مراكش .. مناقشة السلوك المدني للشباب المسؤول في عصر الذكاء الاصطناعي

الصحراء المغربية
الإثنين 21 أكتوبر 2024 - 12:29

أكد المشاركون في فعاليات الدورة العشرون لجامعة القادة الشباب، التي اختتمت أشغالها، أمس الأحد بمراكش، أن جامعة القادة الشباب ليست مجرد حدث تعليمي بل هي منصة تفتح المجال للحوار والتعلم، وتعزز الوعي المجتمعي، والالتزام بالسلوك المدني المسؤول، وتضع الشباب محور اهتماماتها، معتبرين إياهم شركاء أساسيين في تحقيق التنمية.

وأجمع المشاركون في هذه التظاهرة الثقافية التربوية والفكرية، المنظمة بمبادرة من مركز التنمية لجهة تانسيفت بشراكة مع جامعة القاضي عياض، وجهة مراكش- آسفي، أن الشباب المغربي كسائر شباب الدول الإفريقية مطالب بإيجاد حلول للإشكالات التي تواجه مجتمعه، لاسيما تلك الناتجة عن التطور السريع للتكنولوجيا، والاستخدام الواسع للذكاء الاصطناعي.

وأوضح أحمد الشهبوني رئيس مركز التنمية لجهة تانسيفت، أن الهدف من هذه التظاهرة الثقافية التربوية والفكرية هو تعزيز قدرات الشباب، وتحقيق أثر إيجابي وعميق على المشاركين وعلى طريقة فهمهم للقضايا المجتمعية الراهنة، وإنشاء شبكات دائمة للتواصل والتعاون بين الشباب على مختلف الأصعدة، مبرزا أن هذه التظاهرة تتميز بمشاركة 298 شاب وشابة يمثلون جامعة القاضي عياض بكل من مراكش وقلعة السراغنة وآسفي والصويرة .

وأشار الى أن الشباب هم قادة المستقبل الذين يجسدون معاني الإبداع والإنجاز والتنافس والتميز، ويعملون على تحويل أفكارهم إلى أعمال ومشروعات مستقلة ومستدامة.

من جانبها، أكدت حياة وهي طالبة بكلية العلوم القانونية والاجتماعية والاقتصادية بمراكش التابعة لجامعة القاضي عياض، أن جامعة الشباب الرواد التي يجري تنظيمها منذ سنة 2016، تشكل فرصة للشباب من أجل تطوير المعارف والمهارات والتجارب الأساسية بالنسبة للشباب في الوقت الراهن، ومناسبة كذلك لتبادل الأفكار مع الخبراء وهو ما يعزز بالاضافة للتطور المهني مهارات التعامل مع الآخرين من قبيل التفكير النقدي والتواصل والمسؤولية الأخلاقية والاجتماعية وكيفية التعامل مع شبكات التواصل الاجتماعي .

وتدارس المشاركون في هذه الدورة المنظمة تحت شعار" السلوك المدني للشباب المسؤول في عصر الذكاء الاصطناعي"، التحديات الأخلاقية المرتبطة باستخدام التكنولوجيا، وأثرها على حياة الأفراد والمجتمعات وذلك من خلال ورش عمل ومداخلات ونقاشات ستمكن المشاركين من تطوير مهاراتهم في التفكير والنقد والتحليل، وتعزيز التواصل.

وشكلت جامعة القادة الشباب، باعتبارها منصة للحوار والتدريب، يقودها مركز التنمية لجهة تانسيفت فرصة لتمكين الشباب من اكتساب وتطوير مهاراتهم الشخصية والمهنية وتشجيعهم على تبني القيم المدنية والتحلي بروح التضامن، وتزويدهم بمهارات القيادة، التي تعد من أهم الركائز الأساسية لاستراتيجية التنمية المستدامة.

وتميزت هذه التظاهرة الثقافية التربوية والفكرية، بتنظيم خمس ورشات لفائدة الشباب من أجل ابتكار مشاريع ذات صبغة اجتماعية من اختيارهم من خلال استعمال ما اكتسبوه من معارف وخبرات، وكذا التعرف على اهتمامات الشباب ومواهبهم واستنباط طرق تفكيرهم، من خلال مناقشة المبادرات المقترحة، والتي تساهِم في تعزيز التكامل الاجتماعي بين أطياف المجتمع الواحد، والعمل على ترسيخ ثقافة العمل التطوعي من أجل خدمة المجتمع، ونشر ثقافة المشاركة المجتمعية وخدمة الآخرين فضلاً عن تسليط الضوء على المبادرات الناجحة ودورها في خدمة المجتمع وتحقيق التكامل بين مكوناته المختلفة.

ويحرص مركز التنمية لجهة تانسيفت سنويا بالتعاون مع شركائه، على استقطاب ثلة من الخبراء، وفاعلي المجتمع المدني، والطلاب، بغية إلهام وتوجيه قادة الغد نحو التنمية المستدامة وتعزيز دورهم في إيجاد حلول مبتكرة للقضايا التي تواجه مجتمعاتهم.

 

 




تابعونا على فيسبوك