الاستثمارات التي تتراوح قيمتها بين 3 و100 مليون درهم، مع فترة استحقاق تصل إلى 12 سنة، بما في ذلك فترة مؤجلة مدتها سنتان.
 




تابعونا على فيسبوك