72 في المائة من السياح الدوليين اختاروا مراكش لقضاء عطلتهم خلال سنة 2024

الصحراء المغربية
الإثنين 30 دجنبر 2024 - 15:57

تواصل مدينة مراكش تعزيز مكانتها في صدارة الوجهات السياحية الرائدة على المستوى الوطني والعالمي، بعد الانتعاشة القوية التي حققها النشاط السياحي، خلال سنة 2024 التي نودعها، من خلال التوافد اللافت للسياح الأجانب من مختلف الجنسيات على مطار مراكش المنارة الدولي.

ومع اقتراب الاحتفالات بالسنة الميلادية الجديدة، تحولت المدينة الحمراء إلى وجهة مفضلة لعدد من الشخصيات البارزة من عوالم السياسة والفن والرياضة، على رأسهم طوني بلير رئيس الوزراء السابق للمملكة المتحدة، الذي سبق له أن أمضى، أكثر من مرة، احتفالات أعياد الميلاد بالمدينة، بالإضافة إلى دومينيك دوفيلبان رئيس الوزراء الفرنسي السابق، للاستمتاع بطقس المدينة الدافئ ولياليها الساحرة وتقاسم الاحتفالات بالسنة الميلادية مع عائلاتهم وأصدقائهم، ويواكب ذلك التوافد المكثف والمميز لتلك الشخصيات المعروفة اتخاذ سلطات المدينة لكافة الإجراءات الأمنية الكفيلة بحضورهم واستضافتهم في أحسن الأحوال وأفضل الظروف.

وحسب المعطيات التي حصلت عليها "الصحراء المغربية"، فإن السياح الدوليين الذين فضلوا قضاء عطلتهم بمدينة مراكش خلال سنة 2024 التي نودعها، يمثلون 72في المائة من حجم الوافدين، بزيادة ملحوظة بنسبة 15في المائة مقارنة بالسنة الماضية، بفضل الطلب الدولي القوي لا سيما من أوروبا وخارجها، حيث ساهم تطوير خطوط الطيران والعروض الخاصة بالإقامة في جذب مزيد من السياح الأجانب، مما عزز مكانة مراكش كوجهة سياحية دولية.

وأضافت المصادر نفسها أن السوق الفرنسية تأتي في صدارة السياح الدوليين، حيث يمثل الفرنسيون 23 في المائة من الوافدين و27 في المائة من حجم ليالي المبيت، كما تؤكد الزيادة بنسبة 16في المائة في عدد الوافدين والليالي من السياح الفرنسيين مقارنة بسنة 2023، وبالتالي يعتبر الفرنسيون المساهمين الرئيسيين في مدة الإقامة، وهو ما ينعكس في النسبة المرتفعة لعدد الليالي. واوضحت المصادر ذاتها أن المملكة المتحدة ثاني أكبر سوق أجنبي من حيث عدد الوافدين والليالي، شهدت خلال سنة 2024 التي نودعها نموا ملحوظا بنسبة +40 في المائة في عدد الوافدين و+35 في المائة في عدد الليالي مقارنة بسنة 2023، مسجلة 12 في المائة من السياح الوافدين و17في المائة من الليالي السياحية، ويعزى هذا الأداء إلى جاذبية مراكش كوجهة لقضاء عطلات نهاية الأسبوع الطويلة والقرب من المملكة المتحدة، كما تؤكد زيادة مدة الإقامة على الحيوية الكبيرة للسوق البريطاني.

