مراكش...تعاضديات القطاع العام تدعو الحكومة إلى إشراك التعاضديات في إعداد نص تشريعي جديد يضمن تطوير النظام التعاضدي المغربي

الصحراء المغربية
الأحد 22 شتنبر 2024 - 12:41

دعت المكاتب المسيرة لتعاضديات القطاع العام، أول أمس السبت بمراكش، الحكومة بإشراك التعاضديات في إعداد نص تشريعي جديد يحافظ على مكتسبات المنخرطين والمنخرطات والمستخدمين والمستخدمات، ويضمن تطوير النظام التعاضدي المغربي.

وأكدت المكاتب المسيرة لتعاضديات القطاع العام، خلال اجتماع تنسيقي لمناقشة مستجدات الشأن التعاضدي المغربي في ظل إقدام الحكومه على طرح مشروع القانون رقم23-54 بتغيير وتميم القانون رقم 00-65 المتعلق بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض، انخراطها التام والمسؤول في إنجاح الورش الملكي المجتمعي الرائد المتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية. وعبرت عن رفضها القاطع للمساس بحقوق ومكتسبات منخرطيها في تدبير ملفات مرضهم وجميع مصالحهم الإدارية ذات العلاقة بالتغطية الصحية، والمساس بحقوق ومكتسبات مستخدميها ومستخدمي "كنوبس"، متمسكة بالأدوار التي تقوم بها في إطار الحماية الاجتماعية والاحتياط الاجتماعي والخدمات الطبية التي تقدمها وحداتها الصحية والاجتماعية. كما دعت إلى عقد جمع عام مشترك عاجل لمناديب تعاضديات القطاع العام لاتخاذ قرار مناسب وملائم للرد على التصرف الأحادي للحكومة الرامي إلى إدماج "كنوبس" في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. وشددت المكاتب المسيرة لتعاضديات القطاع العام على تشبثها بالمنهجية التشاركية في تنزيل ورش الحماية الاجتماعية، باعتبارها شريكا في تدبير التأمين الإجباري الأساسي عن المرض لفائدة موظفي القطاع العام وشبه العام منذ إحداثه سنة 2005، طبقا لمقتضيات الدستور والقانون الإطار رقم 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية ورفضها أي تنزيل أحادي لهذا المشروع المجتمعي الطموح.

وفي كلمة ألقاها بالمناسبة، أكد ميلود معصيد، منسق التعاضد المغربي، أن مشروع القانون رقم 54.23، يجهز على النظام التعاضدي الذي يوفر التغطية الصحية لأطر وموظفي وأعوان الدولة، ولا ينسجم مع التوجيهات الملكية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس الداعية إلى تطوير النظام التعاضدي وإشراك التعاضديات في المشاريع الاجتماعية، مشيرا إلى أن المشروع يخرق مقتضى الفصل 31 من الدستور الذي نص على الحق في الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية، والتضامن التعاضدي أو المنظم من لدن الدولة. وأوضح معصيد أن المشروع "يتجاهل" مبدأ المسؤولية المشتركة الوارد في المادتين 9 و10من القانون الإطار 09-21 المتعلق بالحماية الاجتماعية ومع مبدأ انخراط كل المتدخلين في السياسات والاستراتيجيات والبرامج المتعلقة بالحماية الجتماعية. وسبق للأمانة العامة للحكومة، أن عممت على الوزراء مشروع قانون رقم 54.23، الذي يقضي بتغيير وتتميم القانون رقم 65.00 المتعلق بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض وبسن أحكام خاصة، ويأتي في إطار مراجعة النصوص التشريعية المتعلقة بالحماية الاجتماعية.

ويهدف مشروع القانون رقم 54.23، إلى اعتماد هيئة تدبير واحدة لأنظمة التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، بهدف ضمان تسيير أكثر كفاءة وتجانسا لأنظمة التأمين الصحي، وتسهيل حصول جميع المواطنين على الخدمات الصحية. وفي إطار السعي لتوفير حماية اجتماعية متكاملة للمواطنين، ينص مشروع القانون الجديد على توحيد إدارة أنظمة التأمين الصحي الأساسي، وبموجب هذا القانون، سيجري نقل مسؤولية إدارة نظام التأمين الصحي الخاص بموظفي القطاع العام من الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. ومن الأحكام التي تضمنتها نصوص القانون رقم 65.00، إسناد مهمة النظر في جميع المسائل المتعلقة بنظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض في القطاعين العام والخاص، وبنظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالأشخاص غير القادرين على تحمل واجبات الاشتراك، وكذا بأنظمة التغطية الصحية الأساسية الأخرى المدبرة من قبل الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، والبت في القضايا المرتبطة بها، إلى مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. وتسعى الحكومة من خلال مشروع هذا القانون إلى إنهاء التنسيق الإجباري مع الجمعيات التعاضدية في ما يتعلق بالبت في طلبات انخراط المشغلين، وتسجيل الأشخاص، وكذا المراقبة الطبية، وحلول الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي محل الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي في ما يخص الاتفاقيات المبرمة بين هذا الأخير والجمعيات التعاضدية بشأن نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض في القطاع العام، والاستمرار في العمل بالاتفاقيات المذكورة بصفة انتقالية لمدة تحدد بمرسوم.




تابعونا على فيسبوك