قرار الاستثمار النهائي بأنبوب الغاز المغربي ـ النيجيري سيتخذ خلال النصف الأول من 2025

الصحراء المغربية
الإثنين 04 نونبر 2024 - 16:32

أوردت منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن) أن أنبوب الغاز المغربي النيجيري حظي بتطورات جديدة خلال الأيام الماضية، ما يجعله مستعدا لبداية الانطلاق، وفق تحديثات المشروع لدى هذه المنصة.

 

وأورد المصدر أنه جرى تحقيق تقدم كبير مع استكمال المرحلة الثانية من دراسة التصميم الهندسي الأولي، ليصل بذلك إلى مرحلة اقتناء الأراضي وإعادة التوطين.
وأضاف أن هذا الإنجاز يمثل خطوة حاسمة إلى الأمام بالنسبة للمشروع الذي تبلغ تكلفته 25 مليار دولار، ومن المقرر أن يصبح نقطة تحول بمشهد الطاقة في المنطقة.
وحسب معلومات منصة الطاقة المتخصصة، فإنه من المتوقع اتخاذ قرار الاستثمار النهائي بالمشروع خلال النصف الأول من 2025.
إذ يمتد المشروع الذي أصبح يعرف باسم أنبوب الغاز الأطلسي الإفريقي (AAGP)- من نيجيريا عبر العديد من دول المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (ECOWAS) إلى المغرب.
وهذا المشروع من شأنه أن يفتح أسواقا جديدة، ويحفز النمو الاقتصادي، ويخلق فرص عمل تؤثّر إيجابًا في المجتمعات بجميع أنحاء المنطقة.
وأوضحت منصة "طاقة"، أن إعلان تطورات مشروع أنبوب الغاز الأطلسي الإفريقي جاء من قِبل وزير الدولة للموارد النفطية المكلّف بالغاز النيجيري، إيكبيريكبي إيكبو، الذي ترأس اجتماع وزراء الطاقة والهيدروكربونات في المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا.
وخلال الاجتماع الذي عقد في أبوجا يوم فاتح نونبر الجاري، أبلغ "إيكبو" وزراء الدول الأعضاء في المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، وكذلك وزراء المغرب وموريتانيا، أن التعاون أمر بالغ الأهمية لنجاح أنبوب الغاز.
وقال إيكبو "يسعدني أننا توصّلنا إلى إجماع بشأن الاتفاقية الحكومية الدولية واتفاقية الحكومة المضيفة لأنبوب الغاز الأطلسي الإفريقي في نهاية الاجتماع".
وحسب البيان الصادر عن الاجتماع، شدد إيكبو على أن هذه الاتفاقيات ضرورية لشراكات قوية وعادلة، وستوجه التعاون بين الدول المعنية.
وأوضح أن الاتفاقيات "تؤكد التزامنا بتعزيز تجارة الهيدروكربونات والطاقة داخل المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا وخارجها، ما يجعل الغاز الإفريقي متاحا في جميع أنحاء المنطقة، ويوسع نطاق وصولنا في أسواق الغاز العالمية".
وأكد الوزير، حسب المنصة ذاتها، أن شركة النفط الوطنية النيجيرية (NNPCL) تتمتع بمكانة جيدة لإدارة المشروع، مستفيدةً من خبرتها الواسعة في إنتاج الغاز ومعالجته ونقله.
وقد أُحرِز تقدم كبير مع استكمال المرحلة الثانية من دراسة التصميم الهندسي الأولي، ما يمثل إنجازًا حاسمًا في تطوير المشروع.
وأضاف إيكبو: "نجري بنشاط تقييمات للتأثير الخدمي والبيئي والاجتماعي، في حين نتقدم أيضا بإطار سياسة اكتساب الحياة وإعادة التوطين في مشروع أنبوب الغاز الأطلسي الإفريقي هذا".
وتابع "تمثل الإنجازات في مشروع أنبوب الغاز الأطلسي الإفريقي تحركا بارزا في الرحلة نحو مشهد طاقة إفريقي موحّد، وتعزز التزامنا الجماعي بالأمن الإقليمي والعالمي للطاقة.. يسعدني أن أكون جزءًا من تاريخه".