وأشارت مصادر "الصحراء المغربية"، إلى أن كلا من إسبانيا وإيطاليا السوقين القريبين من المغرب، يواصلان تسجيل نمو ملحوظ ومستمر، حيث يمثل الإسبان 6 في المائة من الوافدين و5 في المائة من الليالي السياحية، مع زيادة بنسبة 11 في المائة في عدد الوافدين و18 في المائة في عدد الليالي، وتظل مراكش وجهة قريبة وسهلة الوصول للسياح الإسبان، مما يعزز مكانتها كوجهة مفضلة للإقامات القصيرة، في المقابل تسجل إيطاليا نتائج جيدة، مع زيادة بنسبة 35 في المائة و28 في المائة على التوالي في الليالي السياحية والوافدين، كما يمثل السياح الإيطاليون 3 في المائة من عدد الوافدين و2 في المائة من الليالي السياحية، وهو اتجاه مشجع لهذا السوق الذي يتنوع تدريجيا.

وفي هذا الإطار، أكد الزوبير بوحوت، الخبير في المجال السياحي في تصريح لـ"الصحراء المغربية"، أن مدينة مراكش تعتبر من أبرز معالم السياحة المغربية، وتستقطب مئات الٱلاف من الزوار سنويًا بحثًا عن تجربة فريدة من نوعها، وتتوفر على ما يقارب من 30 في المائة من الطاقة الإيوائية، وتستحوذ على حوالي 35 في المائة من الليالي السياحية المسجلة في المؤسسات الفندقية المصنفة، وتقدم تنوعا واسعا من الخيارات، من الفنادق الفاخرة إلى الرياضات التقليدية والمٱوي القروية، لتلبية احتياجات مختلف أنواع السياح.

وأضاف بوحوت أن المدينة تسجل خلال الأسبوعين الأخيرين من شهر دجنبر الجاري، تزامنا مع اقتراب الاحتفالات بالسنة الميلادية الجديدة، زيادة ملموسة في وتيرة توافد السياح الأجانب والمغاربة، بالإضافة إلى مشاهير العالم، لما أضحت تتميز به المدينة الحمراء من إشعاع على المستوى العالمي باعتبارها من الوجهات السياحية المتميزة. وأوضح بوحوت أن مدينة مراكش سجلت خلال سنة 2024، أداء سياحيا استثنائيا، تمثل في استقبال مطار مراكش المنارة الدولي لأكثر من 10 ملايين مسافر، وتسجيل أكثر من 10 ملايين ليلة سياحية، (12 مليونً ليلة بالنسبة لجهة مراكش اسفي)، كما بلغت نسبة ملء غرف الفنادق 72 في المائة، مع أرقام ممتازة للنوادي الفندقية تصل إلى 90 في المائة، و78 في المائة للفنادق 4 نجوم، و75 في المائة للفنادق 5 نجوم، و70 في المائة للفنادق الفاخرة.

وتابع المتحدث أن معدل الإشغال في فنادق مراكش، سجل خلال سنة 2024 التي نودعها، نسبة 72 في المائة بزيادة 5 نقاط، مقارنة بالسنة الماضية، مؤكدا أن هذا الارتفاع يعكس إدارة فعالة لعرض الإقامة وطلب سياحي قوي، وأن السياح الدوليين يعتبرون المساهمين الرئيسيين في هذه الزيادة، مع زيادة كبيرة في عدد الليالي (+16 في المائة)، حيث تواصل فرنسا والمملكة المتحدة، على وجه الخصوص، الهيمنة على إشغال الفنادق في المدينة، تليها المقيمون المغاربة الذين يظل عدد لياليهم مهما.

وأشار الخبير السياحي إلى أن السياحة الداخلية تحتل المرتبة الأولى في عدد الوافدين بنسبة 28 في المائة من إجمالي الزوار، مبرزا أنه رغم انخفاض عددهم بنسبة 3 في المائة مقارنة بسنة 2023، إلا أنهم يشكلون دعامة أساسية للسياحة في مراكش، حيث لم تتراجع عدد الليالي إلا بنسبة محدودة -0.4 في المائة فقط، مما يدل على إخلاص للسياح المغاربة رغم التحديات الاقتصادية والانفتاح المتزايد على وجهات دولية جديدة.

 




تابعونا على فيسبوك