وأبرزت منصة طاقة أن شركة النفط الوطنية النيجيريةـ أعلنت خلال الاجتماع الوزاري للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس) حول مشروع أنبوب الغاز المغربي النيجيري في أبوجا، أيضا، أن المشروع قد وصل إلى مرحلة الاستحواذ على الأراضي وإعادة التوطين.
وأشار الرئيس التنفيذي للمجموعة ميلي كياري ممثلا بنائب الرئيس التنفيذي لأعمال الغاز والكهرباء والطاقة الجديدة أولاليكان أوغونلي، إلى التقدم الذي أُحرِز في المشروع، خاصة مع اكتمال المرحلة الثانية من تصميمه الهندسي الحدودي.
وأكد أوغونلي أن القرارات المتخذة خلال الاجتماع "ستشكل مستقبل المشروع، وتضمن تأثيرا إيجابيا في اقتصادات الدول المشاركة وحياة مواطنيها".
وأضاف: "لقد تحقق تقدم ملحوظ مع اكتمال المرحلة الثانية من التصميم الهندسي الحدودي، والعمل جارٍ لإجراء المسوحات وتقييمات الآثار البيئية والاجتماعية، كما ينفذ إطار سياسة الاستحواذ على الأراضي وإعادة التوطين".
ووصف المشروع، الذي يمتد عبر 13 دولة، بأنه أكبر مبادرة للبنية التحتية في القارة، التي بدأها المغرب ونيجيريا في 2016 لربط موارد الغاز النيجيري بأوروبا عبر المغرب، بتكلفة تقدر بنحو 25 مليار دولار.
من جانبها، أكدت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، التزام المغرب بمشروع خط أنبوب الغاز النيجيري المغربي، موضحةً أنه ليس مجرد أنبوب بسيط، بل هو مشروع سياسي بامتياز، يجسد رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ورؤساء نيجيريا.
ووفق بيان حصلت عليه المنصة، أشارت بنعلي إلى أن المشروع يستهدف تعزيز الروابط الطاقية بين دول غرب إفريقيا والرباط، وسيُسهم في تحقيق الازدهار لسكان قارة إفريقيا، من خلال الاستغلال المحلي للموارد الإفريقية، وتطوير البنى التحتية الصناعية، وخلق فرص العمل.
وأوضحت وزيرة الطاقة المغربية أن الاجتماع يمثل فرصة مهمة لإحراز تقدُّم ملموس على صعيد الوسائل المالية والتقنية اللازمة لجعل المشروع قابلا للتنفيذ، بما في ذلك مشاريع الطاقة المتجددة، التي تُعد جزءا رئيسا في استراتيجية الطاقة المغربية.
وذكرت بنعلي بأن البنى التحتية العابرة للحدود، مثل أنبوب الغاز المغربي النيجيري، تتطلب تمويلا هيكليا مستداما ومنظما، قائلة "بمجرد أن يصبح الأنبوب عمليًا، يجب أن يكون قادرًا على تلبية احتياجات القارة وشركائها من إمدادات الطاقة"، بما البيان الذي أصدرته وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة.
واستطردت قائلة "لم يتراجع الدعم لهذه الرؤية، فهي ليست مجرد بنية تحتية تمتد عبر عدة دول إفريقية على مسافة 6 آلاف كيلومتر، بطاقة تتراوح بين 15 و30 مليار متر مكعب من الغاز، أو وسيلة لتوفير طاقة حديثة لنحو 400 مليون شخص في 13 دولة".
وقالت الوزيرة إن مشروع أنبوب الغاز المغربي النيجيري بات يُعرف باسم "خط أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي"، بما يتوافق مع رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي تستهدف تأمين منفذ لدول الساحل نحو المحيط الأطلسي، وفتح آفاق جديدة للازدهار.




تابعونا على فيسبوك